بهيجة حسين تكتب : النظافة مسئولية رئيس البلاد

30

احكي لكم مناسبة الكلام ده ايه، وهو كلام اتقال مليارات المرات بعدد المليارات اللي حكومة الرئيس المنتخب عايزة تستلفها من اللي. واللي..

أنا كنت في زيارة لبيروت منذ أيام. استقبلتني صديقة اصطحبتني في جولة. ودون أن أشعر وكرد فعل متكرر كلما زرت بلدا جديدا خرجت «آهة» حارقة من صدري وقلت : «الله بيروت نضيفة قوي».

تطلعت لي صديقتي مندهشة، وارتسمت علامات الاستفهام علي وجهها، وصل منها معني واحد أن هذه النظافة شيء عادي لا يستحق التعليق. بالمناسبة صديقتي زارت مصر مرة واحدة منذ نحو ثلاثين عاما.

أما إذا كان المتلقي لدهشتي في بلدان أخري قد زار مصر فهو أو هي أوهم يقدرون دهشتي. ومن باب الغلاسة أو الرزالة ينطلقون في التعقيب الذي هو زم في صورة مدح : «عندك حق فعلا أصل القاهرة خصوصا أصبح وضعها مزريا، ولا نعرف كيف تصل مدينة عريقة مثل القاهرة في بلد عظيم مثل مصر لهذا الوضع»

ويواصلون الشرح وتقديم الأمثلة التي أعرفها جيدا دون مراعاة لمشاعري: «ده حتي الشوارع الرئيسية والمهمة أصبحت غير محتملة، مثلا شارع قصر النيل الجميل نجد علي جوانبه وأسفل العمارات الفخمة الأثرية صناديق القمامة طافحة في عرض الشارع».

وبكلام له معني ومغزي مصمصة الشفاة يواصلون : «والله احنا بنتحسر لما بنشوف مصر في الأفلام القديمة قد ايه كانت جميلة شوارعها وناسها ومبانيها».

أوشكت مرة أن أصرخ في وجه صديقة أردنية قائلة «كفاية بقي أنا مش ناقصاكي» لما قالت «هي مصر مافيهاش بلدية أو أحياء أو مؤسسات ترفع الزبالة من الشوارع».

يعرف رئيس الجمهورية المنتخب وحكومته وأهله وعشريته أننا نسدد رسوم رفع القمامة مرتين مرة علي ايصال النور ومرة للزبال التقليدي الذي يأخذها من أمام الشقق. ويعرف أيضا إنه وقبل أن يسكن قصر الرئاسة أن رفع القمامة ليست مسئوليتنا وأن من حقنا ومن حق بلد عريق اسمه مصر أن تنظف شوارعه.

وان هذه مسئوليته ومسئولية من يعملون في حكومته ويتقاضون مرتباتهم من جيوبنا لحل مشاكلنا اليومية أما القضايا فهي معاركنا التي سنخوضها بحق دماء الشهداء واحلامهم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق