قانون الري الجديد من أبرز التشريعات المرتقبة خلال الفترة المقبلة ..ضياء القوصي: القانون خطوة مهمة لتطوير المنظومة وتحقيق الاكتفاء الذاتى

128

يعد مشروع قانون الموارد المائية والرى الجديد من التشريعات التى تحظى باهتمام كبير خلال الفترة الراهنة، الأمر الذى يجعله من أبرز التشريعات المرتقبة والتى ستخرج للنور خلال الفترة المقبلة، خاصة أن لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب قد انتهت من مناقشة مشروع القانون وكتابة التقرير النهائى بشأنه تمهيدا لمناقشته، وذلك لما له من أهمية فى تعظيم الاستفادة من الموارد المائية فى ظل محدوديتها، إلى ضرورة ترشيد الاستهلاك، لعل أبرزها تطوير منظومة الرى على مستوى الجمهورية، بالإضافة لإصلاح خطوط مياه الشرب المتهالكة ورفع كفاءتها، بالإضافة للتوعية المجتمعية.

وقد تضمن مشروع القانون كافة التشريعات الخاصة بالرى والصرف فى قانون واحد، لتحقيق إستراتيجية مصر المائية 2017- 2037، لمواجهة التعديات، وتم منح الوزارات المختصة السلطة الكاملة لإزالة كل ما يقع علي النيل من تعديات، وتم تغليظ العقوبة أيضا، وألزم الوزارات المختصة بحماية البحار والبحيرات والمحميات الطبيعية، ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل حظر مشروع القانون التعدى على البحار والبحيرات أو تلويثها أو استخدامها فيما يتنافى مع طبيعتها، وغلظ العقوبات الخاصة بذلك لمنع ظاهرة التعديات على البحيرات.

أكد خبير الموارد المائية والرى، دكتور “ضياء الدين القوصى” ، نائب رئيس المركز القومى لبحوث المياه ومستشار وزير الرى الأسبق، بأننا نواجه تحديات متنوعة بمنظومة إدارة الموارد المائية فى مصر والمتمثلة فى محدودية الموارد المائية المطلوبة فى ظل ثبات حصتنا من مياه نهر النيل وارتفاع معدلات تلوث مصادر المياه، وزيادة المتطلبات المائية فى القطاعات المختلفة.

وأضاف ” القوصى”، أن قانون الموارد الجديد، يركز على تغليظ العقوبات على التعديات النيلية وتحويلها إلى جناية بدلًا من جنحة لحماية الموارد المائية، كما يجرم إهدار استهلاك المياه،  بالإضافة إلى تجريم زراعة المحاصيل الشرهة للمياه التى تستنزف الموارد المائية لمصر، ويتيح آليات لإدارة أصول الرى وتقنين روابط المياه لتحويلها إلى كيانات رسمية تحقق خطة الدولة فى ترشيد استهلاك المياه، وتضع خريطة واضحة لإدارة الموارد المائية بكل منطقة تغطيها هذه الروابط.

واما الجديد فى مشروع القانون ، فيقول ” القوصى”، إنه نظرا للتغيرات المناخية، أفرد فصلا خاصا بمياه الأمطار والسيول، وحث على ضرورة تعظيم الاستفادة منها، ووضع عقوبات مباشرة لكل من يكون له دور فى إهدار استهلاك المياه واستنزاف الموارد المائية، وذلك بعد وضع قواعد جديدة لتعظيم الاستفادة من المياه الجوفية والحفاظ على الخزان الجوفى، موضحا أن أبرز ما يقوم عليه التشريع هو تطوير منظومة الرى، والاعتماد على الطرق الحديثة، خاصة فى المناطق القديمة، والتحول للري الحديث، وهذا هو المطلب الأساسى للكثير من المواطنين خلال الفترة الأخيرة لتوفير مقننات مائية للأراضى المستصلحة حديثا، وفى نفس الوقت لزيادة الرقعة الزراعية فى خطوة هامة لتحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الأساسية.

 

 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق