إقبال بركة تكتب:العيد فرحة وليس تحرشًا..

98

شكشكة

العيد فرحة وليس تحرشًا..

إقبال بركة

لماذا تزيد حوادث أو بمعنى أصح جرائم التحرش في الأعياد..؟! أعيادنا معظمها دينية، أى تستوجب الالتزام بتعاليم الدين والانتهاء عن ارتكاب المعاصي ولكن ما يحدث هو العكس، فتزيد حالات  التنمر والتحرش والعنف خاصة ضد المرأة. وقد تتضاعف هذه الجرائم مع ارتفاع معدل العنف الأسرى بعد جائحة كورونا، ضد النساء والأطفال، جسديا ومعنويا، بسبب تواجد الأزواج  مع أسرهم فى البيوت مدة أطول منذ خمسة أشهر، وبسبب تعطل الكثيرين عن العمل، وهو ما سوف يزيد من عمق المأساة التى يعيشها المجتمع المصرى هذه الأيام.

الامر الغريب ان بعض أهالي الضحايا لا يفضلون التبليغ عن المعتدى خشية الإساءة الي الأسرة، و بعض الزوجات  يرفضن عمل محضر ضد الزوج حتى لا يسئن اليه وإلى سمعة العائلة ..!.

بل ان البعض قد يصوبون اتهاماتهم الي الطرف الأضعف، المرأة، وقد يدافعون عن المعتدى، ويتطوعون بتقديم الأعذار له، حتى يفلت من العقاب، ولذلك سعدت كثيرا بخبر عن مشروع تقدمت به وزارة العدل للبرلمان بمشروع قانون بسرية بلاغات التحرش واخفاء هويات الشاكين لدى النيابة العامة أو قاضي التحقيق، ولا يجوز فتحه الا في المحكمة، وذلك حفاظا على القيم الأخلاقية في جرائم التحرش والاعتداء الجنسي، ويضيف مشروع القانون أن من يفشى سرية المعلومات يعاقب بالسجن الوجوبى.

أليس غريبًا أن يحدث هذا الاضطراب الاجتماعى ويزداد معدل الجرائم الاجتماعية في بلادنا على الرغم من سطوة الجماعات الدينية وتغلغل التطرف الديني في مصر منذ عدة عقود! انشغلت الجماعات الدينية بأمور السياسة والحكم، وأهملت تماما واجباتها نحو تقويم المجتمع ونشر مكارم الأخلاق كما أوصى رسولنا عليه السلام «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق». لابد من مواجهة هذه المشكلة في أسرع وقت حتى لا ينهار الصرح الاجتماعى ويحدث ما لا يحمد عقباه. والأمل كبير في أن تنتهى هذه الظاهرة المؤسف، وكل عام وانتم بخير.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق