مواطنون : الإخوان تاجروا بالدين ..وقالوا مالا يفعلون ووعود رئيسهم “فانكوش “

24

تحقيق: خالد عبد الراضي

لم يكن السؤال سهلا فكانت الاجابات غير متوقعة ، اجابات تنم عن فهم جيد للموقف وعن وعي مصري لا يحتمل التخمين او الاستهتار باصحابه ، سألنا الشارع الاكثر نبضا بالحياة ،والاقرب الي الواقع بعيدا عن ارقام الحكومة الخيالية وبعيدا عن تصريحات زاعقة لرجل فاجأنا القدر بقدومه …لدي الشارع رؤي واحساس بمرارة ستة اشهر من حكم الاخوان ..

أحمد علي صاحب معرض موبيليات في حي البساتين , مثل غيره من المصريين فاجأته الثورة بخلع مبارك وإسقاط نظامه, وفتحت أمام عينه طاقة من النور, فاستبشر خيرا لمستقبل ابنائه وبناته وبات يحلم بالوطن السعيد , وظلت أحلامه في انتظار الرئيس الجديد, وبعد مرور ستة أشهر علي دخول محمد مرسي الي القصر الرئاسي , تبخرت أحلام تاجر الموبيليات أمام تخبط مرسي وجماعته في الأشهر الأولي من حكمهم لمصر التي يبدو أنها أكبر من أن تحكمها جماعة الإخوان المسلمين, ويري أحمد علي ان البلاد تمر بحالة ركود غير مسبوقه ناتجة عن فشل النظام الحالي في إدارة البلاد ,حيث انخفضت حركة البيع بشكل مريب ، كما يجد صعوبة بالغة هذه الأيام في تحصيل اقساط البيع من الزبائن مطلع كل شهر, وقال : لم أر منذ بداية الثورة الي الأن مثل هذه الأشهر السوداء, كما تعجب كثيرا لتراجع الرئيس عدة مرات عن قرارته متسائلا : كيف يثق الشعب في رئيس غير قادر علي اتخاذ قرار دون الرجوع فيه .

ومن ناحية اخري تري طبيبة الأسنان داليا عواد “29 سنة”, ان “هوس” الإخوان بالسلطة هو التفسير الوحيد لاسوأ فترة مرت بها مصرعلي مر تاريخها , وهي فترة حكم الاخوان المسلمين , وعلي الرغم من ان الجميع انتظر من الرئيس محمد مرسي قرارات ثورية في مصلحة الوطن والمواطنين في بداية حكمه, إلا انه صدم جميع المصريين بعدم وفائه بكل وعوده , وبمشروع النهضة الذي اكتشف المصريون مؤخرا أنه ” الفنكوش” , فالخداع أصبح شعار الإخوان والشعب أدرك ذلك جيدا , وأضافت : ” لن نأكل الفنكوش مرتين ” .

وعلي الرغم من مرور ستة أشهر فقط علي حكم الرئيس محمد مرسي , إلا أن الشاب عمر عبدالمنعم “25 سنة”, يري أن الحل الوحيد هو اسقاط الرئيس مرسي وجماعته, بعد ان أهدر دماء الشهداء وأفرج عن قتلتهم واحدا تلو الأخر , كما أنه لم يحقق شيئا من أهداف الثورة الاساسية وهي العيش , والحرية , والعدالة الإجتماعية , إضافة الي مساعي جماعته والسلفيين للسيطرة علي مصر وحدهم وإقصاء كل المعارضين , واعتداء ميليشياتهم علي شباب الثورة وقتلهم امام القصر الجمهوري, واتهاماتهم للمعارضة بالعمالة والخيانة مثل ما فعل النظام السابق في بدايات ثورة يناير.

وذهب العم محسن بائع المنظفات الي ماهو أبعد من ذلك, حيث يري أن مصر بالنسبة للاخوان جزء مهم من مخطط كبير, ينفذه تنظيمهم الدولي للسيطرة علي كامل أراضي الوطن العربي برعاية امريكية , وان هذا المخطط لن يخدم الا مصالح الجماعة وأفرادها ,ولن يعود علي الشعوب من ورائهم الا المزيد من القمع الفقر والاستبداد , كما يري مايحدث في سيناء من عمليات إرهابية ضد الجنود المصريين, وانتشار الجماعات المتطرفه في كامل اراضي رفح والعريش , يحدث بعلم وتخطيط جماعة الإخوان المسلمين, وان تركهم للانفاق الحدودية مرتع للمهربين والارهابيين وتجار السلاح, هدفه القضاء علي سيناء تنمويا وابعاد انظار المصريين عن كنزهم الاستراتيجي الدفين , وأرضه التي ارتوت بدماء أبنائه لصالح حركة حماس, وارضاء لدولة اسرائيل , لتهجير سكان قطاع غزة الي سيناء واضاف : هذه الجماعة لا انتماء لها ولادين , ومن قبل قال مرشدهم السابق “طظ في مصر والمصريين ” .

كما توقع عم محسن خلال الايام القادمة قيام الإخوان المسلمين بشن حملة اعتقالات شرسة ضد المعارضين , وان تشهد المرحلة القادمة مزيدا من الدماء بعد البروفة التي شاهدها المصريون في محيط قصر الاتحادية , وتساءل : ماذا ينتظر الشعب من رئيس قتل شباب الوطن من أجل الكرسي الرئاسي .

ومن المنظفات الي المجوهرات يصف “الجواهرجي” أحمد غالي , الإخوان المسلمين بـ ” تجار الدين” الذين يقولون ما لا يفعلون ,كما يري أن الحاكم الفعلي لمصر هو مرشد الجماعة, وان الرئيس مجرد منفذ لأوامر مرشده الأعلي, ودلل علي ذلك بالعديد من القرارات التي صدرت عن الرئيس ثم تراجع عنها, ويري غالي ان الفترة القصيرة من عمر الإخوان في الحكم خير دليل علي بعدهم عن الدين , وان استخدامهم للدين لتحقيق مصالحهم فقط لا ابتغاء مرضاة الله .

وترحم غالي علي دولة القانون في عهد الإخوان المسلمين ,بعد الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس واضراب القضاة ووكلاء النيابة عن العمل في جميع المحاكم ,اضافة الي تزوير نتائج الاستفتاء وفرض دستور الإخوان علي المصريين, وأضاف بائع الذهب: ” تعرضت لعملية نصب قبل أشهر في مبلغ 600 الف جنيه والنصاب محبوس علي ذمة قضية قتل, ولا استطيع استرداد اموالي رغم وجود ايصالات تثبت حقوقي ووجود أكثر من شاهد علي ذلك , وقال هذا هو دين الإخوان يطبق لمصلحتهم لا لمصلحة المصريين” .

لكن الحاجة فاطمة لها رأي اخر , رغم كرهها الشديد لجماعة الاخوان المسلمين , وخوفها علي مصر منهم , إلا انها تثق في ان المصريين لن يضحك عليهم مرة اخري , وانهم عرفوا طريق الثورة ,ولو حاد الرئيس عن اهدافها ومطالبها سيسقطه الشعب ويلقي بجماعته في السجون , كما فعل عبدالناصر من قبل , وتري الحاجة فاطمة أن البداية خير دليل علي سوء اختيار الشعب لرئيس من الاخوان المسلمين . ومن الشارع الي ميدان الثورة “التحرير” أكد عارف العمدة عضو اتحاد الشباب الإشتراكي ,ان الثوره في طريقها الي الضياع , وأن جماعة الإخوان المسلمين ترجع بالوطن الي الخلف , وتأخذنا وراءها الي المجهول, وهو ما لايجب السكوت عليه , وأن الوقت قد حان ليقول الشعب كلمته في وجه الإخوان المسلمين قبل فوات الأوان و الوصول الي مرحلة التمكين.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق