وارتفعت معدلات الإصابة بكورونا:عدم التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية ..ينذر بكارثة

دكتور "طه أبو حسنين":نواجه مشكلة خطيرة يجب مواجهتها

426

خبير قانوني: على السلطة التنفيذية تفعيل النصوص القائمة ..

حذر عدد من الخبراء المواطنين من التهاون في الالتزام بتنفيذ حزمة الإجراءات الوقائية والاحترازية الخاصة بكورونا، خاصة بعد ارتفاع أعداد الإصابة بظهور الموجة الثانية من الفيروس، وإعلان وزارة الصحة، عن ارتفاع حالات التسجيل اليومي التي ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي والفحوصات اللازمة التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية.
وأكد الخبراء، أن التهاون قد ينتج عنه كارثة قد تتسبب في الإغلاق الجزئي للبلاد، أو الكلي، وتتوقف عجلة الحياة على غرار الكثير من الدول.
وأوضحوا أن عدم تفشي المرض لم يتحقق إلا من خلال التزام المواطنين بهذه الإجراءات الصارمة؛ للحفاظ على المكتسبات وعدم الدخول في سيناريوهات أخرى بشأن زيادة الإصابات، وطالبوا الجميع بأن يكونوا على قدر المسئولية وأن يتم التعامل مع الأزمة بجدية.
غرامة وحبس
طالب عدد من الخبراء بضرورة تطبيق نصوص القرار الذى اصدره رئيس الوزراء وتضمن في مادته الرابعة عشر، أن يُعاقب كل من يخالف‪ حكم المادة الحادية عشرة من هذا القرار بغرامة لا تجاوز أربعة آلاف جنيه، ويُعاقب كل من يخالف باقي أحكام هذا القرار بالحبس وبغرامة لا تجاوز أربعة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
افتقاد الثقة وحجم المخاطر
وقال الدكتور طه أبو حسنين أستاذ علم الاجتماع، إن الناس تتعامل مع الظواهر الخاصة بالأمراض بعدم انتظام وفوضى، خاصة أن أغلبهم لا يشاهدون ذلك في الحلقات القريبة منهم وهو الأمر الذي يجعلهم يفقدون الثقة في ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن هناك فئة قليلة من المجتمع هي التي تتعامل بحذر خاصة في ظل عودة الكثير من الدول للإغلاق الجزئي
وأوضح أستاذ علم الاجتماع، أن الحل الأمثل على عدم التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية هو إجبارهم بالقوانين على ذلك، كوضع احترازي، ولابد وأن تكون القوانين غير ميئسة، لافتًا إلى أن القوانين التي تحكم قضية الإجراءات والتزام المواطنين غير مجدية، وهو ما يجعل المواطنين يتعنتون من تلك التشريعات مما يصعب على الدولة تنفيذه وفي الوقت نفسه يفقد القانون دلالته.
وشدد على ضرورة فرض جزاءات بسيطة، وغير معضلة حتى لا تفقد الناس ثقتها في القوانين، بالإضافة لتوافر كل المستلزمات من كمامات ومواد مطهرة بشكل سهل ويسير حتى يكون سبيلا من سبل الوقاية الفعلية.
وبين أن القانون أداة للردع وليس أداة للقتل؛ لأن تحديد قيمة الغرامة ب 4 آلاف جنيه عالية جدا قد تجعل المواطن يخترق الأنظمة والتعليمات، ومن جهة أخرى يصعب تطبيقها، فمن الصعب أن تطبق تلك الإجراءات على ملايين من الناس؛ لذلك فلابد وان يكون القانون ملوحا بالعقوبة، ويجد إثبات تلك الإجراءات في إطار مناسب حتى يكون الردع جادا غير هزلي، على أن تدفع الغرامة بواقع فوري، مؤكدًا أن افتقاد الناس للسياق العام بعدم تطبيق العقوبة واستحالة تطبيقها في نفس الوقت، يجعل المجتمع في حالة من الفوضى.
وطالب أبو حسنين بضرورة تواجد المستلزمات بالمجان في المؤسسات والبنوك الحكومية حتى يكون البديل سهلا ومن جهة أخرى تحفيز الناس على الالتزام.
وذكر أن وسائل الإعلام يجب أن تظل أداة فاعلة في التوعية لمثل هذه الأمور، مع ضرورة إبراز فرض العقوبة، لذلك فدورها في الوقت الراهن لا يقل عن دور الدولة في مجابهة المرض؛ بما لها من تأثير كبير على المجتمعات.
تحجيم الفيروس وتخطي الأزمة
وفي السياق ذاته أكد الدكتور محمد الذهبي أستاذ القانون الدستوري، أن هناك نصا قانونيا يفرض غرامة قدرها 4 آلاف جنيه على الأشخاص الذين لم يلتزموا بارتداء الكمامة، وهو نص كافي وبتطبيقه يساعد على تحجيم الفيروس، والتخطي من الأزمة، مطالبًا بضرورة تفعيل النصوص القائمة دون اتخاذ أي إجراءات أخرى والتي بالطبع يكون لها مردود اقتصادي سئ.
وأشار إلى أن الاقتصاد تأثر بشكل كبير من فكرة الغلق الجزئي، حتى في الدول التي تتميز باقتصاد قوي، وهو ما يجعلنا نطالب بضرورة تفعيل تلك القوانين حتى لا نعود لنقطة البداية.
وأضاف أن الناس لم يلتزموا بالإجراءات الوقائية للحفاظ على أنفسهم وأسرهم وأقاربهم حتى في المواصلات العامة وأماكن الزحام .
فرض ارتداء الكمامة
وقال الدكتور نبيل مدحت سالم، أستاذ القانون بجامعة عين شمس، إن السلطة التنفيذية عليها وأن تفعل القوانين الصادرة بشأن هذا الأمر؛ لإجبار المواطنين على الالتزام بالإجراءات الوقائية، وعدم التدخل في سيناريوهات الغلق الجزء والكلي الذي يضر بالسلب على الاقتصاد، خاصة أن التهديد بتنفيذ الغرامة أجبر الكثير من الناس على الالتزام.
وأوضح أن القوانين شُرعت لعدم المخالفة، وتهاون المواطنين قد يتسبب في كارثة مصر في غنى عنها، خاصة أن الشعب المصري بطبيعته يتميز بعدم الالتزام، وهو ما يجعل الأزمة في تصاعد، ويجعلنا أيضًا نطالب بضرورة تفعيل القوانين للحد من المرض.
وشدد سالم على ضرورة أن تساهم وسائل الإعلام المختلفة الدولة في مجابهة الفيروس بالتوعية المستمرة وعدم الاكتفاء بنقل الأحداث، والاهتمام بالشأن الداخلي في ظل انشغال الدولة بالمزيد من القضايا الخارجية والداخلية، مطالبًا بضرورة أن تقوم كل المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة بإلزام موظفيها بارتداء الكمامة حتى تساعد الدولة في مجابهة الفيروس خاصة أن التأثير الضار سيعم بالجميع .
خسائر العودة للاغلاق
وقال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، إن عودة مصر للإغلاق مرة أخرى ستؤثر بشكل كبير على الموازنة العامة، كونها من ضمن الدول المتأثرة بفيروس كورونا، وكذلك تؤثر على الإنتاج والاستهلاك، مع إمكانية لجوء الحكومة للمزيد من ضخ سيولة مالية في القطاعات الاقتصادية المختلفة وذلك للتقليل من حدة قرار الإغلاق علي الاقتصاد، كما أنها تضغط على المالية العامة، ومن ثم اللجوء إلى مزيد من الاقتراض، لذلك لابد من إلتزام المواطنين بالاجراءات الاحترازية لتجنب هذه القرارات، لافتا إلى أن فكرة الإغلاق مرة أخرى مستبعدة في الوقت الراهن، وهي في نفس الوقت مرهونة بالتزام المواطنين.
وأشار إلى أن محور التنمية لا يمكن أن يتحقق إلا عبر بنية تحتية قوية، وهذا ما تقوم به الدولة الآن ببناء الكباري وآلاف الكيلو مترات من الطرق، ولا يجب أن يتوقف مرة أخري في حالة اللجوء إلي قرار الإغلاق، فهذه المشروعات لها آثارعلى جذب المستثمرين وتبعث رسالة للخارج بصلاحية وضع ومناخ الاستثمار في البلاد، مشيرا إلى أن هذا سيحقق بالفعل نتائج إيجابية جيدة الفترة القادمة ويتحقق معدلات نمو ستتخطي 5 % عقب انتهاء الأزمة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق