كفر الشيخ: رحلة الموت تبدأ من «برج مغيزل»

30

كتب منتصر النجار:

تشهد برج مغيزل احدي القري الساحلية التابعة لمركز مطوبس والتي تطل علي شاطيء البحر الابيض المتوسط رحلات الهجرة غير الشرعية “رحلة الموت ” وتعد احد ابواب هروب الشباب الي اوربا هربا من الفقر والبطالة بالاضافة الي ضيق رزقهم وخاصة اعتماد برج مغيزل علي مهنة الصيد والتي قضت عليها حكومات النظام السابق المتعاقبة التي سمحت لاصحاب النفوذ بالاستيلاء علي المجري المائي لنهر النيل بفرع رشيد بوضع اقفاص سمكية قضت علي زريعة الاسماك الصغيرة والتي كانت سببا في انهيار الثروة السمكية بتلك المنطقة مما ادي الي لجوء اصحاب مراكب الصيد للاتجاه الي استقطاب بعض الشباب من جميع محافظات الجمهورية لتهريبهم عبر البحر الابيض المتوسط من خلال بوغاز برج مغيزل ورشيد ليلقي هؤلاء الشباب حتفهم غرقا عرض البحر وتركهم غذاء للاسماك المتوحشة.

وكان للأهالي لقاء ببعض اسر المفقودين من جراء السفر بالطريقة غير الشرعية من بين 53 شابا تغيبوا منذ عام 2004 عندما ترددوا علي مقهي الاخرس بالمرسي ابو العباس بمحافظة الاسكندرية لمقابلة احد سماسرة الموت بعدها ارسل الشباب مقتنياتهم الشخصية الي ذويهم وابلغوهم انهم اصبحوا غير مصريين وتخلوا عن جنسيتهم المصرية من الان .

يقول عبدالفتاح مصطفي الشهاوي من قرية الملاوح التابعة لمركز مطوبس ان شقيقه محمد 30 سنة والذي كان يعمل سائقا كان من الضحايا الـ 53 الذين غرر بهم احد السماسرة من مدينة الاسكندرية بالسفر الي اليونان عن طريق قرية مسطروه المجاورة للبحر الابيض المتوسط عبر لنش ونقلهم الي مركب صيد يقف عرض البحر ومنذ سفره انقطعت اخباره عنا ولا نعرف ان كان حيا او ميتا تاركا زوجته واربعة من ابنائه.

اما في قرية الوقف مركز مطوبس فشاهدنا ام عجوز تدعي تهاني ضيف الله نجا والدة باسم محروس عريف تفترش الطريق امام منزلها في انتظار عودة ابنها المفقود في نفس رحلة الموت وبسؤالها عن سبب تواجدها علي نهر الطريق اعتقدت في بداية الامر انه بصحبتنا وقالت والدموع تنهمر من عينيها انتظر ولدي يوميا بالشارع من الصباح حتي المساء منذ 8 سنوات لانه فلذة كبدي وعائلي الوحيد بعد رحيل والده حسرة علي فراقه خاصة أن شقيقيه معاقان ذهنيا .

واضافت الام انها ما زالت تحتفظ بمبلغ 15 الف جنيه تحويشة العمر التي جمعها منذ صغره لزواجه علي امل عودته .

وبلقاء بعض اهالي برج مغيزل للوقوف علي حقيقة ما تردد ان مراكب الصيد الخاصة بقريتهم تستغل في تسفير بعض الشباب من محافظات مصر بطرق غير شرعية .

وفي احدي قري الخريجين التي تطل علي الطريق الدولي الساحلي والذي يطل علي البحر الابيض المتوسط .

سمع اهالي القرية عقب اداء صلاة الجمعة صراخ باحد المنازل تبين انه لعدد 36 شابا من محافظات الدقهلية والشرقية والغربية قد تم تخزينهم عن طريق احد سماسرة الموت لمدة ثلاثة ايام استعدادا لتسفيرهم عبر الهجرة غير الشرعية باستخدام لنشات لتوصيلهم عرض البحر الي مركب يقلهم الي اوربا علي بعد 20 ميلا من الشاطيء.

فقام الاهالي بكسر الباب عليهم وتم القبض علي البعض منهم وفر الاخرون

اكد محمود فضيل حميدة ان السبب الرئيسي يرجع الي قيام بعض العمد والمشايخ في قري هذه المحافظات بالاشتراك مع السماسرة بتجميع الشباب الصغير بتسفيرهم مقابل دفع مبلغ 40 الف جنيه يدفع جزء منه بمصر والباقي عند وصولهم اوربا بعد ان يقوموا بتوقيع ايصالات امانة علي اسرهم ، واشار بان المركب تتعدي حمولته 100 شاب في الرحلة الواحدة ويحصل صاحب المركب بذلك علي ثمن المركب ما يقرب من مليون جنيه ثم يقوم بابلاغ السواحل بسرقة المركب حتي يبعد شبهة اشتراكه في جريمة تسفير الشباب .

وطالب المسئولين بوضع عقوبة مشددة علي اصحاب المراكب والريس والميكانيكي الذين يخالفون قانون الصيد بقتل الشباب الابرياء .

واضاف بانه لابد من تغيير خفر السواحل كل فترة حتي لا يجد بعض ضعاف النفوس ممن يقومون بتسهيل عمليات التسفير غير الشرعية مع ضرورة تواجد لنشات بحرية لحراسة وحماية الحدود المصرية ومنع تصدير الارواح البشرية وتعريضها للقتل العمد .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق