تعددت المسيرات والسبب واحد ..النساء تهتف يسقط حگم المرشد

23

تحقيق: أمل خليفة

وضحت في الآونة الأخيرة نزول سيدات المجتمع الراقي في مسيرات سواء بشكل منفرد أو في جماعات تخرج من النوادي الراقية مثل الجزيرة والصيد ومرتفعات القطامية وغيرها مما يثير الدهشة فما الذي حرك هؤلاء وليس لديهن لا مطالب فئوية وكنا نعتقد إنهن لا شأن لهن بالسياسة لذلك اهتمت الأهالي بقصص نزولهن فتروي لنا القصة الاولي لوسي المازني حفيدة الكاتب والشاعر إبراهيم محمد عبد القادر المازني

فتقول أول مرة أنزل في مسيرات كانت في جمعة الحرائر بعد حادثة ضرب البنات وسحلهن في الشوارع نتيجة الاحداث المستفزة مثل مشاهد جرجرة الشهداء وسحل الشباب المصاب وألقائهم بالقرب من مقالب القمامة شبابنا لا يلقي في الزبالة . ومع توالي الأحداث المستفزة أعتدت النزول ونادرا ما اتخلف عن أي مسيرة نسائية إلا لأسباب قهرية.. وتواصل قائلة بدأت البحث في تاريخ الاخوان بعد فاجعة هيلتون طابا 2004 العمل الارهابي الذي راحت ضحيته منار ابنتي وتأكد للجميع إن وراء الفاجعة الجماعات الارهابية التي تنتمي لتنظيم القاعدة وانا ايضا ضد مبارك لانه السبب فيما نعانيه من مصائب لو كان أهتم بالشعب وعلمه وحارب الجهل والفقر يدفع الفقراء لأن يبيعوا اصواتهم مقابل زجاجة زيت وكيس سكر أو أن يصدقا أن هؤلاء يملكون مفاتيح الجنة.

وتستطرد المازني جثمان ابنتي كان سليما ولكنها توفت نتيجة اصابة في الجمجمة بسبب الهزة التي حدثت بعد الإنفجار وغسلتها بيدي بعدما تسلتمها علي مسئوليتي وأخيرا ألا تدفعني هذه الفاجعة للنزول ضد مبارك والإخوان ؟

موقعة الاتحادية

أما سيدة المجتمع ماهي حامد فقصة نزولها مختلفة إذ تقول نزلت مع ثوار التحرير في جميع المليونات ثم بدأت انزل في المسيرات النسائية وكنت أعرف مواعيدها من الفيس بوك أو من رسائل الموبايل والمسيرات المطالبة بحل التأسيسية وشيئا فشيئا وجدت ادراكي بما يدور حولي يتنامي فالاقتصاد يستمر في الانهيار والسياحة اختفت فأصبحت علي يقين بعدم جدوي حكم الاخوان إلي أن جاء يوم موقعة الاتحادية الدامية حيث تسربت اخبار عن إن بعض الاخوان يعتزمون ضرب المعتصمين عند قصر الاتحادية فنزلت في الرابعة مساء ودخلت من شارع الخليفة المأمون وعندما تجمعنا بإعداد كبيرة بدأنا نسير نحو الإتحادية من شارع الميرغني وكان الإسلاميون يرابطون عند الاتحادية ويرددون هتافات مرعبة وفي ايديهم عصي وأفرع شجر في حوالي الخامسة مساء كنا مجموعة من النساء حوالي 50 امرأة ومعنا الناشطة شاهندة مقلد وفجأة بدأ الشباب يجرون نحونا ويصرخون فينا أن نجري لأن الاخوان يلاحقوهم ومرة واحدة الملوتوف والرصاص الحي أشتغل .

وبالفعل فتح لنا أحد اصحاب المحلات محلة وخبأنا بالداخل وطلب منا ألا نصدر صوت مطلقا وكل فترة يفتح الباب ويدخل أحد الشباب المصاب لنقوم بعلاجه بشكل مؤقت وكنا نسمع اصواتهم في المناطق القريبة وهم يخبطون علي العواميد ويدخلون المحلات ويسألون اصحابها ” عندكم نسوان ” وسيارات كسر الرخام كانت تدخل لتمولهم فكانوا يوقفون الضرب حتي ينتهي التمويل ثم يعاودون وكانوا يبحثون عن الشباب والرجال المصابين لينكلوا بهم مثلما شاهدتم في الفيديوهات وكسروا سيارات كثيرة في منطقة روكسي ولا أدري كيف استطاعوا قطع ارسال الموبايلات في هذه المنطقة و لقد قام سكان المنطقة بفتح شبكات النت الخاصة بهم لنستخدمها في الاتصال بأقاربنا لنستنجد بهم . وحوالي الساعة الواحدة مساء قام شباب الثوار بإخراجنا من مخابئنا علي مراحل كل مرحلة اربع سيدات وكنا نسير منحنيات خلف جنود الأمن المركزي ” لو كانوا شافونا كانوا أخذونا سبايا ” هذه الليلة سيرنا مسافات طويلة ونطينا أسوارا وحملنا سيدة مسنة لا تستطيع القفز حتي وصلنا لشارع الخليفة المأمون مرة أخري وأخذنا تاكسي وغادرنا المنطقة.

وتروي سمر سعيد تجربتها قائلة نزلت للانضمام إلي المتظاهرين أمام قصر الاتحادية . وكان بالقرب منا نساء أكثر منا اناقة وتفوح منهن العطور الباريسية وفي ايديهم عصي ليدافعوا به عن أنفسهن ويومها تعرفت علي المناضلة الكبيرة شاهندة مقلد ولم اكن اعرفها من قبل وكانت تقول إنها لن تبرح مكانها لو حدث ضرب حيث إنها تخطت السبعين عاما . وبالفعل علمتنا درسا في الصمود في مواجهة جبابرة الإخوان.

تقويض دور المرأة

تقول لبني الدمراني البداية جاءت اثناء الاستفتاء علي التعديل الدستوري هنا ظهرت اول بذور الشك في النوايا ثم بدأت تتكشف مع توالي الاحداث ثم اصبحت عارية تماما مع تسريبات مواد الدستور المتعلقة بالمرأة والحريات المكتسبات التي تتمتع بها المرأة في العديد من المجتمعات العربية نحن حصلنا عليها بعد معارك ضارية مثل الخلع . وتجريم الختان . وسن الزواج وغيره من المكتسبات هنا المرأة انتصرت لجنسها مع تجلي افكارهم الرجعية فيما يتعلق بالمرأة . فمستحيل أسمح لمخلوق أن يجبرني علي تختين ابنتي ولا تزويجها في سن مبكرة لا بالدستور ولا بغيره. ومع ذلك نزلت للمطالبة بوضع مواد في الدستور تمنع حدوث هذا بشكل مباشر بل وتجريمه .هم يبيحون هذا لانفسهم حتي لا يقعوا تحت طائلة القانون.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق