قليل من اليهود المصريين هم الذين هاجروا إلي إسرائيل

28

كتبت سهام العقاد:

قال الدكتور جمال الرفاعي رئيس قسم اللغة العبرية بكلية الألسن إن تركيبة المجتمع اليهودي في مصر كانت شديدة التنوع حيث ضم هذا المجتمع طوائف يهودية مختلفة من جميع أنحاء العالم، ولا غرابة في هذا الأمر، حيث إن مصر بطبيعتها وطن جاذب للسكان علي خلاف كثير من البلدان الأخري.. ومن هنا كانت توجد في مصر طوائف يهودية من أصول أوروبية غربية، وطوائف أخري من أصول أوروبية شرقية، كما كانت توجد بعض الطوائف من بلدان عربية، ونتيجة لهذا التنوع فقد كانت لكل طائفة يهودية في مصر ممارساتها وشعائرها الخاصة بها.

وعاش معظم يهود مصر في المدن الكبري مثل القاهرة والإسكندرية والمنصورة، وحينما ظهرت الحركة الصهيونية لم تلق قبولا في أوساط اليهود المصريين، ومع ظهور بعض الأفكار المتطرفة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين فقد تعرض عدد من اليهود إلي اعتداءات من قبل أحزاب مثل «مصر الفتاة» الذي قاده أحمد حسين وكان حزبا متأثرا بالأفكار النازية لهتلر وكان لتدهور الأوضاع السياسية وتقلبها أثر علي حياة اليهود مما أدي لخروج أعداد كبيرة منهم كذلك من اليونانيين والأرض، وهاجر أغلب اليهود في آخر الأربعينيات إلي فرنسا، ولا غرابة في هذا الأمر حيث إن يهود مصر كانوا يتمتعون بالرعاية الفرنسية مثلهم مثل كثير من الأقليات في البلاد، وهاجرت أعداد أخري من اليهود إلي كندا والولايات المتحدة الأمريكية، ولم يهاجر إلي إسرائيل سوي أعداد قليلة من اليهود.

ويعبر عدد من الأدباء الإسرائيليين من ذوي الأصول المصرية مثل الأديبة «عادا أهاروني» عن حنينها إلي جذورها المصرية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق