الناشطة العمالية فاطمة رمضان في حوار خاص لـ«الاهالي» : سنواصل حملتنا بكل الوسائل السلمية لانتزاع حقنا في التنظيم

34

منظومة القوانين التي صدرت بعد الثورة ضد حقوق العمال

الوحدة النقابية هي حق يراد به باطل 

حوار: هـبة صـلاح

شهدت الساحة العمالية حراكا واسعا الفترة الماضية اعقاب وضع الدستور وتتطور الاحداث بشكل ملحوظ وتعالت الاصوات محذرة من غضب عمالي وشعبي جراء القرارات التي تتخذها حكومة د.هشام قنديل وتؤثر بدورها علي الطبقة العاملة.

الاهالي” في حوارها مع الناشطة العمالية والنقابية فاطمة رمضان رئيس النقابة المستقلة للعاملين بمديريات القوي العاملة بالجيزة وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد المصري للنقابات المستقلة ورئيس لجنة الاضرابات والاعتصامات بالاتحاد ، حذرت من ثورة شعبية بعد القوانين التي اصدرها الرئيس د.محمد مرسي لتحصين قراراته الخاصة بزيادة الضرائب التي من شأنها زيادة اسعار السلع ولوازم الانتاج والذي سيؤثر بدوره في ضعف رواتب العمال وعدم كفايتها مع الاوضاع المعيشية ، مضيفة تخوف الرئيس وحكومته من اصدار هذا القرار اعقاب الاستفتاء حتي يتم تمريره ثم تتخذ هذه القرارات في ظل حصانة رئاسية.

منظمومة القوانين

> ما تقييمك للقوانين التي صدرت بعد الثورة فيما يخص العمال وما تأثيرها ؟

– اري ان منظومة القوانين التي صدرت بعد الثورة كانت ضد العمال وحقوقهم وانتهجت نبرة اتهام الاخوان بإيقاف “عجلة الانتاج” والضرر بالاقتصاد وقامت الحكومات الانتقالية المتعاقبة بإصدار قوانين لتجريم الاعتصام والاحتجاج وتقييد الحق في الاضراب وفرض عقوبات علي العمال في حين انهم اغفلوا اصدار قانون الحريات النقابية.

الحريات النقابية

> وما رأيك في اوضاع الحريات النقابية بعد الثورة وفي الدستور الجديد؟

– في الحقيقة ضمانات الحريات النقابية غائبة في الدستور بالاضافة الي منع التعدد النقابي بالرغم من اتاحة التعددية في الاحزاب والجمعيات الاهلية ، وهو ما يفتح المجال امام وضع قيود علي العمل النقابي ، واري ضرورة ان يترك الامر للعمال لتشكيل نقاباتهم او الانضمام للنقابة التي يرونها معبرة عنهم بكل حرية.

هذا الرأي كان يوافق عليه ويرحب به اعضاء جماعة الاخوان المسلمين ومن بينهم وزير القوي العاملة الحالي وقت مناقشة قانون الحريات النقابية الذي اصدره د.”البرعي” ثم سرعان ما تغير رأيهم بعد وصولهم للسلطة.

اما الايجابية فيما بعد الثورة في العمل النقابي هو انتزاع الحق في التنظيم ووصل عدد النقابات الي الف نقابة مستقلة بعد ان كانت قبل الثورة لا توجد سوي 4 نقابات مستقلة وهي “الضرائب العقارية ،العلوم الصحية، اصحاب المعاشات ،المعلمين المستقلة”.

الولاء للسلطة

> لماذا اذاً تواجه فكرة النقابات المستقلة من السلطة الحاكمة؟

– لانهم يحاولون ” تكسير” المنظمات العمالية ومقاومتها خوفا من ان تقوي في مواجهة النظام وتكون معبرا حقيقيا عن صوت العمال ، ولذلك “دائما تحرمنا الدولة من حقنا في التنظيم”.. وهو الحال في احتكار الاتحاد العام الرسمي الموالي دائما للسلطة وسرعان ما تم اصدار تعديلات قانون 35 لسنة 76 ، لضمان كسب ولاء الاتحاد العام للسلطة فقد صدر في اليوم ذاته لاصدار الاعلان الدستوري الاول .

أخونة النقابات

> هل معني ذلك انها خطوة لوصول ما يسمي “بأخونة” المؤسسات الي الاتحاد العام؟

– ليست اخوانة بقدر ما هي ضمانة استمرار السلطة في تحكمها بالاتحاد العام وموالته لها ، فعملوا علي ازاحة قيادات فوق سن الستين “عواجيز الفرح”ووضعوا قيادات اخري ولكنها “فاسدة ” ايضا ، فرئيس الاتحاد “تم تقديم بلاغات عديدة ضده بالفساد في نقابة النقل البري ، وكذلك بلاغات لتورطه في موقعة الجمل” ، كما انه تم اختيار الامين العام للاتحاد عبد الفتاح خطاب وهو قريب جدا لجماعة الاخوان ، وكذلك الابقاء علي امين الصندوق الاخواني يسري بيومي ، وكأن الثورة لم تقم لهدم هذا الفكر القديم .

وحدة العمال

> ولماذا اذن تتهم النقابات المستقلة والتعددية النقابية بتفتيت وحدة العمال والعمل النقابي؟

– المسئولون وقيادات الاتحاد العام عملت علي ترديد مقولات حق يراد بها الباطل ، فعند الحديث عن وحدة العمال من جانبهم فهم يريدون السيطرة علي العمل النقابي وجعله في “حضن السلطة”.

التصعيد

> اذن ما الخطوات التي ستتخذونها الفترة القادمة؟

– سنواصل حملة”حريتنا النقابية طريقنا للعدالة الاجتماعية” التي يشارك فيها عدد من الاحزاب والحركات الثورية ، تلك الحملة التي اعترضت علي مسودة الدستور في مسيرات ومؤتمرات، وكذلك اعترضت علي مسودة الاعلان الدستوري ، وسنستكمل مشوارنا من اجل اصدار قانون الحريات النقابية كما نريده وليس كما يريدون فرضه علينا ، وسنستخدم كل الوسائل السلمية المتاحة لانتزاع هذا الحق حتي وان وصل الي الاضراب العام.

الاضراب العام

> بمناسبة الاضراب العام ، هل تتوقعي حدوثه بالفعل او اللجوء اليه؟

– كل المؤشرات تؤدي الي الوصول اليه ولكن له شروط جماهيرية متعلقة بجهة موثوق فيها لادارته وإعلانه بالفعل لابد وان يتم بناء علي الحركة الشعبية والعمالية علي ارض الواقع .

> هل وصل لكم رد علي المذكرة التي قدمها الاتحاد المصري للنقابات المستقلة للنائب العام بخصوص العمال المفصولين؟

– لم يتم الرد علينا الي الان بخصوصها.

المجتمع الدولي

> هل ستلجأون للمنظمات الدولية للضغط للحصول علي قانون الحريات النقابية؟

– نحن نلجأ دائما لتدويل قضايا العمال باعتبارنا جزءا من المجتمع الدولي وجميع البيانات الصحفية التي نرسلها للصحفين والمسئولين في مصر تصل في الوقت ذاته للمنظات الدولية ، وذلك لان النقابات سواء مستقلة وغير مستقلة للدفاع عن العمال بشتي الطرق المتاحة والتصعيدية.

> اخيرا ما الذي حدث فيما يخص ازمة وكيلة وزارة القوي العاملة بالجيزة وما اثاره تعيينها من غضب في المديرية من العاملين ؟

– العاملون استجابوا لضغط الوزير عليهم ولكن المعركة مستمرة ضد اي “فاسد يتولي منصب ” ، وننتظر رد فعل العاملين في الفترة المقبلة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق