في منتدي حول الأزمة الاقتصادية الشفافية والمساءلة واحترام القضاء أول خطوات حل الأزمة

21

كتب خالد عبدالراضي:

قال حازم الببلاوي، نائب رئيس الوزراء الأسبق: “إن الوضع السياسي في مصر يحتاج لدولة القانون، وكذلك الشفافية والمساءلة ،وحكومتنا ترتكب أخطاء في حق القضاء وحتي لو كانت هناك اعتراضات علي القضاء، فلابد من استقرار القانون وسيادته”، جاء ذلك خلال منتدي حوار الثقافات الذي نظمته الهيئة القبطية الإنجيلية تحت عنوان “الأزمة الاقتصادية وكيفية الخروج منها- رؤية المجتمع المدني”، مساء يوم الأربعاء الماضي وشارك فيه وزير الإعلام صلاح عبد المقصود، والدكتورة هناء خير الله، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية، في جامعة القاهرة .. وأضاف الببلاوي :إن مصر تواجه الآن مشكلة اقتصادية علاجها باستعادة الأمن والاستقرار، وأن يشعر الناس بعودة الأمن وليس بالحلول الاقتصادية فقط يتعافي الاقتصاد،وتابع: أن الأمر الخطير هو الوضع السياسي، فالاقتصاد يتعامل مع المستقبل، ونحن نعاني عدم وضوح المستقبل ولا نعرف ما هو النظام السياسي ورؤيته الاقتصادية، مضيفا: “المستثمر يستطيع أن يتعامل مع كل العواقب والمشكلات من الممكن أن يتحمل الفساد أو البيروقرطية ، إلا أنه لا يتحمل (عدم اليقين)، والأوضاع في مصر الأن عنوانها عدم اليقين” .

وأشار الي ان الاقتصاد المصري خلال العامين الماضيين أظهر درجة عالية من الصمود أكثر مما يتصور، وأثبت أنه اقتصاد قوي، رغم خروج الاستثمارات الأجنبية التي انخفضت من 18 مليارا إلي 8 مليارات جنيه ، وفي نفس الوقت لدينا حكومة حولها حرائق وعليها أن تنظر للمستقبل، فعجز الميزانية يصل لـ24% ولن تصمد الدولة كثيرا علي هذا الوضع وأيضا لن تفلس بل سيحدث تضخمًا، وأكبر خطر علي أي اقتصاد هو التضخم”.. وتابع الببلاوي أنه لابد أن يكون لنا رؤية سكانية واضحة وعاجلة، ففي 1952 كنا 20 مليونا وبعدها بـ30 عامًا أصبحنا 42 مليونًا، وعدد السكان مقارنة بالموارد ليس كبيرًا، والحل في وضع رؤية صناعية وليس بإقامة بضعة مصانع ،بل يكون هناك اتجاه ورؤية للتصنيع وزيادة إنتاجية المواطن المصري والانفتاح علي العالم.

وقالت الدكتورة هناء خير الله، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية، في جامعة القاهرة إن الفساد مستشر في قطاعات الدولة المختلفة، مطالبة في الوقت نفسه بضرورة التصدي لمثل تلك العمليات التي أثرت سلبا علي الاقتصاد بشكل عام ،كما طالبت بضرورة فتح اعتمادات للقطاع الخاص لدي المصارف ومراجعة تكاليف التمويل لأنها عالية جدا،وتري أن القطاع المصرفي من الممكن أن يلعب دورا كبيرا بالمشاركة في خلق فرص عمل للشباب.

وأرجعت خير الله ، تدهور الاقتصاد المصري الي ضعف الأمن وتراخيه وهو ما أدي إلي التأثير المباشر علي العملية الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة.

وفي نفس السياق يري وزير الإعلام صلاح عبد المقصود، إن الكثير من برامج التوك شو سبب رئيسي في عدم استقرار الأوضاع لانها حسب قوله لا تبحث إلا عن المثير والغريب والشاذ، وأضاف “هذه البرامج تحاول أن تعمم هذا الشاذ، رغم أننا لدينا قاعدة شرعية تقول إن الشاذ لا حكم له ولكننا دائما نسلط الضوء علي الغريب والشاذ ونترك الإيجابيات”. . وأكد عبد المقصود أن المراهنة أن مقاطعة الحياة السياسية والانتخابات ستسقط النظام وهم كبير، فلن يسقط النظام بخروج 100 ألف من المواطنين ورفع لافتات كانت ترفع في وجه نظام ظالم، لن تسقط نظامًا له قاعدة شعبية فالحوار قدرنا حتي نعبر بمصر نحو المستقبل.

كما شهد المنتدي مشادة كلامية بين الشاعرة فاطمة ناعوت، ووزير الإعلام ، وذلك تعليقًا علي الكلمة التي قالها الوزير وهي المناحة الإعلامية التي تصنعها بعض الفضائيات.

وقالت ناعوت إن كلمة “مناحة” لم ترق لها، وكانت تنتظر من الوزير اعتذارًا منه عما وصفته بـ”تجاهل الإعلام الرسمي لحادثة البدرشين وعرض فيلم كوميدي”، علي حد قولها.

ويري الكاتب الصحفي عبدالقادر شعيب أن الأزمة الإقتصادية لن تحل الا إذا أوجدنا حلولا للتوتر السياسي الذي نعيشه والمتسبب فيه النظام الحاكم قبل المعارضة، ولن تستطيع السلطة بمفردها حل مشكلات الوطن ،وأضاف شعيب السياسات التي سبق ورفضناها يجب ألا نعود اليها مرة اخري ،ولا يمكن أن نسلك نفس الطريق الذي أوصلنا الي ما نحن فيه”، مشيرا الي سياسات النظام السابق التي أسفرت عن زيادة معدلات الفقر وزيادة الضغوط والأعباء المعيشية علي شرائح كثيرة من المواطنين ،وأضاف : لا يجب ونحن نبحث عن علاج للمشكلة الاقتصادية أن نضع حلولا لمشاكل الحكومة وحدها دون وضع النظر لمشكلات المواطنين، فالحكومة تبحث عن تخفيض الانفاق والاجور والدعم دون النظر الي المقترحات التي لا تضيف أعباء جديدة علي المواطنين .

وقال شعيب المواطنون هم من يجنون ثمار أي سياسة وهم من يتحملون مخاطرها ،ويجب إشراكهم وكل القوي السياسية وخبراء الاقتصاد بشكل واضح في علاج الأزمة الاقتصادية ،بدلا من خروج رئيس الوزراء علينا بمبادرة لم تعرض الا علي 4 مراكز بحثية كلنا يعرف انتماءاتها السياسية ليدعي أنه أجري حوارا مجتمعيا حولها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق