حسن عثمان يكتب : في هوجة القرارات التي يتم التراجع عنها!

17

لأننا نعيش في ظل نظام متسرع في إصدار القرارات غير المدروسة بعناية ويتم التراجع عنها دول خجل أو الاعتراف بالخطأ والأمثلة عديدة وباتت محل سخرية واستنكار الناس في كل مكان، جاء قرار عودة مسابقة الدوري العام لأندية الممتاز، وتأكيد جمال علام رئيس اتحاد الكرة متحديا أن الدوري سيقام يوم 2 فبراير وأن هذا الموعد نهائي مهما كانت الظروف ومهما كانت الصعوبات والمعوقات التي يمكن أن تعترض إقامة البطولة.. بل ووصل به الغرور والثقة الزائدة وأيضا عدم دقة التعبير إلي أن يقول بالحرف الواحد أنه لا تراجع حتي لو قامت ثورة جديدة.

المصيبة المتلتلة أنه لم يمض أقل من 48 ساعة وتم الإعلان من قبل اتحاد الكرة ورئيسه الهمام أن الموعد تغير من 2 إلي 9 فبراير«!!» قمة التهريج وإن كان ذلك لم يعد شئنا غريبا في ظل هوجه قرارات العشوائية المتسرعة التي يتم التراجع عنها.. ولم يراع في اتخاذها مدي امكانية تنفيذها.. وما يمكن أن تحدثه من ردود فعل يؤدي إلي التراجع عنها.. لقد غاب عن اللجنة الرباعية التي ضمن وزير الداخلية «المقال» ووزير الرياضة ورئيس لجنة الشباب في مجلس الشوري ورئيس اتحاد الكرة التفكير ولو لحظة واحدة في الأحداث الجارية والقريبة التي يصعب تجاهلها وما يمكن أن يترتب عليها- خاصة أن الموعد الذي حددته اللجنة وتم تأجيله يأتي بعد الذكري الثانية لثورة الخامس والعشرين من يناير.. وبعد الحكم في قضية مجزرة بورسعيد البشعة التي راح ضحيتها 72 شهيدا من شباب جماهير الأهلي.. والتي كانت سببا في عدم استئناف الدوري في ميعاده.

هذا غير حالة عدم الاستقرار الأمني الذي تعيشه البلاد وتلك الأحداث المثيرة التي تفجرت في بورسعيد وتطورت بصورة مرعبة في الأيام الأخيرة واستخدم فيها الشوم والأسلحة البيضاء في الاعتداءات علي الطلبة المقيمين بمدينة العبد الجامعية بمدينة بورفؤاد من قبل رابطة مشجعي النادي المصري «جرين ايجلز» وتنذر بتكرارها ليس في مدن القناة والمدن المجاورة فحسب في ظل غياب الضمانات التي تؤكد هيبة الدولة وعودة الاستقرار والأمن والأمان.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق