نبيــل زكــــي يكتب : 25 يناير

19

يحتشد المصريون يوم 25 يناير الجاري لكي يستعيدوا ثورتهم بكل شعاراتها ومبادئها وأهدافها التي لم تتحقق بسبب التنكر لتلك الشعارات والمبادئ والأهداف والانقلاب عليها.

يحتشد المصريون للمطالبة بإسقاط دستور تم فرضه بالإكراه عليهم، وهو دستور يؤسس لدولة دينية ديكتاتورية تهدر حقوق الشعب واستقلال القضاء وحقوق المرأة، إلي جانب كل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

ويطالب المصريون بتشكيل جمعية تأسيسية جديدة لوضع دستور.. يعبر عن كل أطياف المجتمع وتياراته ومكوناته.

ويحتشد المصريون للمطالبة بإسقاط ما يسمي بمجلس الشوري الذي لم يصوت لخلقه سوي ستة في المائة من الناخبين ثم قام رئيس الجمهورية بتعيين ثلث أعضائه ومنحه سلطات التشريع.. رغم أن الستة في المائة الذين صوتوا له لم يكونوا علي علم أو دراية بأن هذا المجلس ستكون له سلطات تشريعية، وبأنه يجري إعداد المجلس لتمرير عشرات – وربما مئات – من التشريعات التي لا تتفق مع مصالح المواطنين، ويستهدف بعضها علي الأقل مصادرة ما تبقي من حريات، مثل حق التظاهر السلمي.

ويحتشد المصريون للاحتجاج علي أخونة أجهزة الدولة والسيطرة علي كل مفاصلها علي أيدي جماعة الإخوان، ولكي يطالبوا بإلغاء كل الخطوات والقرارات والإجراءات التي تمت حتي الآن، لتنفيذ هذه الأخونة التي تستهدف قطع الطريق علي تداول السلطة مستقبلا.

ويحتشد المصريون لإعلان رفضهم للتضييق علي حرية الرأي والتعبير ومصادرة الرأي الآخر ومصادرة الأقلام والأصوات الحرة بذريعة «إهانة الرئيس» التي سجل الحكم الإخواني رقما قياسيا في ملاحقة الصحفيين والإعلاميين بها، وبما يزيد علي ما شهدته مصر طوال أكثر من 115 عاما من استعمال هذه التهمة التي تتعلق بإهانة الحكام.. حيث توجد الآن 24 قضية وبلاغا يتهم هؤلاء الصحفيين والإعلاميين بـ «إهانة الرئيس» لترويع كل أصحاب الرأي.

ويحتشد المصريون للمطالبة بقانون انتخابات تكفل نزاهة وشفافية الانتخابات، وللمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تمثل كل التيارات السياسية أو حكومة محايدة لإجراء الانتخابات وتلتزم بأن يكون كل المصريين علي قدم المساواة أمام القانون.

ويحتشد المصريون للمطالبة بإجراءات فورية ترفع عن كاهلهم الأعباء المرهقة لتكاليف المعيشة وتبدأ خطوات تحقيق العدالة الاجتماعية وضبط الأسعار ومكافحة الزيادة المخيفة في معدلات الفقر والبطالة ووقف التدهور المروع في كل الخدمات.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق