طابور فتيات فوق الدراجات يبتسمن.. لـ”أمجد ريان”

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

100

طابور فتيات فوق الدراجات يبتسمن..
أمجد ريان
..
من خلال حسابي في “فيسبوك” سأعلن عما لا يستطيع أحد أن يعلن عنه
وساصدمكم عميقاً ، لأنني سأكشف الكذبة الكبرى ،
ولا تحتاج المسألة لأي جهد ، فقط سأنزع القشرة :
هذه الغلالة الخفيفة التى يختبئ فيها المعنى الذي تدارونه في كل يوم .
.
إنهم ينمطون العقول ، ويعلبونها
ويظل الإنسان عرياناً “بلبوصا” أمام الحقيقة .
.
على غلاف المجلة صورة طابور فتيات رشيقات ، فوق الدراجات يبتسمن
وأنا هناك على ناصية الشارع القبلي ، أقلب الإعلانات الكبيرة فى صفحة الجريدة
قهقهات ، وصحن بيض مقلي ، بينما أظل أسير
بين مقاهي المعصرة ، شريط الأقراص المعدني في جيبي
وبرغم البروستاتا الملتهبة
وبرغم الزجاج المغلق ، خلف ألواح الشيش
أظل أتابع الكذب في الشفاه التي تتلوى
الكذب يدور مثل الدوامة ، يتوارى بين طيات الملابس
الكذب في دولاب الحروف في المطبعة ، في الكبت
وفي الخضوع ، وفي طرف الشعاع المتحرك خلف الشاشة
الكذب خلف صوت الغسالة الأتوماتيكية ، وتحت التورتة متعددة الأدوار .
.
أحس بالحزن وهم يلقون بالبشر في سلة المهملات
ثم يضعون أمامك علبة الكحك المستدير ، وأصابع البسكويت :
والفتاة الصغيرة ، ضحكوا عليها بالدبدوب القطني ، بشكله الساذج الجميل .
.
اًنا من أنا ؟ .. أظل متردداً غير قادر على أن أمسك شيئاً بيدي
وغير قادر أن أقرر شيئاً
أجلس منكباً على الطاولة المستديرة
وأمامي طبق مكرونة بصلصة ثقيلة
الحيرة ديدني ، والهشاشة تجرفني .
.
إنهم يكذبون على أنفسهم وعلى الآخرين
يكذبون مضطرين أحياناً
وراضين أحياناً ،
ويكادون يعلنونها صراحة : نحن الكذابين
ولا أحد يمكن أن يبارينا
في التحايل ، وفي اللعب على كل الحبال .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق