بعد عودة الحياة لطبيعتها..خبراء  يحذرون من زيادة إصابات فيروس كورونا خلال عيد الأضحى

محمد عزالعرب: يحذر من الانخداع بأرقام إصابات "كورونا" مؤخرا

120

محمد عبدالحميد: إى تجمعات ينتج عنها زيادة في أعداد المصابين

مجدي بدران: بدء انحسار كورونا بنهاية سبتمبر

يقترب عيد الأضحى المبارك 2020، والذي يمثل مناسبة لإدخال البهجة في نفوس الجميع، للفرح بالأضحية والتجمع وصلاة العيد، والتنزه مع الأهل والأصدقاء، ولكن هذا العام في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد  19″، والذي ينذر بخطر تفشي الوباء خاصة بعد انخفاض أعداد إصابات فيروس كورونا في الفترة الأخيرة .

وحذر الدكتور محمد عزالعرب، أستاذ الجهاز الهضمي والكبد ومؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد، من الانخداع بأرقام إصابات فيروس كورونا المستجد خلال الفترة الاخيرة، ومن التقليل من الإجراءات الاحترازية المتبعة، لأن هناك العديد من الدول عادت للإغلاق مجددا بسبب تفشي وباء كورونا بها مرة أخرى، مثل ألمانيا، التي بدأت في إغلاق جزئي، بعد افتتاح كامل، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية، بدأت التفكير في حظر كلي في عدد من الأماكن، فالزيادات على مستوى العالم كله تكون بـ 200 ألف إصابة يوميا، أي أن المليون إصابة كانت تحدث في حوالي 5 أيام، ولكن حاليا زاد العدد إلى 250 ألف إصابة يوميا أي المليون إصابة يتم تسجيلها في خلال 4 أيام فقط .

وقال إن إصابات كورونا على مستوى العالم، في الزيادة ومصر ليس بمنأى أو بمعزل عن العالم، كما توقع أن درجة الحرارة، تؤثر في انخفاض إصابات كورونا، أثبتت فشلها بدليل أن دول أفريقية كثيرة، بدأ المنحنى الوبائي لها في الصعود منها جنوب أفريقيا ونيجريا، فلا يمكن أن نتنبأ بأن يكون الوضع آمنًا بنسبة 100 %، ولكن يتم مراقبة المنحنى الوبائي وفي حالة كان هناك نزول حقيقي ومستمر في أعداد إصابات فيروس كورونا، سيوضح أنه نزول حقيقي ويعطي مزيدا من الاطمئنان والانفتاح .

عزل منزلى

وأشار إلى أن معظم المصابين حاليا، يتم عزلهم منزليا حتى بدون زيارة مستشفيات، فمنذ شهر أبريل، كان هناك هجوم على المستشفيات لعمل مسحة “pcr”  وللتحويل إلى مستشفى عزل لتلقي العلاج والرعاية اللازمة، ولكن بعدما زادت الأعداد بدأ الكثيرون في عمل عزل منزلي وحتى البرتوكول المصري يشجع العزل المنزلي، ولكن بشرط أن تكون الناحية المعيشية تسمح بوجود غرفة عزل .

وأضاف أن الرقم المعلن عنه يكون أقل من الحقيقي، بل أن الإصابات أكبر من ذلك بكثير، حيث إن كل الحالات لم تذهب إلى المستشفيات، وإن ذهبت لم يتم عمل مسحات تشخيصية لكل الحالات لأن هناك مرضى يتم تحويلهم للعزل المنزلي، فهو يعبر عن الحالات التي تم عمل مسحات تشخيصية لهم “pcr”، وهم أقل من المتوسط في دولة بحجم مصر، حيث أن مصر تجري من 3 إلى 4 آلاف مسحة ” pcr ” يوميا، وهو أقل من الحقيقي بعدة أضعاف مما يعني أنه إذا قل، ينخفض العدد الحقيقي للإصابات أيضا، فالموضوع نسبة وتناسب، وإذا حدث تزاحم عند محلات الجزارة، كما يحدث كل عام وخروج إلى السينمات والمطاعم دون اتخاذ الاجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، فللأسف الشديد سنتوقع سيناريو سيئا، به زيادة كبيرة في إصابات فيروس كورونا .

وأكد أهمية تغيير سلوكيات ذبح الأضحية أو التواجد عند الجزارين، وأهمية نشر التوعية للمواطنين خلال الأيام القليلة القادمة على مختلف الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي باتخاذ مزيد من الاجراءات الاحترازية وعدم التجمعات، مبينا أنه يرى أسرا بها أطفال ولا يرتدون الكمامات الطبية وهو سلوك خاطئ، قائلا: “يمكن عمل ذلك في حالة الوصول للوضع الصفري أو وجود لقاح، وعشان نطمن قدامنا من شهرين لـ 3 شهور، وبالتالي يجب الحرص اللازم وعدم التهاون وتغيير سلوكيات الذبح والتوزيع والتواجد أثناء الذبح” .

مالوش كتالوج

ومن جانبه أكد الدكتور محمد عبدالحميد، أمين صندوق نقابة الأطباء، أنه من المتوقع خلال فترة عيد الأضحى المبارك، هو انتشار لفيروس كورونا المستجد، مبينا أن أي تجمعات ينتج عنها زيادة في أعداد الإصابات، سواء المعلن عنها من قبل وزارة الصحة في بيانها اليومي أو الإصابات التي تكون بالعزل المنزلي وهم حالات كثيرة، فأي تجمعات أو مناسبات يكون بها عدم التزام كامل بالإجراءات الوقائية والاحترازية المتبعة تخلف عديدا من الإصابات بمرض كوفيد 19.

وقال أن فيروس كورونا “مالوش كتالوج” فيمكن أن يحدث زيادات كبيرة جدا، في الأعداد في حالة الإهمال ويجب إتباع كافة الإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي وعدم النزول للتنزه، فمازال هناك وباء يجب تجنبه.

وحذر من ارتفاع حالات فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، قائلا : “خلوا بالكوا من حالات كورونا رغم ان شدتها قلت لكن لسه موجودة معانا يعني هنحافظ على التباعد الاجتماعي ونأجل العزومات نهائيًا ونلبس الماسك بره البيت “، مشيرا إلى أهمية توخي الحذر وإتباع الاجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة، لمنع الإصابة بفيروس كورونا .

انحسار الفيروس

كما توقع الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، انحسار الفيروس بنهاية سبتمبر، مفسرا ذلك بانخفاض معدل الإصابات، ومؤكدا أن الفترة الراهنة هي فترة احتواء فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″ .

وأضاف أن انحساره، لا يعنى أن الفيروس اختفى تماما، فلا يجب الاستهتار بعدوى ” كوفيد  19″، وإهمال تطبيق التدابير الوقائية، لتجنب تصاعد منحنى الفيروس وتسارع وتيرة العدوى، موضحا أن الفيروس ماكر، وعلى استعداد لانتهاز فرص تراخى أى فرد فى المجتمع عن واجبه، خاصة أن كل دولة في العالم لها خصوصيتها بالنسبة للخصائص الاجتماعية والنظم الصحية، واستعدادها للكوارث والأزمات.

وشدد على أهمية التعلم من السيناريوهات المختلفة للدول، والاقتداء بالدول التى نجحت فى قهر الكورونا كالصين، والبعد عن السيناريوهات المأساوية للكورونا كالسيناريو الأمريكي، مبينا أن جامعة جونز هوبكنز الأمريكية أكدت أن وفيات فيروس كورونا فى الولايات المتحدة الأمريكية، تخطت حصيلة القتلى الأمريكيين بحرب فيتنام ” 1955-1975 “، التي حصدت أرواح 58 ألفاً و 220 عسكرياً أمريكيا .

ارشادات

وأشار إلى عدد من الإرشادات الواجب إتباعها للوقاية من الفيروس خلال فترة عيد الأضحى المبارك، وتتضمن: التباعد الاجتماعي قدر الإمكان، وتجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص الذين يعانون من التهابات الجهاز التنفسي الحادة، وغسل اليدين بالماء والصابون باستمرار، وأيضا ممارسة آداب السعال وهى الحفاظ على مسافة مترين من الآخرين عند العطس أو الكحة، وتغطية الأنف والفم عند العطس بمنديل ورقى يستخدم مرة واحدة أو بالملابس مثل الكم أو العطس داخل الجاكت، و التخلص من المنديل المستخدم بطريقة صحية بوضعه في كيس وغلقه بإحكام .

وشدد على ضرورة غسل اليدين بعد العطس أو السعال، كما أن الكمامة أصبحت كالملابس، لابد من استخدامها عند الخروج للشارع، والتواجد مع آخرين خارج المنزل، و حتى في المنزل في حال وجود حالات عزل، والامتناع عن التدخين تماما فهو ارتبط منذ اليوم الأول بالكورونا، وتحالف معها، وزاد من معدلاتها، ومضاعفاتها.

وأكد أن سر الخلاص من الفيروسات هو المناعة، فالجهاز المناعي القوي يهاجم الفيروسات ويساهم في التخلص منها بسهولة، بالإضافة إلى أنه قد يساعد في تعافي المصاب من الفيروس بدون ظهور أعراض، وتعزيز كفاءة جهاز المناعة تتطلب الالتزام بعدة معايير، تتضمن: الحصول على قسط كاف من النوم ليلا، والالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن على أن يكون متكامل العناصر الغذائية من بروتين، دهون، وكربوهيدرات، والاهتمام بتناول الخضر والفواكه باستمرار، شرب كميات كافية من الماء والسوائل على مدار اليوم، وأيضا ممارسة التمرينات الرياضية، التي تساهم في تنشيط الدورة الدموية في الجسم.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق