حسن عثمان يكتب : عودة الدوري.. وفضيحة سحل المواطن حمادة

33

ستظل جريمة سحل المواطن المسالم المسكين حمادة وصمة عار لرئيس الدولة وحكومة الدكتور هشام قنديل ووزير الداخلية بعد هذا المشهد المشين الذي يفوق أي تصور ونقلته الاقمار الصناعية إلي تليفزيونات دول العالم وحذرت بعضها من السماح للأطفال وكبار السن ومرضي القلب من رؤيته.

لقد اتهمنا النظام السابق ولم نكن نفتر عليه أنه رخص الانسان المصري في سوق العمالة بالخارج وتحديداً في الدول العربية الخليجية مؤكدين من ليس له كرامة في بلده فماذا ينتظر من الآخرين وكثيرا ما ضربنا الامثال بما يحظي به رعايا الدول التي تحرص علي كرامة مواطنيها وتدافع عن حقوقهم ومصالحهم أينما وجودوا وهانحن نري وبمنتهي البجاحة كيف يستهين النظام وأدواته بعقول المواطنين ودفع الرجل المعتدي عليه الذي جردوه من جميع ملابسه والقوا به علي الأرض امام الاتحادية عاريا وانهالوا عليه بهذه القسوة والوحشية ان يبريء من نكلوا به واهدروا انسانيته وسمعة مصر امام العالم الذي شاهد هذا العدد من اصحاب الزي الأسود سواء كانوا من أفراد الامن المركزي أو من الميلشيات الخاصة وهذا هو الاحتمال الاقرب للحقيقة لما كان عليه هؤلاء المجرديين انسانيا من بنيان فارع وقوي وما يرتدونه من زي واحذية غير تلك التي يرتديها المجندون العاديون.

ماذا يقول رئيس الدولة ورئيس الوزراء ووزير الداخلية بعد أن أبي هذا الرجل الصعيدي علي نفسه رغم كل ما تعرض له من عمل وحشي وضغوط وتهديدات ألا يقول الحقيقة التي صرح بها لمعتز الديمرداش في برنامجه «مصر ا لجديدة» مساء الأحد الماضي؟!

ان عودة مسابقة الدوري العام لكرة القدم كان ومازال مطلبا ضروريا لما ندركه جميعا من أهمية في حياة ملايين العاملين في هذا المجال وإنها مصدر رزقهم واسرهم الوحيد حاجة المنتخبات الوطنية والاندية التي كادت ان تعلن افلاسها وتعيش أسوأ ازماتها المادية.. وباتت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها للعاملين قبل اللاعبين وان كان ذلك لا يعني ان يعتقد البعض بالخطأ أن عودة المسابقة وما تمثله لتحقيق تلك المطالب والالتزامات الضرورية الملحة وما لوجود مسابقة تنافسية من مردود ايجابي لمستوي اللعبة بصفة عامة ولاعبي الفرق القومية خاصة ان ينسينا ذلك ضرورة المطالبة والتشديد علي بعض التعصب الاعمي ورفض استخدام كرة القدم كلعبة شعبية محبوبة للملايين في اغراض سياسية مثلما كان يفعل النظام السابق الذي كان يعتبر تلك الانتصارات والبطولات التي يحققها المنتخب الوطني انجازا لحسابه ومساعيه المستميتة للتوريث.. فكانت النهاية يوم الخامس والعشرين من يناير 2011 هذه الثورة العظيمة التي يتناسي النظام الحالي الإخواني إنها ثورة شعب لن ترهبه هذه الاساليب القمعية الوحشية التي يدينها العالم وأن يوم الحساب لقتلة المواطنين الشرفاء وتعذبهم أتي لا محالة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق