عريان نصيف يكتب : الدستور.. وتجاهل الفلاحين

27

أصر الذين توهموا أنه قد آلت إليهم – إلي الأبد! – مقاليد الحكم في مصر، علي تجاهل الفلاحين.. بكل ثقلهم العددي والإنتاجي والمجتمعي.

ولم يكن هذا التجاهل فحسب من خلال مواصلتهم اتباع السياسات التي مارسها النظام المخلوع – علي مدي أربعين عاما – علي كل محاور القضايا الزراعية والفلاحية الحاضرة، بل امتد تجاهلهم إلي المستقبل أيضا من خلال تعاملهم تجاه الفلاحين بالنسبة لدستور مصر المستقبل.

فلقد استهانوا – بتعنت – بكل الأفكار والآراء والمقترحات المقدمة من «اتحاد الفلاحين المصريين» – وكل القوي الفلاحية – لتضمينها في دستور مصر ما بعد ثورة 25 يناير الباسلة وتضحيات آلاف الشباب بحياتهم وعيونهم ودمائهم من أجل غد يحمل العدالة والكرامة لكل أبناء الشعب المصري.

ولقد رفضوا بتعمد التمثيل الحقيقي لفلاحي مصر في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، تلك اللجنة التي «فصلوها علي مقاسهم»! لتنتج مشروع دستور لا يحمل سوي رؤيتهم القاصرة وتوجهاتهم الرجعية ومخططاتهم العدوانية علي مستقبل مصر التي كانت وستظل دولة مدنية لكل المصريين.

ولقد اعتدوا بإجرام علي أبناء الفلاحين والشعب المصري، عندما اعترضوا – سلميا – علي هذه الأوضاع المعادية لطموحات الشعب وحقوق أبنائه.

.. ومن هنا، أعلن فلاحو مصر مقدمو خيراتها وصانعوا حضارتها في وجوههم وبكل قوة:

لا للجمعية التأسيسية الباطلة

لا للدستور الباطل

لا للاستفتاء الأكثر بطلانا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق