د. عادل وديع فلسطين يكتب:طه حسين بين الأدب والعلم

353

شجون مصرية

طه حسين بين الأدب والعلم

 

أثناء الأحداث الساخنة في شهر أكتوبر 1973 وتحديداً يوم 28 أكتوبر جاء في جريدة الأهرام خبر لا علاقه له بالمعارك الدائرة جاء فيه : منحت الأمم المتحدة جائزتها في ميدان الحقوق الإنسانية إلى عميد الأدب العرب د. طه حسين (84 سنة في نوفمبر1973) تقديرا لما أداه لبلاده في مجال التعليم وباعتباره رائدا بارزاً في ميدان الأدب العربي المعاصر ، وطه حسين هو من حصل على جائزة الدولة التقديرية في الأدب ، كما أهدته الدولة قبل ذلك بثمان سنوات قلادة النيل وهي أرفع الأوسمة ، إلى جانب عدد كبير من الأوسمة والدرجات الفخرية والتقديرية من مختلف الدول والهيئات العالمية وآخرها جائزة الأمم المتحدة لأبرز 6 شخصيات عالمية عن إنجازاتهم البارزة في مجال حقوق الإنسان .

وفي اليوم التالي 29 أكتوبر يأتي خبر وفاة دكتور  طه حسين في جريدة الأهرام بذلك تكون وفاته يوم حصوله على الجائزة ويشاء الله أن يطيل في عمره حتى (يرى) انتصارات قواتنا المسلحة في حرب أكتوبر ، وتشيع جنازته رسميا يوم 30 أكتوبر .

وتحضرني مناظرة تمت ين د. طه حسين ، والدكتور على مصطفى مشرفة حول الأدب والعلم ، والغريب أن د. طه حسين كان يدافع من خلالها عن العلم بينما يدافع مشرفة عن الأدب ، ويقول طه حسين إن العلم أرفع من أن أدافع عنه لأنه يدافع عن نفسه ولايحتاج لمن يدافع عنه ، في الوقت الذ ي يرد عليه د. مشرفة بأن الأدب يميز ما بين الإنسان والحيوان ، وأن الأدب هو الذي يجعل للحياة طعماً خاصا، فالشعر أحلى من الغازات والمادة ، وأن الأدب يدخل في أعماق الإنسان ويعبر عن كل مافيه من جمال ، ولا ينسى طه حسين أن يذكر أن بعض أعظم الأدباء كانوا علماء وأطباء.

أما عن الدكتور مشرفه فقد توفى عن 51 عاما ، وكان عميدا لكلية العلوم ووكيلا لها ، ولو عاش في أي بلد غير مصر تملك إمكانيات أكثر لسطر اسمه  في التاريخ بين أعظم العلماء .

وطه حسين غنى عن التعريف ، فكانت رسالته قيادة المثقفين المصريين والعرب في اتجاه العقلانية والحرية الفكرية ، وبناء قاعدة عريضة من هؤلاء يمكن أن تقود مصر والمصريين ، ولطه حسين الفضل في إنشاء جامعة الإسكندرية وجامعة عين شمس ووضع نواة جامعة أسيوط .

*د عادل وديع فلسطين

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق