حسن عثمان يكتب : الذين همشوا الرياضة في الدستور المعيوب!!

26

منذ سنوات بعيدة تزيد علي ثلاثة عقود تعبنا خلالها من كثرة الحديث عن تحديث القانون رقم 77 لسنة 75 الذي لم يعد مواكبا لما يجري من مستجدات متلاحقة والمطالبة بضرورة إصدار هذا القانون «الأعجوبة» الذي لم يكتب له أن يري النور.. بينما القوانين إياها التفصيل يتم سلقها في يوم وليلة والموافقة عليها تحت قبة مجلس الشعب في لمح البصر.. إلا قانون الرياضة الذي ذهب إلي هذه الجهة التشريعية ولم يعد مع سبق الإصرار لنظل ننبح في صوتنا ونصاب بالملل من كثرة تكرار الكتابة ولا حياة لمن ينادي، وإلا ما كان هذا هو حال الرياضة الذي وصلت إليه في بلدنا المحروسة مصر.. والعالم من حولنا في تقدم مستمر والدول تسعد وتفتخر بإنجازات ابطالها رجالا ونساء وما يحققونه في البطولات العالمية والدورات الأوليمبية .. ونظل نحن ننعي حظنا التعس لعدم إدراك النظم الحاكمة المتعاقبة لقيمة وأهمية الرياضة في حياة الشعوب وخلق أجيال أصحاء يعتمد عليهم في بناء مستقبل بلدهم بدليل أننا في القرن الواحد والعشرين مازلنا نفتخر بما حققه الأبطال القدامي الذين رفعوا راية مصر عاليا في الدورات الأوليمبية خلال سنوات ما قبل جلاء الاستعمار الانجليزي، والمفترض أن تكون المرحلة التي تلت ذلك مفتاح النهوض بالمجتمع والعمل من أجل ملاحقة ركب التقدم.

هذه المقدمة المطوله كان لابد منها.. وبعد أيام قليلة أقل من عدد أصابع اليد الواحدة يعقد المؤتمر الموسع الذي دعا إليه العامري فاروق وزير الدولة للرياضة لمناقشة مقترحات القانون الجديد.. ولا أقول أحياء ذكري القوانين التي تم إعدادها ومناقشاتها من قبل، وكان مصيرها سلة المهملات، واكتفي هنا بالإشارة إلي تلك القوانين التي تم اعدادها أيام رئاسة الدكتور الجنزوري لمجلس الوزراء والمجلس الأعلي للشباب والرياضة الذي كان يديره الدكتور عبد المنعم عمارة، وبعد ذلك في وجود الدكتور علي الدين هلال ثم الدكتور ممدوح البلتاجي وأنس الفقي قبل تقسيم الوزارة إلي المجلسين القومين للرياضة والشباب وتولي المهندس حسن صقر الجانب الرياضي ومن بعده الدكتور عماد البنان.. وذلك قبل ايجاد وزارة خاصة للرياضة وأخري للشباب، وبالطبع ليس المهم التسمية.. ولكن المهم والأهم أن يدرك الجميع أن ما ضاع في سنوات عدم الاهتمام وإدراك قيمة وأهمية الرياضة في المجتمع لكل ما سبق ذكره لا يمكن السكوت عليه واسترداده بعد الثورة التي نحرص يوم الخامس والعشرين علي تأكيد استمرارها واستمرار موقفنا الرافض للمادة 68 في الدستور «المعيوب» التي همشت دور الرياضة، ورفضنا واستنكارنا لهذه الفتاوي الداعية للتخلف وعدم احترام دور المرأة في المجتمع والحياة الثقافية والرياضية، وأن يدرك الجميع أن الرياضة واحدة من أهم العوامل الرئيسية للتعبير عن استقرار الدول وتقدمها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق