دار السلام: نازلـــين نعدل اللــي مال

30

تحقيق: ألفت مدكور

يبادر الشباب بالنزول الي الميدان يوم 25 يناير في الذكري الثانية للثورة للتجديد.. فلم تحتفل القوي الثورية والاحزاب ما عدا الاخوان والسلفيين العام الماضي واعلنوها سنة كفاح ضد حكم العسكر الذي ايده الاخوان والسلفيون واصروا علي الاحتفال حتي وصلوا الي الحكم ويستكمل الشباب الثورة بالنزول إلي الميدان ضد حكم الاخوان الذي لم يحقق طموحهم في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.

المواطنون الذين تنبهوا مؤخرا لخطورة الموقف وبدأوا يشاركون في المظاهرات والمليونيات اختلفت مشاعرهم فهم يؤيدون الثوار يتمنون تحقيق مبادئ الثورة الاولي الثلاثة وتبارك دعواتهم خطي المشاركين.

“لو كنت قادر انزل كنت روح الميدان” بهذه الكلمات بدأ يحيي عبد الكريم موظف علي المعاش بالتلفزيون حديثه متنيا ان تكون لديه القدرة الصحية للذهاب الي التحرير في ذكري الثورة الثانية لكن مرض الروماتزم يجبره علي البقاء في المنزل ومتابعة الاوضاع من بعيد.. لكنه يجتهد علي حد وصفه بالدعاء بالتوفيق لكل المشاركين.

طاهرة عبد السلام ربة منزل ونوبية لا تخجل من انها كانت تؤيد نظام مبارك سابقا وزعلت لما تنحي عن الحكم .. لكنها عدلت من رأيها حتي الآن وتري النزول الي الميدان ضرورة لتصحيح المسار الذي تراه انقلب واصبحت مصر زي البنت اللي بختها مال واتجوزها رجل ” فاشل” وبتقول طاهرة رغم انها مش بتشارك بالذهاب الي الميدان لكن ولادها بيشاركوا والمرة دي مش هتمنعهم من النزول.

راجية ابراهيم السيد متردده تنزل ام لا ونفسها الاوضاع تستقر وتهدأ علشان تعرف تأكل اولادها عيش لأن زوجها بيشتغل باليومية ويعمل يوم وشهر لا.. وتعترف راجية ان بتوع حزب الحرية والعدالة ضحكوا عليها وخلوها تنتخب مرسي علشان الاوضاع تستقر لكن الامر ازداد سوءا وحسب وصفها” الظاهر كدة الموضوع مطول وحتي العيش الحاف مش هلاقيه”.

بائع الطماطم انفعل لما سمع اسم الثورة وقال” فضلوا يقولوا ثورة ثورة خدنا ايه من الثورة غير……… اعدنا عليه ما حنا كنا عايشين وخلاص قالوا علي مبارك ظالم وبيأكل مال الفقراء يعني جه اللي نصفنا.. طيب مبارك ادروا عليه ومشوه لكن ده هيمشوه ازاي دول عاملين مثل الجرادة اللي بتلزق في جتت البني ادم”.

” يا ثورة ما تمت خدها اخواني وطار» بهذا المثل مثلت حنان سليمان محمد الموظفة بمكتب التأمينات بدار السلام حال الثورة.. حيث تستنكر تضحية الشباب ودماء الشهداء من اجل ثورة لاصلاح البلد لكن تم خطفها من الاخوان الذين خدعوا الشارع بالشعارات الدينية للوصول للحكم والسيطرة.

ويشعر المواطنون بأن شياء لم يحدث وان ثورة لم تتم فالاستبداد قائم والفقر متوغل والعيش شحيح والمستقبل مبهم وغير واضح والشعب يسحب الي المجهول.

مصطفي نصر موظف بالجامعة الكندية قرر المشاركة في ذكري الثورة الثانية لانه لم يشعر بأي تحسن بل زادت الاوضاع سواء فقد قامت ادارة الجامعة بفصله من العمل فصلا تعسفيا دون سبب وتقوم بالضغط عليه لتقديم استقالته واغلقت مكتبه ومنعته من الدخول فسوف يكمل ثورته للقضاء علي الفساد والظلم.

سمر جمال تعمل في صيدلية قررت النزول يوم الجمعة القادمة بعد ان اكتشفت خداع الاخوان فهي تقول: انا انتخبت الرئيس محمد مرسي لانه رئيس مدني لكنني اكتشفت حجم الكذب والتغرير الذي قام به من اجل الوصول للكرسي لتحقيق مصالح الجماعة وليس من اجل استكمال اهداف الثورة لذلك رفضت الدستور وسوف اشارك في استكمال الثورة ورفض حكم المرشد.

انجيل سمير تعيش متوجسة وتشعر بالقلق لانها مواطنة مسيحية فهي غير مطمئنة علي مستقبل اولادها الاثنين وتخشي حسب وصفها من طعنة سكينة غادرة اوشومة علي رأس احدهما.. وتتمني أن يأتي رئيس لا يفرق بين المواطنين وبعضهم في الحقوق بسبب اختلاف الدين.. مؤكدة ان مصيرها مرتبط بهذا الوطن الذي يزداد وضعه سوءا ولا يمكن ان تتركه وتهاجر إلي الخارج رغم خوفها الشديد لانها من الفقراء ولا تمتلك ثمن الهجرة ماديا.

وتستكمل انجيل حتي لو كان لدينا القدرة المالية علي الهجرة فليس من العدل أن يطرد الانسان من بيته رغما عنه حتي لو كان داخل البلد الواحد .. مدللة علي ذلك بكثرة اعمال العنف ضد الاقباط في عهد الاخون واخرها ما حدث في قنا.

شيماء محسن طالبة بالفرقة الثانية كلية التجارة قررت ان تشارك في ذكري الثورة من اجل استكمال اهداف الثورة معتبرة اهدافها اجهضت علي يد حكم الاخوان الذين اكتفوا منها بالوصول إلي الحكم مهمشين مطالب الشعب المصري وحلم الفقراء والبسطاء الذين سالت من اجله دماء الشهداء.

خالد عبد الحميد السيد جمعة يشارك لان الثورة رجعت الي المربع صفر الي ما قبل 24 يناير 2011 فهو لا يشعر باي تغيير في النظام سوي نقلة نوعية حسب تعبيره في الاسماء من نظام مبارك إلي الاخوان و الاقتصاد مترد والتشدد يسود المشهد والرأي الواحد يفرض نفسه علي الاغلبية.. حيث يتبع مرسي سياسة التنكيل وتشويه المعارضة واتهامها بالخيانة وتلفيق التهم للسياسييين المعارضين.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق