إقبال بركة :نموذج مثالي في إدارة الأزمات

281

شكشكة

نموذج مثالي في إدارة الأزمات

إقبال بركة

تخلت الاحزاب المصرية فى انتخابات مجلس النواب الحالية عن تمثيل المرأة فى مقاعد الفردى فى إحدى عشر محافظة! خبر مؤسف يدل على استمرار العقلية المعادية للمرأة حتى فى أعلى المستويات! و لهؤلاء اقدم نموذجا مثاليا للمرأة الحاكمة في إدارة الأزمات.

جاسيندا أرديرن.. رئيسة وزراء نيوزيلندا التى تصرفت بأسلوب مثالى يستحق أن يكون نموذجا يتبعه كل رؤساء الدول. اتخذت السيدة أرديرن اسلوبا غير مسبوق بعد الهجوم الإرهابي على المسجدين في مدينة كرايست تشيرتش. لبست الحجاب، وأدت صلاة الجمعة مع المسلمين، ودعت نساء بلدها للبس الحجاب يوم الجمعة تضامنا مع المسلمين.

وصلت على النبي عليه الصلاة والسلام، وأذاعت الآذان في كل مكان، وافتتحت البرلمان بالقرآن، وقررت عدم ذكر إسم الإرهابي، وأوقفت الشعب حدادا على الشهداء، وعبأت شعبها والعالم حزنا عليهم، ونشرت ثقافة الاعتذار الصريح والمتكرر عن المجزرة وعن تأخير الدفن لأسباب طبية، وأوغلت في تنفيذ كل مطالب المسلمين «مقبرة جماعية، جنازة جماعية ضخمة، وحشد عالمي لإحداث النكير العام على المجزرة البشعة»، وحظرت اقتناء الأسلحة، وبدأت في جمع أسلحة المواطنين، وقررت سن قانون عاجل بحظر اقتنائها من قبل المواطنين أو تصنعها.

كل ذلك حزنا على الشهداء والمصابين وجبرا لخواطر ذويهم وخواطر المسلمين في كل مكان..

وكتب د. أحمد علي سليمان عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يصفها د. سليمان:

إنها فعلا سيدة عظيمة حفرت اسمها بشكل غائر في سجلات الخالدين وفي سجلات التاريخ الخالدة والشريفة، أسست لقواعد جديدة في العيش المشترك والمساواة.

تحية إكبار واحترام للسيدة رئيسة الوزراء النيوزيلندية، «جاسيندا أرديرن»، والتي أقامت جنازة رسمية وشعبية مهيبة للشهداء وكانت على رأس المشيعين لشهداء وضحايا الهجوم الإرهابي على المسجدين في مدينة كرايست تشيرتش.

وهكذا قدمت امرأة النموذج المثالى الذى يجب أن يحتذيه الحاكم. نموذج يعتمد التسامح، والانفتاح على الآخر، والاعتذار للغير عن اقتراف الخطأ..

لقد أعطت تلك السيدة درسا بليغا لكل الحكام بدلا من الإنغلاق، والانكفاء على الذات لأقل الأسباب، وقفل كل أبواب الحوار، ورفع شعار الصوت الواحد الذي لا يعلوه صوت.

وهناك أيضا السيدة بيريت رايس أندرسن رئيسة لجنة نوبل النرويجية، التى منحت جائزة نوبل لبرنامج الأغذية العالمى لعام 2020، لجهوده فى مكافحة الجوع فى العالم ومنع استعماله سلاحا فى الحروب والصراعات وقالت في تبريرها لهذا القرار الرائع: إن هناك دراسات تفيد بأن265 مليونا سيتضورون جوعا فى غضون عام. لقد فضلت رئيسة لجنة نوبل النرويجية الفقراء على المشاهير ورؤساد الدول والمنظمات الدولية، وقدمت لهم 10مليون كورونة سويدية او نحو 1.1 مليون دولار هي قيمة الجائزة. تلك هى المرأة عندما تتبوأ منصبا يتيح لها خدمة البشرية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق