مطلوب حماية أرض الدولة حول محطات الشرب

32

كتب مجدي عباس عواجة :

أملاك الدولة عُرضة يوميا للسلب والنهب والاستيلاء عليها ولاسيما مواقع محطات مياه الآبار الارتوازية والتي كانت في الأصل تابعة للمحليات ثم تم نقل ملكيتها لشركات مياه الشرب والصرف الصحي وبعد أن توقفت لدخول مياه النيل النقية أصبح الواقع يحتم التصرف في هذه الأراضي للصالح العام.طه أبوالفتوح رئيس وحدة محلية يؤكد عدم حاجة الشركة لمقر محطات مياه الآبار الارتوازية وذلك بعد بناء محطات مياه مركزية لتغذية القري بالمياه النقية دون الحاجة لهذه المقار وبناء علي ذلك فإن 90% من المحطات الارتوازية القديمة قد توقفت تماما وأصبحت لا قيمة لها وهي الآن عبارة عن أرض مسورة خالية من أي نشاط.

ويلتقط خيط الحوار المهندس الاستشاري أسامة يوسف موضحا مساحات هذه المحطات التي تتراوح بين 2000 إلي 3000م2 وهي ثروة عقارية يمكن استغلالها والاستفادة بها في بناء مشروعات عامة مثل المدارس والمستشفيات وعمارات سكنية للشباب وغيرها من الأبنية العامة.

ويوضح طه زغلول رئيس محطة مياه شرب أن الشركة تتخذ من هذه المساحة الكبيرة مكانا ضيقا محدودا لا يزيد علي مائة متر ملحق بها غرفتان كمكان لتجمع عمال الصيانة وقليل جدا من المحطات تعمل كمقر شبكة ومركز تحصيل وتعاقدات وبالتالي لم تعد ذات فائدة ومن ثم وجب استغلالها للنفع العام بقرار جمهوري والأمر لا ينسحب علي الجيزة فقط وإنما علي جميع المحطات علي مستوي الجمهورية.

ويتساءل يحيي شكر – موظف: ما المانع من رد هذه المحطات للمحافظة كما كانت ملكيتها من قبل؟.. فهذه المحطات في مواقع ممتازة واستغلالها في المشروعات العامة أمر طبيعي أو استغلال ثمنها في عمل إحلال وتجديد للمشروعات العامة بهذه المناطق.

ولكن شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالجيزة تتشبث بملكية هذه الأرض رغم كونها في الأصل تابعة لجهاز المحليات حقيقة يقرها مسئول كبير بشركة مياه الشرب رفض ذكر اسمه ويضيف أن الشركة لا تجد نشاطا تزاوله علي هذه الأراضي، كما أنها لا تستطيع التصرف بالبيع في الأرض وإلا دخلت الشركة في نزاع قضائي مع المحليات.

المحطات الارتوازية تبدأ من أقصي شمال الجيزة أوسيم والوراق والمناشي وأبورواش حتي أقصي الجنوب الشرقي لنهر النيل في مركزي الصف وأطفيح هكذا يحدد المساحات والمسافات المهندس الاستشاري يحيي عويس بإدارة الإسكان، ويضيف إذا لم يصدر قرار حاسم فوري سريع بسرعة التصرف في هذه المساحات والتي تساوي عشرات الملايين من الجنيهات فسوف يستولي عليها الأهالي بوضع اليد وهو ما يفضي إلي نزاعات وصراعات أهلية وقضائية.

هذه الأراضي كانت محطات آبار ارتوازية قبل دخول مياه الشرب النقية لهذه القري والآن أصبحت تمثل عبئا جسيما علي الشركة لأن الشركة تعين لها حراسة تتقاضي أجرا هذا وصف لمشهد بيروقراطي يصفه المهندس طايع عطوة، ويضيف: الحراسة لا تمنع السطو والاستيلاء علي الأراضي ولم تمنع الاستيلاء التدريجي عليها والمطلوب قرار جمهوري باستغلال الأرض للمنفعة العامة وتفويض المحافظين في ذلك.

ويتدخل في الحوار سامح شهاب أن القرار الجمهوري يجب أن يلزم شركات مياه الشرب والمحليات بالاتفاق علي عملية التسليم والتسلم فتأخذ الشركة المساحة التي تريدها ثم تترك للمحافظة الباقي، ويتم ترسيم المساحات في كل منطقة وفي النهاية القرار سوف يصب في المصلحة العامة والفائدة ستعم الجميع.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق