عن التطبيع بين السودان وإسرائيل ..المؤيدون : “تحولا اسنثنائياً”..المعارضون : “خطيئة سياسية”..ونتنياهو يعلن تطلعه إلى سلام دافئ مع السودان..ويرسل قمح  بقيمة 5 ملايين دولار إلى “الأصدقاء الجدد” !!

اتفاق على إعادة لاجئين ومهاجرين سودانيين في إسرائيل إلى بلادهم

237

تطورات جديدة حدثت اليوم  بشأن التطبيع بين السودان وإسرائيل ،ففي الوقت الذي تستمر فيه ردود الفعل المؤيدة والمعارضة ،يعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي عن بدء تبادل تجاري يخص الغذاء .. كذلك اتفاق على إعادة لاجئين ومهاجرين سودانيين في إسرائيل إلى بلادهم
..إلى التفاصيل ..

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد، أنه سيرسل على الفور ما قيمته خمسة ملايين دولار من القمح إلى السودان.

وقال في تغريدة: “نتطلع إلى سلام دافئ مع السودان ونرسل بشكل فوري إلى أصدقائنا الجدد هناك طحين القمح بقيمة 5 ملايين دولار. إسرائيل ستعمل مع الولايات المتحدة بشكل وثيق من أجل دعم عملية الانتقال في السودان”.

وكانت وزارة الخارجية السودانية أوضحت في وقت سابق من اليوم أن “اتفاقات ستوقع قريبا مع تل أبيب في عدة مجالات تشمل الطيرن والهجرة”، وذلك بعد يومين من إعلان البلدين التوصل لاتفاق حول تطبيع العلاقات.

وتفصيلياً أعلنت حكومة السودان أن وفدا من مفاوضيها سيجري في الأسابيع القليلة القادمة محادثات مع الجانب الإسرائيلي، لبحث إبرام سلسلة اتفاقات للتعاون بين البلدين.

وأعلنت الخارجية السودانية في بيان أصدرته اليوم الأحد أن الخرطوم وتل أبيب توصلتا إلى قرار بإنهاء حالة العداء وتطبيع العلاقات بينهما وبدء التعامل الاقتصادي والتجاري، مع التركيز الأولي على الزراعة.

وتابعت الوزارة: “قد تم الاتفاق على أن يجتمع وفدان من البلدين فى الأسابيع القادمة للتفاوض لابرام اتفاقيات للتعاون فى مجالات الزراعة والتجارة والاقتصاد والطيران ومواضيع الهجرة، وغيرها من مجالات لتحقيق المصالح المشتركة للشعبين. كما اتفق البلدان على العمل المشترك لبناء مستقبل أفضل، ولدعم قضية السلام فى المنطقة”.

ولفتت الوزارة إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة اتفقتا على الشراكة مع السودان ودعم انخراطه في المجتمع الدولي ومساعدته فى “ترسيخ ديمقراطيته وتحسين الأمن الغذائي واستغلال إمكاناته الاقتصادية ومحاربة الإرهاب والتطرف”. 

وأكد البيان أن قرار التطبيع يأتي “في إطار التحولات الكبيرة التي تحدث في السودان والتى تدفعها إرادة سوق أوضاعه إلى ما يحقق آمال شعبه واستقرار دولته”.

وأضاف: “الالتزام القيمي هو ضمير شعب السودان وهادي حكومته الديمقراطية الانتقالية. وسيظل السودان منفتحا على كل الإنسانية، مساندا بصورة دائمة مواضيع السلام وتعزيز الحرية وضمان العدالة”.

*ردود الفعل :

وتباينت ردود الافعال بعد اعلان الاتفاق الرسمى  الامريكى السودانى  بإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ،وأن السودان وافقت على دفع تعويضات “لضحايا الإرهاب” بقيمة 335 مليون دولار، وأن اسم السودان سيرفع من القائمة المذكورة فور تحويل الأموال..

فوصف المجلس السيادى السودانى بأنه “يوم تاريخى للسودان”..وأكد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أن رفع السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب سيفتح الباب أمام إعفاء بلاده من ديون خارجية بقيمة 60 مليار دولار،بعد الاتفاق على  تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل الذي أعلنته واشنطن يوم الجمعة الماضي.وأكدت الخرطوم عن إنهاء حالة العداء مع دولة إسرائيل ،وفقا لما جاء فى بيان الصادر عن السودان والولايات المتحدة  وإسرائيل.

فى حين أعربت إسرائيل  على لسان رئيس الوزاء الإسرائيلى بينامين نتانياهو بأن  الاتفاق يمثل “تحولا اسنثنائياً”..كما أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عبرموقع الفيسبوك ، عن ترحيبه  بالجهود المشتركة بين الولايات المتحدة الامريكية والسودان وإسرائيل حول تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل وثمن كافة الجهود الهادفة لتحقيق الاستقرار والسلام الإقليميين”.

 كما رحبت دولة  الإمارات العربية بالتفاهم بين السودان والولايات المتحده الأمريكية ،وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولى الاماراتى ،ة فى بيان لها عن تأييدها لكافة الجهود المبذولة لاستكمال إجراءات رفع اسم السودان من القائمة الراعيه للارهاب ، مؤكدة دعمها المتواصل لكل ما يسهم في تعزيز أمن السودان واستقراره ورخائه، وبما يحقق تطلعات وآمال الشعب السوداني في التنمية والازدهار والاستقرار.

و أشاد  الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين ، بشأن حذف اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واصفاً التصريحات بالخطوة المهمة لمستقبل السودان..

اما على الجانب الفلسطينى ، فقد ادانت الرئاسة الفلسطينية التطبيع العلاقات مع إسرائيل واعتبرت إعلان تطبيع العلاقات بين البلدين “مخالفا لقرارات القمم العربية، وكذلك لمبادرة السلام العربية المقرة من قبل القمم العربية والإسلامية، ومن قبل مجلس الأمن الدولي وفق القرار 1515”.

 واعتبرت حركة الفلسطينية “حماس” على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، أنّ تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان “خطيئة سياسية”.

وقالت الحركة في بيان “نعبر عن إدانتنا وغضبنا واشمئزازنا من هذا التطبيع المشين والمهين”. ووصفت حركة الجهاد الإسلامي التطبيع بين السودان وإسرائيل بأنه “كتاب أسود يسجله السودان في تاريخه، وخيانة للأمة العربية”.

وتباينت ردود الافعال فى الداخل السودانى حول عملية التطبيع والحذف من قائمة الارهاب ، حيث أعلن الأمين العام لحزب «الأمة» السوداني” الواثق البرير”، عن اجتماع طارئ للحزب السبت لمناقشة موقفه من قرار الحكومة التطبيع مع إسرائيل، وتقييم الوضع.واعلن” البرير” موقفة بخصوص رفع أسم السودان من قائمة الدول الراعية للإارهاب ،” أنه حق مكتسب ما بعد ثورة ديسمبر المجيدة، وأن النظام البائد هو من تسبب في فرض الإرهاب على الشعب السوداني”.

وأضاف”البرير”، أن “ربط رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بالتطبيع مع إسرائيل ابتزاز سياسي، وأن حق التطبيع يجب أن يترك لحكومة ديمقراطية مفوضة لها الشرعية اللازمة لتتخذ القرارات باسم الشعب”.

على الجانب الأخر هاجم تحالف” الإجماع الوطنى “، والذى يتشكل من قوى رئيسية فى السودان ، قرار الحكومة من التطبيع مع إسرائيل ، كما دى إلى تجميدة.واتهم ” الإجماع الوطنى ” فى بيان لها ، أن السلطة الانتقالية تعتمد انتهاك الوثيقة الدستورية بالمضى قدما نحو التطبيع ، حيث يعتبر ذلك تجاوزا فى الصلاحيات والسلطات ،واعتبر الإجماع الوطنى ، بوجود نوع من استخفاف وتجاهل للرأى العام السودانى  ، بطريقة منهجية ، عبر الصفقات السرية .

كما دعا  ” الإجماع الوطنى ” ، على ضرورة الاسراع فى تكوين المجلس التشريعى كجهة رقابية وتشريعية ، معنية بالتقرير  فى كافة القضايا التى نصت عليها الوثيقة الدستورية .كما احث على ضرورة الاستماع قبل فوات الاوان لصوت الشارع السودانى.كما أعرب رئيس  حزب الصادق المهدى  ، بأن حزبه سوف يسحب دعمه للحكومة الانتقالية فى حالة تم تقرير التطبيع مع إسرائيل ..

*إعادة المهاجرين :

وفي سياق متصل قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الحكومة السودانية وافقت على إعادة تل أبيب السودانيين الذين دخلوا الدولة العبرية خلال السنوات الماضية بطرق غير قانونية إلى بلادهم.

وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أن آلاف السودانيين قد دخلوا أراضي الدولة العبرية خلال الـ 15 سنة الماضية، بقي منهم حوالي 6 آلاف بالبلاد بشكل دائم، تنوي تل أبيب تشكيل لجنة مختصة لإعادة “أكبر قدر منهم” إلى السودان، وهم في مجملهم من طالبي اللجوء والمهاجرين…وحال عدم وجود علاقات بين البلدين في السابق دون ترحيل السودانيين اللاجئين والمهاجرين بطرق غير نظامية إلى بلادهم.

يأتي هذا الاتفاق بشأن الترحيل بين الخرطوم وتل أبيب غداة إعلانهما عن اتفاق تطبيع العلاقات بينهما بوساطة أمريكية، تلاه بعد ساعات تخصيص واشنطن مساعدة “إنسانية” للسودان بقيمة 81 مليون دولار، وسبقه رفع هذا البلد من القائمة الأمريكية للدول المصنفة لديها راعية للإرهاب.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق