إقبال بركة تكتب:خليل عبد الكريم ( 2/2)

285

شكشكة
خليل عبد الكريم ( 2/2)

إقبال بركة

ذكرت في الأسبوع الماضى آراء الكاتب الراحل خليل عبد الكريم التى صدمت معارضيه وسببت له مشاكل عديدة ومن أهم هذه الآراء أن الإسلام لم يشرع الرق ، إلا أنه أباحه ولم يحرمه! و قد كان للرسول (صلعم) و للصحابة عبيد و إماء، وإن تحريرهم العبيد كان اختيارا شخصيا اتبعوا فيه الرسول عليه السلام و لم ينزل به أمر سماوى ! لذلك استمر الرق فى الدول الإسلامية حتى العصر الحديث إلى أن ألغى بقوانين وضعية. كذلك عارض عبد الكريم رأى الكاتب الراحل عباس محمود العقاد فى كتابه ” حقائق الإسلام و أباطيل خصومه” ان الإسلام “شرع العتق و لم يشرع الرق”..! وقد وصف عبد الكريم مقولة العقاد بأنها ” حقيقة ناقصة”! .
و أهم ما نبه إليه عبد الكريم هو أن موقف علماء الإسلام من المرأة عامة جاء متوافقا تماما مع الموقف العربى السابق على الإسلام، و يتعارض مع ما حددته النصوص المقدسة القاطعة و الصحيحة ، ورغم ثبوته في العديد من الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية، فإن الدعاة المسلمين عمدوا إلى تجاهل هذه النصوص القاطعة و الصحيحة، و حاولوا لى أعناق الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية الشريفة حتى تتوافق مع إدعاءاتهم..! و أمور أخرى كثيرة عددها الكاتب تضحد اتهام العرب بأنهم كانوا قبل الإسلام يعيشون فى جاهلية، و لن يتسع المجال لذكرها.
لذلك دعا خليل عبد الكريم فى نهاية كتابه إلى تسليط الضوء على المجتمع العربي قبيل الإسلام بـ” دراسة علمية متأنية و مستقصية لشتي مناحيه” ، تقوم بها ” كوكبة من الباحثين المخلصين و الدارسين الجادين” ليكملوا السير فى الطريق ، لا الاستسلام لمناقشات حادة و حوارات محتدمة أشبه بحوار الطرشان “. و بدلا من الإستجابة لتلك الدعوة لم يحاول خصومه تفنيد تلك الآراء أو الرد بالحجج والأسانيد عليها ، بل سارعوا بحجب المواقع التى كانت تشرح آراءه و و اكتفوا بتوجيه النقد الجارح لشخصه و بث الأكاذيب و الإدعاءات الملفقة حول شخصه . فهل تقوم الأجيال الجديدة من المسلمين بهذه المهمة أم سنظل نعانى من “حوار للطرشان ؟!.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق