بعيدًا عن الرئاسة..الجيش يجهز مسرح عملياته

86

مصادر: التدخل لاخضاع الجميع لخدمة المصلحة العليا للوطن

كتب منصور عبدالغني:

أعلنت القوات المسلحة في مناسبات عديدة خاصة بعد إعلانات الرئيس غير الدستورية عن نفسها ووجودها في المشهد السياسي وأنها ترصد وتراقب وتتابع كل ما يحدث داخل مصر وأنها تساوي بين كل القوي السياسية بما فيها التي ينتمي إليها من يسكن القصر الرئاسي حاليا وكشفت عن ذلك بدعوتها للحوار بعد رفض جميع القوي التي لا تنتمي لتيارات الإسلام السياسي الجلوس مع الرئيس الإخواني لتتأكد من أن الجميع يتعامل معها كممثل وحارس للدولة المصرية بكل مقوماتها وأن ما دونها كرئاسة الجمهورية تمثل حاليا فصيلا بعينه ولا تعبر عن جميع المصريين.

تحدث الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي موجها رسائل واضحة ولا تقبل التأويل بأن المؤسسة العسكرية لن تترك المشهد السياسي وأنها شريك في صناعة المستقبل مؤكدا عدم قبولها بما يهدد الأمن القومي والسلم الاجتماعي وأنها حصن الدولة والمدافعة عن حقوق مواطنيها في ظل انحياز رأس السلطة التنفيذية، ورفضت القوات المسلحة الانحياز للرئيس المنتخب وأعلنت رفضها لما جري علي أبواب القصر الرئاسي من قتل متعمد للمتظاهرين السلميين علي أيدي المنتمين لتيارات الإسلام السياسي، ونجحت المؤسسة العسكرية في تحييد وزارة الداخلية خلال الأحداث التي أعقبت إصدار إعلانات الرئيس غير الدستورية.

ما يحدث داخل القوات المسلحة حاليا أشبه بتجهيز مسرح العمليات والإعداد لمعركة قادمة من خلال لقاءات وندوات ومحاضرات تتصدي بالشرح والتعريف بما يحدث علي الساحة الداخلية والتحديد الدقيق لدور الجيش المصري في ظل التشابك الموجود والتوقيت الذي لا يمكن معه التخلي عن دورها التاريخي والذي ينتظره منها الشعب المصري، واللقاءات المستمرة للقيادة العسكرية بالضباط والصف والجنود لشرح الموقف ومستجداته والتأكيد علي الانحياز الدائم والمستمر للشعب في ظل سقوط الأقنعة ومعرفة من يهمهم الوقيعة بين الشعب وجيشه وأن المبادرة دائما ستكون من جانب الجيش لتلبية نداءات أغلبية المواطنين.

تؤكد قيادات عسكرية بأن القرار الحالي للمؤسسة العسكرية يأتي وفقا للقواعد والأصول التي تربينا عليها بعيدا عن ضغوط الماضي ودون النظر إلي ما يدور من صراعات سياسية وانطلاقا من أن التقاليد العريقة وطريقة تكوين الجيش الذي يمتلكه ويشارك في تكوينه الشعب بمختلف مكوناته ستكون حاسمة للقرارات وقت صدوره وهي التي حددت كيفية التعامل مع ثورة 25 يناير ولم تستبعد المصادر تدخل الجيش في توقيت محدد لاخضاع الجميع لما يخدم المصلحة العليا للوطن ويحمي أمنه ويحفظ سلامة أراضيه وأنه ما لن تقبله المؤسسة العسكرية هي محاولات بعض التيارات السياسية وانتقاد مواقف الجيش في حال عدم الاستجابة لمطالبها التي تنطلق من عدم وعي لطبيعة المؤسسة وكيفية اتخاذ القرار بها ووظيفتها التي لا يمكن أن تنحاز لفصيل علي حساب الآخرين.

قالت المصادر إن وجود تشكيلات مسلحة داخل البلاد يهدد الأمن القومي وهو ما لا يمكن السماح به وأن الأجهزة الأمنية والمعلوماتية تعمل بشكل دائم لمواجهة ذلك وأن جهات عديدة لديها كل المعلومات كما أن هناك شهودا أحياء يتم حاليا الحفاظ علي حياتهم وتوثيق شهاداتهم مكتوبة حول الفترة الماضية وما شهدته من انفلات وحوادث خاصة في منطقة سيناء.

وكان رد الضباط والصف والجنود في البيان الثاني المنسوب إليهم واضحا وصريحا بأن الجيش لا يقبل الإساءة لقياداته وأنه لن يصمت كثيرا علي ما يحدث وهدد البيان بأن الرد سيكون عنيفا في حال تكرار ذلك ودفعت الصيغة التي جاءت في البيان قادة عسكريين إلي الإسراع والتأكيد علي رفضهم لما جاء علي لسان محمد بديع مرشد الإخوان المسلمين الأمر الذي لم تعلق عليه رئاسة الجمهورية بما يؤكد أن الأمور أصبحت واضحة بين الجيش والرئاسة ويتم التصرف فيها دون التفاف أو مداراة وانتهي المشهد خلال الأسبوع الحالي بقرار وزير الدفاع بمنع تملك الأراضي في المنطقة «بح» لغير المصريين وقصر التملك في سيناء للمصريين من أبوين مصريين واعتبار سيناء كاملة أرض عمليات عسكرية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق