“تشرب الوقت سادة” ..الديوان الفائز بمسابقة قصور الثقافة

124

 

صدر عن سلسلة “الفائزون” بالهيئة العامة لقصور الثقافة، الديوان الأول للشاعر محمد ربيع حماد، بعنوان ” تشرب الوقت سادة”، وهو الديوان الفائز بالمركز الأول في المسابقة المركزية للهيئة 2020.

 

ثلاثون بابا

 

أينما وليتَ رغبتكَ؛ تسمع أزيزَ بابٍ يُفتح

 

ك عَابرٍ مؤيَّدٍ بالفتح

تتصدع باسمِهِ أبوابُ المدائن

 

مُخبَّأٌ حظُّكَ تحت إرادتكَ

 

والأبواب سماواتٌ شفَّافةٌ مهما بَدت سَماكتها

 

يكفي أن تُمرِّرَ مفتاحًا بقصد المغامرة

 

ثلاثون بابًا عبرتُ،

كلها مغلقة على الحياد

 

ثلاثون بابًا أنا،

كلها تفضي إلى الحرِّية

 

لم أزل أصغي إلى النداهة غير آبهٍ بضميرها الغائب

 

ولا بشِعَابٍ خطرة المسير.

 

 

ثلاثون بابًا،

والرَّاسخون في العلمِ يدقُّون جُمجمَتي

 

بين مطرقة الحداثة وسندان الهويَّة

 

وفي الوقت الذي لن يعود الزمان إلى الوراء

 

وزواجٌ حرامٌ وقع بين الحضارة والتطرف؛

 

أحاول أن أقطف بعضًا من عسلِ الحياة

 

دون أن تجرحَ أصابعي أشواكُ الكراهية.

 

و محمد ربيع حماد هو قاص، وشاعر، مؤسس ملتقى البيث الثقافي العربي، عضو مؤسس بفريق الحراك الثقافي.

 

صدر له :

«كلمح البصر» مجموعة قصصية قصيرة جدًّا، دار وهج للنشر الإلكتروني ٢٠١٦.

«ابن العذراء» مجموعة قصص قصيرة جدًّا ورقية، طبعتان دار بنت الزيات ٢٠١٦.

«أبراج التفاح» قصص قصيرة، دار المثقف ٢٠٢٠.

“تشرب الوقت سادة”، ديوان شعر، سلسلة الفائزون، الهيئة العامة لقصور الثقافة.

مؤلفات مشتركة:

«ماوراء الحرف» قصص مشتركة، دار الميدان ٢٠١٧.

«المنفيون إلى جوار السحاب» قصص مشتركة، دار المكتبة العربية. ٢٠١٧.

«ملحمة القلوب» قصص مشتركة، دار غريب٢٠١٨.

«نحت على جدار الورق» قصص مشتركة، دار المبدعون ٢٠١٨.

«صالون الأدب» ديوان مشترك، دار الكنزي ٢٠١٩.

«المجانين» ديوان مشترك، دار كيميت ٢٠٢٠.

 

تحت الطبع:

«رقص مصاصي الدماء» قصص قصيرة جدًّا، سلسة كتابات جديدة، الهيئة العامة للكتاب.

 

* يقول الشاعر في إحدى قصائد ديوانه ” تشرب الوقت سادة”:

ثلاثون بابا،

والعالم ملفوفٌ بجبيرةٍ

تشفُّ عن أنياب مغروسة في الوريد

حيث لا تلتئم جراح

ولا يتوانى القلب عن ضخ الدماء

أتقلب بين أدواري على مسرحٍ عبثيٍّ

يلقمني النهار ثدي الزيف

ثم يفطمني ليل الحقيقة الأبيضَ.

 

ثلاثون بابا،

على خط المواجهة

 

روحي على كفي مذ قطعوا حبلي السرّي

‏والوحش رابض في ظلي

‏لذا لا أخشى انقضاضه بغتةً

‏ربما يكون شجاعا فيأتيني في وضح النهار

‏أو بينما ألقي قصيدة

‏أو حين أمارس الحب أو أي شيء آخر..

‏إنني _بكل صراحةٍ_ أخاف أن أموت وحيدًا.

ثلاثون بابا،

يقول لي النهر:

احفر بئرًا، للغد المجهول.

تقول لي المسلات:

ابحث عن إلهك تحت سماء أخرى

 

يقول لي الوادي:

سأعود إلى الصحراء سيرتي الأولى.

يقول لي كبير الكهنة:

آمن تسلم، فالقحط أمامك،

ومن خلفك بالسلاح جنود الفرعون.

 

ثلاثون بابًا،

على قيد اغترابٍ

أسكن في مدينة رمادية..

 

يمر الناس أفواجًا على قلبي

 

ولا أثرٌ لرائحة الطيبين!

 

وحيدٌ أبدًا

 

كما لو أنني مجنون المدينة..

 

ساهرٌ أبدًا

 

كما لو أن الليل امرأة فوّاحة الرغبة

 

عاشق أبدًا

 

كما لو أن العمر كله هذه المرأة

 

سكران أبدًا

 

كما لو أن مذاقها الخمرُ!

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق