تعليقا على المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية.:خطوات تنفيذية واجبة ..3 مطالب ضرورية لضمان نزاهة الانتخابات

214

*إنشاء مفوضية وطنية لتدريب وتأهيل الموظفين للإشراف علي الانتخابات
*تعديلات تشريعية لرصد ومواجهة ظواهر الإنفاق الانتخابي غير الشرعي
*تفعيل دور معهد التدريب البرلماني في تأهيل النواب الجدد

*بقلم عبد الناصر قنديل /خبير النظم والتشريعات البرلمانية /الأمين العام المساعد لحزب التجمع

شهدت العملية الانتخابية في جولتها التصويتية الأولى من المرحلة الثانية عديدا من الملاحظات والخروقات التي تستوجب نقاشا مفتوحا وحوارا وطنيا للتوافق حول صياغات بديلة لآليات إدارة العملية الانتخابية تستجيب لمطالب الأحزاب والقوى السياسية من جانب وتسهم في نشر فضاءات من النزاهة والشفافية من جانب آخر يمكن لنا أن نشير لعدد منها على النحو التالي:
أولا : في مواجهة السلوكيات الانتخابية التي مثلت تجاوزا والتفافا غير مسبوق على نصوص القانون من حيث تجاوز سقف الإنفاق الانتخابي المحدد من الهيئة الوطنية وانتشار ظواهر توزيع السلع والخدمات وشراء أصوات الناخبين أمام مقار الاقتراع في بعض الدوائر بشكل أثر على صورة ومصداقية العملية الانتخابية وألحق بها أضرارا كان أوضحها في العزوف المباشر عن المشاركة وأيضا في التصويت العقابي والتوسع في عمليات إبطال الأصوات بما يستدعي مجموعة من التدخلات لضبط سلوكيات وتصرفات الأطراف وفي مقدمتها صياغة مقترح بالتعديلات الواجبة على قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014 وتعديلاته وقانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014 وتعديلاته وقانون مجلس الشيوخ رقم 141 لسنة 2020 وتعديلاته بما يضمن كفاءة وردع العقوبات على الجرائم الانتخابية وأيضا صياغة مقترحات ناجزة للرقابة على نفقات الحملات وأساليب التوثق منها بصورة منضبطة .
ثانيا : باعتبار أن العملية الانتخابية الحالية لمجلس النواب تشهد أخر حالة للإشراف القضائي الكامل على اللجان الانتخابية باعتبار أن الدستور وتعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية قد حددت مدى زمنيا ينتهي في عام ٢٠٢٤ للإشراف القضائي على اللجان الفرعية قبل انتقالها لموظفي الجهاز الإداري للدولة بإشراف وتأهيل من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات وهو ما يستدعي ضرورة للنظر في إنشاء مفوضية لتدريب وتأهيل الموظفين لفهم وإجادة فنيات إدارة العمليات الانتخابية ومنحها نمطا لتكويد المتأهلين والخاضعين للبرنامج التدريبي للاستعانة بهم في الإشراف المستقبلي على العملية الانتخابية .
ثالثا : في مواجهة الإفراز الشعبي وانحيازات الناخبين والتي أتت بتشكيلة نيابية معظمها من العناصر المستجدة على العمل البرلماني وانخفاض المتوسطات العمرية للعديد من النواب يصبح من الضرورة بمكان الرهان على معهد التدريب البرلماني والدورات التدريبية التي يقدمها للنواب الجدد بحيث يتم تطوير المحتوي العلمي واستراتيجيات التدريب وقياس المهارات مع اعتبارها أنشطة ملزمة مع بداية كل فصل تشريعي وخلال فترات ما بين أدوار الانعقاد السنوي .
رابعا : إصدار دليل معرفي وفني يشرح تفصيليا الخطوات والإجراءات الإدارية والوظيفية لإدارة العملية الانتخابية والتي تقوم بها كافة الأطراف بما يسمح بفهم ومتابعة كاملة للمشهد وأيضا إمكانية رصد أوجه الاختلال والتصدي الناجز والسريع لها أيا كان مرتكبوها .
خامسا : وضع آلية فعالة وسريعة لرصد المخالفات والإبلاغ عنها ونشر العقوبات المطبقة في الحالات التي يثبت مخالفتها للقانون وللقواعد بما يردع ويحول دون تكرارها .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق