ماجدة موريس تكتب:مهرجان الجونة والحرب

1٬131

مهرجان الجونة والحرب

ماجدة موريس

هل أعلن مهرجان الجونة السينمائي التطبيع رسميا مع العدو الإسرائيلي ؟ وهل جاء اختيار الممثل الفرنسي چيرار ديباردييه للتكريم لأجل موهبته الكبيرة كممثل،أم لأجل زيارته لإسرائيل ودعمه لها؟ وهل علي المهرجان أن يقوم بعمل دراسة مستفيضة عن اتجاهات ضيوفه الاجانب وأحداث حياتهم اللصيقة بالفن ،وايضا البعيدة عن الفن قبل الاستقرار علي تكريمهم؟. أننا امام حالة من الاستنفار الكبير ضد هذا المهرجان المصري الواعد الذي استطاع علي مدي ثلاث دورات سابقة ان يصبح رقما مهما في سجل المهرجانات السينمائية ،ليس في مصر وحدها،وانما في العالم العربي كله،خاصة بعد توقف مهرجانات مهمة لأسباب الحروب علي منطقتنا العربية مثل مهرجان دمشق السينمائي، ولأسباب أخري مثل مهرجاني(ابو ظبي)،و(دبي)،وبالتالي فقد جاء مهرجان الجونة ليضيف إلي الأحداث السينمائية حدثا مهما،خاصة مع قدرة فريق عمله،الخبراتية قبل المالية ،في الحصول علي أفضل الأفلام التي قدمتها السينما العالمية كل عام،وايضا الافلام التي حصلت علي جوائز المهرجانات الكبري،وبالطبع فإنه بدأ من حيث انتهي غيره منذ اربع سنوات فقط ،فاستطاع منظموه اتاحة فرص جيدة لجمهوره للتعامل مع جغرافيا مختلفة لمدينة صغيرة مجهزة جيدا لهذا الحدث ولغيره،،أي أننا أمام منطقة جديدة في بلدنا ،تم إعدادها جيدا لاستقبال الاحداث المهمة،ومنها مهرجان الجونة السينمائي الدولي ،الذي يعيد لمهرجانات السينما في مصر مسيرتها بعد توقف قهري بسبب الجائحة ،والذي سار علي نهج مهرجانين عالميين أقيما بالفعل بعد ان توقف غيرهم هما (ڤينيسيا) في إيطاليا،و(سان سباستيان) في اسبانيا،والذي يكرم في هذا العام غير الفرنسي ديباردييه الممثل الفرنسي المغربي الكبير سعيد دجماوي ومن المبدعين المصريين أثنان هما( خالد الصاوي)الكاتب والمخرج والممثل المسرحي والسينمائي،و(أنسي أبو سيف )مصمم المناظر القدير والشهير ويقيم معرضا لأعماله كما ان المهرجان،يحضره مائتان من صناع وصانعات السينما في كل العالم ،وكل القارات،ويقيم حلقات نقاشية عن تمكين المرأة في صناعة السينما،وعن موضوعات اخري تخص الصناعة والعاملين بها،مع مشروعات الدعم للافلام الجديدة ،وبالطبع يأتي افتتاح (مركز الجونة للثقافة والمؤتمرات )الجديد ليضيف الكثير إلي المهرجان ورواده ،وإلي ما هو قادم من أحداث تقام في مصر،والسؤال الان هو،هل نرفض كل هذا الجهد الكبير ونطالب إدارة المهرجان بالإطاحة بكل هذا من اجل حضور السيد ديباردييه؟ وهل حضوره ،وهو الممثل الفرنسي ،يعني التطبيع ؟وهل يجرؤ السيد ديباردييه علي التغني بدولة اسرائيل بدون ان يجد مائة رد عليه ؟ وماذا عن المائتي مدعو ومدعوة من. نجوم العالم في كل مجالات العمل السينمائي ،هل نعمل لهم( كشف نوايا) ؟ وهل الأزمة هنا هي أزمة ممثل موهوب فنيا ومنفلت فكريا،،ام أزمة ضيف شهير وحدث يخص الفن والفنانين تحديدا( فما أكثر الاحداث التي يأتي اليها ضيوف من خارج مصر لكنها لا تقع تحت دائرة الضوء لأنها غير فنية )،أقول هذا وأنا واحدة ممن وقعوا بيان رفض التطبيع ،،لأنها الحقيقة،فلا المهرجان اعلن التطبيع ،وليس من بين ضيوفه إسرائيليون،أو افلامهم، وحرام ان نضيع جهدنا ووقتنا في حروب صغيرة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق