عريان نصيف يكتب : النقابة الحكومية.. والاتحاد المناضل

23

تقدمت «النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري»، ببلاغ للنائب العام تؤكد فيه أنها الجهة «الوحيدة» التي لها الصفة النقابية بالنسبة للعاملين بالزراعة والري والصيد المائي.. إلخ.

من مجالات العمل الزراعي، وأن النقابات المستقلة العاملة في هذه المجالات ليس لها أي كيان أو صفة قانونية وتعمل دون مسوغ قانوني، خاصة أن تلك الكيانات تتلقي تبرعات من الداخل والخارج.

ولما كان هذا الافتئات يمس «اتحاد الفلاحين المصريين» – ذلك الكيان الديمقراطي المناضل منذ أكثر من ثلاثة عقود – فمن المهم التأكيد علي ما يلي:

أولا: أن تلك النقابة المذكورة – والتي تضم الموظفين والعمال بوزارتي الزراعة والري – قد أنشئت في السبعينيات – بعد إعلان النظام الحاكم آنذاك عن ممارسته لسياسات التبعية للإدارة الأمريكية والتطبيع مع العدو الصهيوني وإعلائه من شأن مصالح المحتكرين والسماسرة علي حساب حقوق الفلاحين والعمل وكل الطبقات الشعبية، وكان إنشاؤها لتكون بديلا للنقابة العامة لعمال الزراعة التي كانت حتي الستينيات تعمل لصالح عمال الزراعة الحقيقيين الكادحين في الأرض.

وبطبيعة الحال، فلم يكن لها أي موقف في مواجهة سياسات النظام المخلوع التي تواصلت أربعة عقود، بل علي العكس كانت مؤيدة وداعمة له.

ثانيا: أن شرعية «اتحاد الفلاحين المصريين» – التي لا تحتاج إلي اعتراف مثل هذه النقابة – تستند إلي:

> حركة النضال المتواصل من أجل حقوق الفلاحين ومصالح الوطن علي مدي أكثر من ثلاثين عاما بكل ما تبع ذلك من تضحيات غالية.

> الاستقلالية الكاملة – التنظيمية والسياسية والمالية – عن أي مؤسسة حكومية أو حزبية، والارتكان علي الجهود التطوعية والقروش الذاتية الضئيلة.

> الإشهار القانوني برقم 1332/2 لسنة 2011، بعد ثورة 25 يناير الباسلة التي شارك فيها أعضاء الاتحاد بشكل مباشر وفاعل.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق