الحرية والعدالة يطالب بحكومة إخوانية

66

كتب عبداللطيف وهبة :

في الوقت الذي تحاول فيه حكومة رئيس الوزراء د.هشام قنديل استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي مطلع الشهر القادم للحصول علي قرض 4.8 مليار دولار وإن قيادات حزب الحرية والعدالة والاحزاب الاسلامية المتحالفة معها تحاول اجهاض تلك المحاولات لاحداث تغيير وزاري موسع خلال الفترة القادمة وذلك لضمان السيطرة علي الحكومة في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي الذي تشهده البلاد.

وعلمت الاهالي من مصادر حكومية ان حزب الحرية والعدالة يحاول الاطاحة بحكومة د.هشام قنديل بدعوي فشلها في تحقيق برنامج المائة يوم الذي تبناه رئيس الجمهورية في برنامجه الانتخابي او حتي تحقيق اي من مشروع النهضة الذي خففت قيادات الحرية والعدالة من الحديث عنه في الفترة الحالية .بل وصل الامر الي حد اتهام احد الاجهزة التابعة لرئيس الوزراء وهو مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بأنه يعمل ضد حزب الحرية والعدالة والرئاسة عندما اصدر تقريرا الشهر الماضي حول الفشل في تحقيق برنامج المائة يوم وهو ما دعا مجلس الوزراء الي عدم التجديد لامين عام المركز المنتدب من وزارة التنمية الادارية والاخطر من ذلك ان المسئولين عن المركز قاموا باصدار تقرير اخر الاسبوع الماضي أشاروا فيه الي وجود نوع من التفاؤل حول الاداء الاقتصادي في الفترة القادمة.

كما علمت الاهالي ان هناك خلافاً شديداً الان حول التغييرات الوزارية المتوقعة حيث تطالب قيادات الحرية والعدالة بأن يكون الان علي اساس ان الاستفتاء انتهي ويجب الاطاحة بالحكومة في حين ان هناك من يري ان حدوث اي تغييرات الان هي من حق الرئيس وحده وان الانتهاء من الدستور لا يعني التغيير لكن الحالة والوحيدة التي يكون التغيير فيها وجوبيا عقب انتخابات مجلس الشعب علي اساس ان الدستور يتضمن حق حزب أو أحزاب الاغلبية في تشكيل الحكومة .

لكن قيادات الحرية والعدالة ترفض هذه المبررات معتبرة انه آن الاوان ان نستبق الانتخابات بخطوات استباقية في اطار السيطرة علي مفاصل الدولة والجهات التنفيذية كما ان الفترة القادمة مازالت غامضة وحتي في حال اجراء الانتخابات من الممكن ضم الاحزاب الوسطية والمؤيدة للتيار الاسلامي لضمان الاغلبية في مجلس الشعب .وبررت المصادر هذا الاتجاه علي اساس ان الحزب والرئاسة قد قاما بتطبيق هذا السيناريو في الحوار الوطني الاخير وقدما مكافأة لمن شاركوا فيه بالتعيين في مجلس الشوري وبالتالي ربما يكون ولاؤهم مضمونا الآن .

كما علمت الاهالي ان هناك محاولات الان داخل الحرية والعدالة اذا ما حدث تغيير ان يكون التغييرات بالكامل من قيادات الحزب حتي تكون بمثابة ورقة ضغط يستخدمها الحزب عقب انتخابات مجلس الشعب عندما يكون التغيير وجوبيا لاجبار الاحزاب الاخري علي التحالف معه وتفكيك جبهة الانقاذ الوطني او اختراقها وهو ما ظهر واضحا في مطالبات قيادات الحرية والعدالة في ان يكون التشكيل من الحزب فقط وقياداته.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق