حسن عثمان يكتب : في الساحة كلاكيت لخامس مرة …الدوري يعود في فبراير؟!

28

ما زاد عن حده.. انقلب إلي ضده، هكذا باتت النظرة إلي تلك الوعود والقرارات «الفشنك» المتكررة بعودة النشاط الكروي، فللمرة الخامسة وياريت تكون الأخيرة.. تقرر عودة الدوري العام لأندية الممتاز أول فبراير القادم وذلك عقب الاجتماع الرباعي الذي ضم اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية والعامري فاروق وزير الدولة للرياضة.. ورئيس لجنة الشباب في مجلس الشوري ورئيس اتحاد الكرة، القرار تضمن إقامة مباريات الدور الأول بدون جمهور علي ملاعب القوات المسلحة، وضرورة تواصل المنظومة الرياضية ممثلة في اتحاد الكرة والأندية وروابط المشجعين لنبذ التعصب واستثمار طاقاتهم الإيجابية بما يدعم مصلحة البلاد.

المجتمعون وكما سبق لأكثر من مرة أعلنوا عن حرص أجهزة الدولة علي عودة المسابقة لما في ذلك من مردود إيجابي علي الاقتصاد.. وأعضاء المنظومة الرياضية والتأكيد علي الاستقرار الأمني والرياضي والاجتماعي في البلاد.. وكأنهم بذلك ودون قصد «طبعا» يستنكرون هذه المادة التي وردت في الدستور «المعيوب» والرد علي من يعتبرون الرياضة نشاطا ترفيهيا، ويعترفون بتوقف النشاط الكروي إلي جانب التوتر السياسي والأمني الذي تعيشه البلاد تأتي هذه النظرة الضيقة للمسئولين في الحكومة الحالية ومن سمحوا بوجود المادة 68 في الدستور والتي لا تواكب العصر وتطوراته ونظرة العالم المتقدم للرياضة.

القرار الذي أعلن ونتمني مجددا أن يكون الأخير جاء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد التقرير الرسمي الذي أعده العامري فاروق ويوضح حقيقة المخاطر التي تتعرض لها الأندية، إذا ما تقرر إلغاء مسابقة الدوري العام وأن ذلك من شأنه أن يدفع الأندية إلي إعلان إفلاسها.. والأخطر هو ما سيترتب علي ذلك لكل الألعاب الأخري، العامري لم يخف قلقه أيضا من قيام بعض الأندية بتجميد.. أو إلغاء النشاط الرياضي.. خاصة الألعاب التي لا تحقق موارد مالية.. وما أكثرها مما سيكون له مردوده السلبي الذي يهدد الرياضة المصرية لسنوات قادمة.. كما يؤدي إلي عرقلة وإفساد الخطط التي بدأت وزارته في تطبيقها وتهدف إلي تصحيح المسار الرياضي والاهتمام بالمنشآت الرياضية واستثمارها بالشكل الأمثل.

وهو كلام لا خلاف عليه بشرط أن يخرج القانون الجديد المنظم للهيئات الرياضية الذي طال انتظاره!! وأن تعيد الدولة حساباتها في موقفها وتعترف بأهمية الرياضة ودورها المهم في بناء المجتمع والتعبير عن حضارة هذا البلد أمام دول العالم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق