مختصون في الشأن الإسلامي: تضارب الأنباء حول موت الظواهري والتنظيم لم يؤكد حتى الآن

215

تضارب الأنباء حول مقتل أيمن الظاهري زعيم تنظيم القاعدة، ورغم امتناع التنظيم عن إصدار بيان يفيد بإعلان الحقيقة؛ إلا أن الأخبار انتشرت بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تفيد بوفاة الظاهري، قبل شهر لـ”أسباب طبيعية”.

وقال ماهر فرغلي الباحث في شأن الإسلام السياسي، إن ما أشيع على وسائل الإعلام عن وفاة أيمن الظاهري زعيم تنظيم القاعدة غير صحيح، وأنه على قيد الحياة، خاصة أن التنظيم لم يخرج ليؤكد وفاته أو ينفيه.

وأكد أن الضربة التي تعرض لها التنظيم في أفغانستان أدت إلى مقتل حسام عبد الرءوف وعبد الله أحمد عبد الله في إيران على يد كتيبة الاغتيالات الإسرائيلية المشكلة من بعض الأقراد، مؤكدًا أن الكتيبة حاولت اغتيال مصطفى حامد وزوجة حمزة بن لادن، وهو الأمر الذي جعل قيادات التنظيم تختفي عن الساحة في الوقت الراهن، وتنقطع صلاتهم بالناس، موضحًا أن إيران تحمى عناصر التنظيم والذي من بينهم سيف العدل في مخبأ.

بينما توقع سامح عيد الباحث في شئون الإسلام السياسي، وفاة أيمن الظاهري، مؤكدًا أنه مريض بالقلب منذ سنوات عديدة، ما يجعله معرضا للموت في أي لحظة.

وأشار إلى أن إشاعة موت الظواهري تضرب التنظيم في مقتل، خاصة أن التنظيم انفرط عقده، مؤكدًا أن في الفقه الكلاسيكي بابا يسمى البيعة، فالبيعة لدى تنظيم القاعدة قاعدة للظواهري.

وأكد أن الاجتماع على بيعة أخرى صعب في الوقت الراهن خاصة بعد وفاة أبو محمد المصري الرجل الثاني في التنظيم والمرشح خليفة للظواهري، ما يجعل هناك نوع من أنواع الندية في الصفوف الثانية من التنظيم وقادة ميدانين على نفس المستوى.

وتابع أن ما يخلف الظواهري سيكون محل خلاف، ولم يأخذ البيعة من الجميع ما يجعل التنظيم يتراجع في الفترات المقبلة، خاصة أن القاعدة تأثرت بشكل كبير مع ظهور داعش.

واستكمل: أن قيادات داعش أصلهم من تنظيم القاعدة مثل أبو مصعب الزرقاوي، والبغدادي، فالقيادات بايعت البغدادي بعد السيطرة على مناطق في العراق ولم تعد للقاعدة مرة أخرى، فالذي يسيطر على أرض ينصب خليفة رسمي وفقًا للفقه الكلاسيكي، مضيفًا أن الظواهري بيع كأمير وليس لخليفة، لأنه ليس لديه أرض يقيم عليها دولة، لذلك فكانت البيعة للبغدادي واجبة.

وأوضح أن هناك تخوفا من القادة الميدانين لدى الخليفة الجديد، خاصة أنهم أحيانًا يكتسبون درجة من درجات الحكمة، أو إنشاء تنظيمات جديدة أكثر عنفًا وإرهابًا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق