ماجدة موريس تكتب: شويكار التي ضحكت علينا 

265

ماجدة موريس

أصابتنا حمي الحنين الي الماضي «الفني» بعد وفاة الفنانة شويكار طوب صقال، الممثلة الجميلة والكوميديانة الكبيرة، وسادت صفحات السوشيال ميديا حالة من ارتفاع المشاعر التي غلب عليها أمران، الأول هو فقدان واحدة من فاتنات السينما اللواتي أسعدنا جمهورا عريضا بجمالهن، الي جانب أعمالهن الفنية وتحديدا أدائهن في المسرحيات الكوميدية، أما الأمر الثاني فهو طلب الرحمة والمغفرة لها، والحقيقة أن هذه الحالة من الشجن وتذكر الجانب الاهم من حياة الراحلين عشناها قريبا جدا مع رحيل فنانتنا رجاء الجداوي في الشهر الماضي، وهو ما لم يحدث مثلا مع رحيل الفنان سمير الاسكندراني،وبعده بيومين الفنان سناء شافع، وكلاهما سبق شويكار الي العالم الآخر بأيام قليلة، وكلاهما قامة فنية كبيرة، وتاريخ كبير له أهمية خاصة، ومع ذلك لم يحظيا بهذا الشغف والحزن الشعبي لوداعهما وحين عدت الي تاريخ ثلاثتهم، وجدت ان التأثير الاهم لشويكار لم يكن لانها كانت أمرأة جميلة، تنتمي لأصول أرستقراطية ولها طلة ساحرة علي الشاشة والخشبة، ولكن لانها أجتهدت كثيرا، وتعبت وهي تتعلم كيف تحترم جمهور جاء ليشاهدها وهي تمثل مع المعلم فؤاد المهندس وبفضل اجتهادها، أصبح هذا الجمهور يأتي من اجلها أيضا وبفضل برنامج عثرت عليه مساء امس الاول علي شاشة «ماسبيرو زمان» أعترفت شويكار للاعلامية القديرة سامية الاتربي بما يجب ان نعرفه عن رحلة شقائها للوصول إلينا.

أنا وليلي مراد

«حين جئت إلي القاهرة من الاسكندرية مدينتي،بحثت عن ليلي مراد التي كنت أعشق صوتها وأفلامها» هكذا بدأت رحلة شويكار مع الفن بعشق ليلي مراد قبل ان تقترب من عالمها بالفعل حين بدأت العمل في التمثيل وتعرفت علي الممثل الكبير فؤاد المهندس، وارتبطا في الحياة والفن وهنا تعترف بأن رحلتها معه تتماهي مع رحلة ليلي مراد مع أنور وجدي، وأيضا انفصال كليهما عن رفيق الحياة، واستمرار العمل، بعد ان تحولت إلي فنانة محترفة أيا كانت الظروف قدمت في مسيرتي ١٤فيلما مع فؤاد المهندس، وغنيت بناء علي طلب وتشجيع سيد مكاوي، بل إصراره، وكانت النتيجة مذهلة ،إذ بدأت البنات تقلدني في أغاني المسرحيات، خاصة مسرحية «أنا وهو وسموه» مع المهندس التي غنيت فيها له من ألحان عبد الوهاب «حاتعيش عمر وتموت عمر»، وايضا أغنية «العتبة جزاز».

من سنيدة إلي صانعة كوميديا

أهم اعترافاتها كان عن أهمية المرأة الممثلة في مصر في تقديم فن الكوميديا، وأهمية الاعتراف بهذا من قبل بقية العاملين في الفن،واولهم المنتجون، «في بداياتي في المسرح كنت أري ان المسرحيات تكتب للرجال، واحنا الستات لدينا لطف، وقبول ،لكن البطولة لهم، تكتب كما يحبون، واصبح حلم حياتي ان أكون من النوع الاول، أي ان أكون ست، ولكنها تقدر تقوم بكل المواقف التي تضحك الناس، ويفضل شكلها حلو برضه، وهنا علينا ان نتوقف عند الجملة الاخيرة التي عبرت عن نظرة كانت سائدة للممثلة الكوميدية وهي انها ليست ڤيديو او جميلة وانما «ماكينة كلام يثير الضحك مثل ماري منيب ونبيلة السيد وغيرهما من ممثلات الكوميديا المصريات» تحقق حلمها بعد دور «تحية» في مسرحية «حواء الساعة١٢» واصبحت المسرحيات تكتب لها منذ «سيدتي الجميلة» المأخوذة عن فيلم امريكي شهير،«برهنت ان الست ممكن تشيل مسرحية وممكن تضحك الناس» وتعترف شويكار ايضا أن هذه الخطوة وجدت معارضين كثيرين لم يصدقوا ان الممثلات في مصر يقومون بالدور الاول لتحريك العمل «برغم وجود عدد غير قليل من نجمات الكوميديا في السينما والمسرح منذ بداياتهن» لكن المنتج سمير خفاجي «صاحب فرقة الفنانين المتحدين»، والمهندس،أقتنعا بقدراتها، ولأول مرة في مصر يقدم المسرح وقتها«نهاية السبعينات»، رواية ست «حسب تعبيرها» شويكار قدمت ايضا أدوارا غير كوميدية، في أفلام عدد غير قليل من المخرجين الكبار مثل حسن الامام، وحسام الدين مصطفي، وصلاح ابو سيف، وخالد يوسف ورصيدها التراچيدي حافل بأدوار مهمة لكننا كجمهور لم نتجاوز مرحلتها التي سكنت قلوبنا بالمحبة وهي تملأ المسرح بالبهجة، وتغني أغانى ساخرة مثل أنت اللي قتلت بابايا وغيرها لتدفعنا الي المشاركة في حفلها الخاص كشخصية زرعت نفسها بداخلنا بعد ان اجتازت كل الاختبارات الممكنة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق