«شاطر» الإخوان علي خطي «عز» الوطني

85

خلايا تنظيمية إخوانية وسلفية نفذت الاستفتاء بعيداً عن الدولة ومؤسساتها

المصريون يرفضون دستور «الـ 10%» الذي يقسم مصر

كتب منصور عبدالغني:

نجحت الحشود الجماهيرية في إبطال مفعول الخطة الإخوانية وتعطيل ماكينة التزوير التي يقودها خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين والذي كان يستهدف تمرير دستور الجماعة بنسبة تأييد 75% من إجمالي الذين يصوتون عليه.

استند شاطر الإخوان في وضع خطته علي التقارير الميدانية قبل بدء المرحلة الأولي من الاستفتاء والتي أكد فيها أعضاء الجماعة عدم وجود مؤشرات علي الأرض داخل القري والنجوع للحشد من قبل الرافضين للدستور وهذه المؤشرات تتعلق بتجهيز سيارات وتوزيعها داخل البلدان لنقل الناخبين وعدم وجود من يقوم بزيارات لبيوتهم والتحدث إليهم لرفض المشروع وأن الخطر من وجهة نظرهم يأتي من قبل وسائل الإعلام وطالبت تلك التقارير بالعمل علي إخلاء اللجان من العناصر الرافضة للدستور سواء إداريين أو مراقبين ومتابعين وقصر ذلك علي تيارات الإسلام السياسي والمتعاطفين معهم فقط.

وتم التجهيز لذلك من خلال التعتيم وعدم ذكر جهة حكومية محددة سواء وزارة العدل أو التربية والتعليم أو المحليات للاستعانة بموظفيها كإداريين داخل اللجان وتم حصر المنتمين للإخوان والسلفيين في الجهاز الإداري للدولة من قبل أمناء المحافظات والمراكز في جماعة الإخوان وتم توزيعهم واستكمال العجز من أفراد لا يعملون في أجهزة الدولة وتم قصر موافقات المتابعة علي المؤسسات التابعة للإخوان المسلمين وتحولت اللجان الانتخابية إلي خلايا صغيرة تابعة للإخوان والسلفيين ومعظم أعضائها من المنظمين داخل تيارات الإسلام السياسي الأمر الذي حول التزوير إلي عمليات ممنهجة علي مدار اليوم من داخل اللجنة الانتخابية وخارجها ودون اعتراض من أحد سوي مقاومة الناخب نفسه.

حرصت ماكينة التزوير الإخوانية بقيادة الشاطر علي إبعاد الجميع فيما عدا المتعاونين معهم وهم مسئولون عن أوراق الاقتراع التي جاءت بدون أختام وأوراق مسلسلة وإدارة الانتخابات من خلال أعضاء هيئات قضائية معظمهم ينتمون للإخوان ومنع لوسائل الإعلام خارج وداخل اللجان ورفض وجود مراقبين ورصد النتائج بعيدا عن الأطراف الأخري.

وفي معظم المناطق الريفية خاصة في محافظات الوجه القبلي والوادي الجديد وشمال سيناء في المرحلة الأولي كانت العملية الانتخابية يقوم بها أعضاء اللجنة من تسويد بطاقات ورصد أرقام وفي مناطق بعيدة عن المكان المحدد للجنة الانتخابية دون انعقاد للجنة بالإضافة إلي دمج للجان خاصة في المحافظات المعروف مسبقا اتجاهات التصويت بها مثل الشرقية والدقهلية والغربية والمنوفية والقليوبية وهي محافظات ذات كثافة تصويتية كبيرة وتم دمج كل ثلاث لجان في لجنة واحدة الأمر الذي يستحيل معه تمكين المواطنين من الإدلاء بأصواتهم وهو ما لا يحتاج إلي دليل لإثبات فساد الاستفتاء ومخالفته لقانون الحقوق السياسية.

وفي ظل غياب الدولة وأجهزتها عن كل ما يتعلق بالصناديق وأوراق الاستفتاء وإعلان النتائج وغيرها أطلق المواطنون تعبيرات مثل أن ما جري في مصر أشبه بعملية انتخاب داخلية لتيارات الإسلام السياسي تم منع المصريين عن المشاركة في تنفيذها سواء بالإعداد أو الإشراف أو المراقبة وغيرها وتمادي البعض إلي أن النتائج تم تحديدها داخل مكتب المرشد العام وأن سبب انخفاض النسبة جاء لتتماشي قليلا مع الطوابير المعارضة والرافضة لمشروع الدستور والتي تم نقلها من خلال وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

والأمر الغريب أن المصريين تعاملوا مع أرقام الإخوان حول النتيجة وكأنها نهائية وحقيقية وظل الجميع يتداولها ويروجها داخليا وخارجيا طوال الأسبوع الماضي وقبل إعلان النتائج الرسمية علما بأنه لا توجد جهة محايدة يمكنها رصد أرقام أخري فالأمر سيظل سرا بين الجماعة التي أدارت العملية وأشرفت عليها بعد إقصاء الآخرين وبين اللجنة التي أشرفت علي الاستفتاء والتي كان لها مواقف سياسية داعمة للمشروع من قبل بعض الأعضاء بها.

انتهي السيرك الذي أعدته جماعة الإخوان واستخدمت فيه الجميع للوصول إلي نتيجة محددة فيما عدا المواطن المصري الذي استعصي عليها واكتشف حقيقة التيارات التي تتستر بالدين وشاهد بعينه من يقولون قال الله وقال الرسول وهم يكذبون ويزورون ويسرقون ويقدمون الرشاوي ويبررون كل الموبقات للوصول إلي هذه النتيجة القائدة التي تبحث حتي الآن عن فصيل سياسي يطورها ويتعامل معها ويقدم بديل مصري للكتلة الحرجة التي تحركت وتبحث عن خطاب مختلف ولغة مختلفة تعتمد علي الحفاظ علي هوية مصر وأن تكون لجميع المصريين.

أظهرت النتائج الإخوانية فشل وتدهور تلك العناصر وعدم قبولها إلا من فئة بعينها والتأكد من هزيمتها إذا ما توافرت النزاهة والشفافية حصلت جماعة الإخوان والتيارات السلفية المختلفة وجميع من ينخدعون بهم ويتعاطفون معهم والمنتفعون الجدد والمؤلفة قلوبهم علي ما يقرب من 10 ملايين صوت نصفهم علي الأقل وفقا للتقديرات وتقارير المتابعة أصوات تم تسويدها بواسطة بطاقات تم جمعها من فقراء بالإضافة إلي أصوات الموتي وغيرهم لتعود بنا النسبة إلي حجمهم الحقيقي وهي النسبة التي تم انتخاب مجلس الشوري الحالي بها والتي لا تزيد علي 10% من حجم الناخبين المسجلين في الكشوف الانتخابية.. الأمر الذي يفرض تحديات علي القوي السياسية والنخبة أهمها الإصرار علي أن تكون الانتخابات المقبلة بإشراف كامل لجهة محايدة أو عدم المشاركة فيها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق