الطيران المدني يصارع الإفلاس احتجاجات عمالية .. ومخالفات فنية .. وإهدار للمال العام

29

تقرير:منصور عبدالغني

 منذ تولي ممثلي الإخوان المسلمين الحكم قبل نصف عام من الآن وجلوس الدكتور محمد مرسي علي الكرسي الرئاسي وقطاع الطيران المدني قاسم مشترك وشريك رئيسي في كل ما تتناوله الآلة الدعائية الإخوانية للهجوم علي النظام السابق نظرا لارتباط الطيران المدني في نهضته الحديثة وإعادة هيكلته بالفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي والذي يمثل خطرا من وجهة نظر الجماعة علي استقرارهم في الحكم واستقرار الأوضاع لهم.

في قطاع الطيران كما في القطاعات الأخري تم تنحية الخبرة والكفاءة لصالح المحاسيب من بعض المطاريد لأسباب قانونية وأخلاقية والذين ارتفع صوتهم خلال فترة الانتخابات للنيل من شخص أحمد شفيق حتي لو كان ذلك علي حساب هدم قطاع عملاق شهد له الجميع داخل مصر وخارجها.

تولي سمير إمبابي وزارة الطيران كأول وزير مدني من خارج المؤسسة العسكرية واستند علي خبرته السابقة وجاءت تصريحاته خلال الفترة الماضية حول أن الطيران به مشروعات كثيرة وعملاقة ولا يحتاج إلي مشروعات جديدة في ظل الظروف الحالية وأن مهمته الأساسية هي إعادة تسويق المشروعات الموجودة حاليا مثل المول التجاري والفندق والجراج متعدد الطوابق وغيرها بمطار القاهرة وإحياء مشروع شفيق القديم الخاص ببناء مدينة متكاملة للطيران المدني تحتوي علي كل الأنشطة الصناعية والتجارية والترفيهية وطرحها أمام الاستثمار المحلي والأجنبي، وأكد وزير الطيران علي عدم وجود سياسة توسعية وأن الهدف استكمال مشروعات شفيق نظرا لأن عدم استكمالها يتسبب في خسائر مالية كبيرة.

إهدار ومخالفات

ورغم الأصوات التي ارتفعت للتأكيد علي مخالفات مالية وفنية وإهدار للمال العام فإنه حتي الآن لم يتم تقديم ملف واحد للنيابة العامة أو الأجهزة الرقابية ولم يتم التحقيق في البلاغات التي تم تقديمها خلال فترة الانتخابات الرئاسية لعدم جديتها خاصة تلك التي تتعلق بالممرات وبرج المراقبة والتي أشرفت عليها المؤسسات الدولية سواء ماليا أو فنيا وتم تنفيذها وفقا لأحدث الأنظمة العالمية كما أن هناك لجانا دولية لاتزال تتابع عمل تلك المنشآت حتي الآن داخل قطاع الطيران المدني وتجديد معظم العقود والاتفاقيات الدولية وفقا للقواعد التي كانت مستخدمة قبل ذلك بما في ذلك مناقصة التأمين علي أسطول مصر للطيران وبعض الشركات العاملة داخل القطاع.

احتجاجات

شهد قطاع الطيران خلال الفترة الماضية العديد من الاحتجاجات العمالية بداية من الفنيين والمهندسين ونهاية بالمطالبة بإطلاق اللحي وارتداء الحجاب للمضيفات وإيجاد نظام إداري جديد لفئات من العاملين وتم تعيين جميع المتعاقدين مع الشركة وقرر رؤساء بعض الشركات مراجعة العقود الخاصة في الصيانة داخل المباني والنظافة وغيرها ولم يتم حتي الآن إلغاء تعاقد واحد كما انطلقت دعاوي لإلغاء الإدارة الأجنبية في مطار القاهرة ولم يتم التنفيذ حتي الآن ومازال مسئول الإدارة الفرنسية للمطارات الإقليمية متواجدا داخل الشركة رغم إلغاء التعاقد معها.

الوضع المالي للطيران المدني في تراجع مستمر مما دفع الوزير إلي تشكيل لجان لدمج الشركات وتوزيع بعضها علي باقي القطاعات بهدف خفض المصروفات وكانت مهمة الجمعيات العمومية الأخيرة هي زيادة رأس المال للهروب من شبح إعلان الإفلاس طبقا للقانون.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق