الجيزة: أوضاع السجون تحتاج لثورة

22

كتب مجدي عباس عواجة:

الوضع الذي غفل عنه المجتمع بأسره في تصاعد الأحداث هو أحوال السجون المصرية وافتقادها لأبسط قواعد احترام آدمية الإنسان من حيث وجبات الطعام والنوم والإقامة والنظافة العامة لإنسان فقد حريته لظروف قدرها القاضي بالحكم وقد يكون السجين مريضا وفي حاجة لعلاج.. وجهة نظر يبديها سعيد طه المحامي ويضيف لا يوجد منظمات فعلية لرعاية السجناء داخل السجون وتأهيل السجين نفسيا حتي يسهل انخراطه في المجتمع.

السجن إصلاح وتهذيب وليس عقوبة وتعذيبا هكذا يقول يوسف إبراهيم أخصائي اجتماعي ويضيف.. السجون بها بشر منهم من أخطأ أومن الغارمين الذين عجزوا عن سداد أقساط ثلاجة أو غسالة أو جهاز عروسة وحالت ظروفهم القاسية دون سداد الأقساط فكان مصيرهم السجن فعشرة آلاف جنيه كفيلة بإسقاط الحكم وإخراج أكثر من سجين من محبسه! ويواصل صلاح يسري الحوار مؤكدا كشاهد عيان أن حالة السجون المصرية سيئة جدا فالمساجين ينامون علي الأرض حتي لو كان الحبس احتياطيا أو لمدة قصيرة.. كيف يكون حالهم في الصيف قائظ الحرارة والشتاء قارص البرودة وحال السجين لا تخفي علي أحد وكلها أوضاع تنتهك حقوق الإنسان، والحكومات المتعاقبة تعلم هذه الأوضاع ولا تتحرك لتغييرها.

كما أن منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية عليها مسئولية كشف هذه الأوضاع وتقديم الدعم والمساعدة القانونية والإنسانية للمساجين.

ويضيف شاكر يوسف أخصائي نفسي: السجون في حاجة ملحة لحمامات إنسانية تليق بالبشر ووحدات صحية للعلاج اليومي المجاني ووجبات طعام تعيد لهم عافيتهم، ويطالب بدور إعلامي لطرح هذه القضية المهمة.

لماذا لا تتحول جميع السجون إلي وحدات منتجة؟.. فيقام بها ورش ووحدات إنتاجية لكل الصناعات التي تؤهل السجين لحرفة تناسب ميوله وتدر عليه دخلا في السجن وحين يخرج تكون له صنعة وهذه فكرة يوسف علي، ويقترح حسين الصاوي سجين سابق أن تقام هذه الورش والصناعات في الصحراء لتكون بداية تعمير حقيقية.. لو كل سجين حس بذاته واشتغل سوف يقضي العقوبة إصلاح وتهذيب فعلا ويعامل بأجر يومي فإذا خرج من السجن وجد مبلغا ينفعه حين يخرج فيقوم بعمل مشروع ويرسل نصفه لأسرته التي بلا عائل!

وترجو سهام بدوي المحامية بعمل حوار مجتمعي يهدف لرعاية السجناء وتطوير السجون بما يتفق مع حقوق الإنسان والشرائع السماوية كلها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق