كوفيد-19 و الهوس الديني

242

كتب مراد ميشيل

يلعب الإعلام دوراً هاماً وخطيراً فى دول الشرق الأوسط على وجه الخصوص لصالح السياسيين من ناحيه، ومن ناحيه أخرى لصالح بعض رجال الدين من أصحاب الأفكار المريضه و التخريبيه عبر الاحتيال على رعاياهم و لكي يجعلونهم عجينه يشكلونها كما يرون ويآثرون عليهم حتى يصبحوا كعرائس الماريونيت, سواء كانوا رجال دين مسيحيين أو مسلمين.

وكما قال جوزيف جوبلز وزير الدعايه لـ هتلر :

أكذب أكذب حتى تُصدق..

أو..اعطنى إعلاماً بلاضمير ، اعطيك شعباً بلا وعى

وهذا يكفى خصوصاً بعد ظهور فيرس كوفيد19 ، الذى استغلته أمريكا فى حربها على جمهورية الصين الشعبيه العظيمه ، فخرج علينا  إعلاميون يهرولون لركاب الحدث الجلل الذى عشناه منذ عام ولازلنا نعيشه  حتى الآن ، ليسيطرون علي عقول المهوسين بهم كالفيرس الأشد فتكاً من كوفيد19  نفسه، والذين يصدقونهم دون إعمال العقل نهائياً..

مثل  الذين يهرولون خلف بعض رجال الدين مُصدقين كذبهم وتدليسهم ، فلقد الدين جاءت لهم الفرصه ليلعبون لعبتهم الشهيره القذره وهى   اللعب على البسطاء بأن الدينونه اقتربت ولابد اننا نعود الى الله لأنه غاضب منا…كيف ننام والله غاضب منا لأننا بُعاد عن حضن المسيح ، واحاديث من تلك النوعيه التمثيليه الفجه، ومن ناحيه اخرى يقولون بأن    الساعه قد اقتربت وان الله غاضب لأننا لا نفرض الشريعه لذلك صب الله    علينا غضبه  بطاعون خفى لينهى الأرض  من البشر الذين لايطبقون  الشريعه ، وبالطبع  يوجد الكثير من المهوسيين بهم ويصدقونهم ويهرولون خلفهم..يرتعدون من خطابهم الترهيبى..فهم يرهبونك ويرغبونك كما يريدون ، وانت ما عليك إلا الطاعه…

فالأصوليون يلعبون بألسنتهم المسمومه لتخدير الشعوب البائسه ، وكما قال الفيلسوف الإقتصادى الألمانى العظيم ” كارل ماركس” الدين أفيون الشعوب ،    أو الدين أفيون الجماهير.. Die Religion Ist Das Opium Des Volkes

صراخ الأصوليون بدأ مع السيل الذى سبق فيرس كوفيد19، ثم الفضيحه التى لاحقت المقاولون ورجال الأعمال الذين قاموا ببناء المنازل والفيلات الهشه بمنطقة التجمع الخامس التى لم تصمد أمام السيل الغزير الذى استمر لثلاثة أيام 19-21 مارس 2020 لتظهر الفضيحه الكبرى ، لماذا لا يحاكم النظام هؤلاء المقاولون أصحاب الشركات الهشه؟؟

كوفيد19..الفيرس الذى لايُرى بالعين المُجرده قد خرج من جمهورية الصين الشعبيه المُعاديه للشيطان الأميركى المتربص.

ثم بدأ يتجول رويداً رويداً حول العالم من الصين ثم إيران, برغم علاقة تلك الأخيرة الطيبه والحميمه مع أميركا خلف الستار لحماية الكيان الصهيونى ، ولكن العداء يعلن  عن نفسه أمام شاشات الفضائيات ، ثم بدأ يترجل الفيرس للقاره العجوز التى   تريد أن تستقل عن أميركا !! ، فكيف تريد أن تستقل عن أميركا دون سابق إنذار ، او إتفاقيه مُبرمه..فطالما اخلت بالإتفاق ، فهنا يأتى العقاب فى شكل فيرس مخيف لايرى..فكانت اسبانيا على وشك الإنتعاش الإقتصادى من خلال السياحه ، أما إيطاليا واليونان وألمانيا…و روسيا.

وتقوم بعض وسائل الإعلام بدو يتمثل في ترهيب الشعوب عامة ليس فى مصر فقط بل فى العالمأجمع و هو ما تسبب فىبمحاولة تخزين كميات كبيره من السلع الغذائيه بالأخص فى وطننا الحبيب, ويقوم التجار بإستغلال الموقف اسوأ إستغلال دون رقابه ويزيدون الأسعار فى ظل غياب الدوله…سواء السلع الغذائيه او العلاج التى تحمى ولو بنسبة ضئيله من ذلك الفيرس وتحافظ على المناعه ، ولكن قامت بعض وسائل  الإعلام بقتل المناعه بترهيب الشعوب عامة ، بالأخص الإعلام فى مصر..

من ناحيه أخرى يظل رجال الدين يلعبون دورهم الأساسى فى تأنيب الرعيه          من الأغنام التى تنساق خلفهم دون فهم بأنهم عديمى الإيمان..

فتضطر الدوله لإغلاق الكنائس والمساجد حتى لايزيد الفيرس وللحيلولة دون انتشاره ، فيصرخ أحد الدعاه من الحركات المتطرفه المتروكه من الدوله :         هذا إنتقام إلهى لأنكم لن تقيموا شرع الله وتغلقون بيته أمام المؤمنين وتمنعونهم من الصلاة ، وسترتدون النقاب (أى الكمامه) رغماً عنكم …

ويهرب أحد الكهنه المهوسيين لأميركا وكندا ليظهر من خلال القنوات              التى تبث من هناك الصلوات ولكن يظهرالخطاب الدينى بشكل مثير الإشمئزاز ،     فيتحدث عن الخوف المقدس والموت المقدس بأداء تمثيلى باهت …

فخطاب بعض رجال الدين لايتغير..خطاب باهت ، أسود وبارد بلاروح كأنه مُستخرج من ثلاجة الموتى ، فهم لايعرفون قيمة الحياه او الإنسانيه من قريب او بعيد ..يقدمون لك الموت ويذهبون هم للترفيه…والتعايش فى سلام وسكون ويعيش رعيتهم فى شقاء..

فما هذا الهَوس بحق الله ؟؟                                                                     ما هذا الدجل واللعب بعقول المهوسيين ؟                                                    من يحاسب ..    

                                                  فبعض رجال الدين يعتبرون أنفسهم ممثلي الله علي الأرض…                                

 و بعض الإعلاميون يلعبون علي جميع الأطراف..

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق