الگهرباء ضحية الزواج السري بين «الإخوان والوطني».. إلغاء المشروع النووي لإرضاء الحليف الأمريكي

23

رفع الأسعار وانفجار المحطات وانقطاع متكرر للتيار وانهيار الشبكة

تقرير: منصور عبدالغني

صعد اليمين المتطرف بقيادة الإخوان المسلمين لسدة الحكم منذ منتصف العام الماضي وجاء بالمهندس محمود بلبع وزيرا للكهرباء والطاقة والذي كان يتولي أمانة الحزب الوطني المنحل في محافظة البحيرة ليتفق الطرفان علي إلغاء الدور الاجتماعي الذي كانت تحرص عليه الكهرباء من خلال شرائح استهلاكية في الإنارة المنزلية تراعي البعد الاجتماعي.

أبقي بلبع علي كل القيادات السابقة وشرع في هدم جميع الثوابت داخل القطاع وقدم مشروعات لرفع أسعار الكهرباء للفقراء وإضافة ضرائب ودمغة جديدة إلي فواتير الكهرباء بالمخالفة لأحكام قضائية سابقة أكدت عدم قانونية إضافة الضرائب مقابل استهلاك الكهرباء وواصل الوزير إدارته للقطاع الحيوي والمهم بتخبط واستنادا إلي بعض المنتفعين والآكلين علي كل الموائد والذين تحولوا إلي داعمين للنظام الإخواني بعد مشاركتهم ودعمهم وعضويتهم في لجان الحزب الوطني المنحل.

تبريرات واهية

أصبح انقطاع الكهرباء لأيام متواصلة من أبجديات العمل ويتم تبريره بهدف توفير استهلاك الوقود وإنهاء النظام الذي استمر يعمل بقوة الدفع حتي تولي الوزير الحالي وانخفضت معدلات تحصيل الفواتير لأقل من 40% بسبب عدم انتظام التحصيل والمرور لقراءة العدادات وتعطلت أرقام الأعطال بفعل فاعل ولجأ المواطنون إلي التركيبات والوصلات العشوائية وانتشرت الكابلات الأهلية في ظل غياب الشركات والأجهزة الفنية التابعة لها وتوقفت خطط الإحلال والتجديد وأصبحت مولدات الديزل هي كلمة السر خلال الشهور الماضية في مشهد أعاد إلي الأذهان فترات زمنية سابقة قبل عشرات السنين وصعد إلي الواجهة أشخاص عديمو الخبرة والكفاءة بوساطة إخوانية.

خريطة مظلمة

أظلمت خريطة مصر بعد أن كانت مضيئة وتم إهدار مليارات الجنيهات في شبكات الربط العربية ولم تستفد منها الشبكة المصرية في ظل الأزمات السابقة ويتم بين الحين والآخر خداع الرأي العام بالحديث عن الربط مع المملكة العربية السعودية والربط مع دول حوض النيل رغم أن المشروعين في مرحلة الدراسات ويحتاجان إلي مليارات الجنيهات للتنفيذ وأن المؤسسات الدولية أوقفت تقديم الدعم المالي بسبب الظروف السياسية.

ولأسباب سياسية معلومة أصبح الشغل الشاغل لوزارة الكهرباء في مصر هو توفير الكهرباء لقطاع غزة ورغم أن خط الربط تم تنفيذه لنقل 17 ميجاوات للمناطق المعزولة عن الشبكة الإسرائيلية إلا أن الوزير الحالي سعي كل السبل والطرق ودون النظر إلي قرارات مجلس وزراء الكهرباء العرب بزيادة الطاقة المنقولة إلي ما يقرب من 27 ميجاوات علما بأن محافظات القناة والشرقية تحتاج هذه الكمية لإنارة منازل المشتركين الذين يمضون ساعات طويلة في الظلام.

رغم الحديث الدائم والمستمر عن أزمة الكهرباء الناتجة عن أزمة الوقود والعجز الواضح عن الوفاء باحتياجات المواطنين لدرجة الحديث عن مشروع إغلاق المحال التجارية وإطفاء الإنارة العامة قبل منتصف الليل فإن أحدا من قيادات الكهرباء لم يتحدث بلفظ واحد عن المشروع النووي المصري والذي ظل بعض ممن يشاركون في صنع القرار الكهربائي اليوم يحاربون من أجله في ظل النظام السابق وضاع المشروع ودراساته في دهاليز رئاسة الجمهورية وهو الذي يوفر 4 آلاف ميجاوات وينقل إلينا تكنولوجيا جديدة وينتج عنه مجتمعات عمرانية متطورة في شمال البلاد.

وأن الصمت الكهربائي جاء بعد التأكد من أن عدم تنفيذ المشروع في منطقة الضبعة ضمن الوعود الرئاسية للرئيس الحالي خلال فترة ترشحه وأن اليمين الحاكم حاليا ليس لديه خطة لإتمام المشروع لأسباب سياسية تتعلق بالحليف الأمريكي رغم الخسائر الاقتصادية التي وصلت لما يقرب من 500 مليون جنيه مقابل العقد الذي يقوم بتنفيذه الاستشاري العالمي للمشروع.

انفجار محطات

شهدت الشهور الماضية من حكم اليمين المتطرف انفجار محطات توليد الكهرباء دون أسباب حتي الآن مثلما حدث في التبين وخروج ما يقرب من 20% من الوحدات عن التوليد ومحاصرة محطات التوليد وإغلاق محطات أخري بسبب غياب السياسة وعدم وجود رؤية واضحة للوزير الحالي وتنحية الرأي الفني لصالح القرار السياسي وعمل الوزارة خلال الشهور الماضية لصالح رجال النظام الجديد من بقالين وتجار وطالبي المال وإهدار كل الثوابت لحماية المواطن الفقير وتحميله أسباب الإخفاق ومطالبته بشد الحزام واستعمال لمبة واحدة للإنارة وعدم استخدام الآلات الكهربائية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق