نبيــل زكــــي يكتب : العنف.. سياسة رسمية

27

بدأت خطوات استكمال مقومات ومعالم الدولة الفاشية البوليسية الارهابية.. تتسارع في الآونة الأخيرة.

فالتعليمات الصادرة لأجهزة الأمن هي استخدام أقصي درجات العنف مع المتظاهرين واقتناص عدد منهم لاعتقاله وتعذيبه حتي الموت.. وقد تأكد بالفعل وجود اكثر من معسكر للتعذيب احدها هو الذي استشهد فيه محمد الجندي.

وتلك التعليمات هي التي شجعت بعض رجال الشرطة علي تجريد المواطن حمادة صابر من كل ملابسه وضربه وتعذيبه علي مرأي ومشهد من العالم كله بهدف ردع المصريين وارهابهم لكي يكفوا عن التظاهر.

ويحدث ذلك في الوقت الذي يتصايح فيه بعض ممثلي الجماعة الحاكمة مطالبين بضرب المتظاهرين بالرصاص الحي، مما يذكرنا بمن اطلقت عليه الصحافة في العهد السابق بـ «نائب الرصاص» الذي طرح نفس المطلب.

ويجري الإعداد لقانون جديد للتظاهر يمنح أجهزة الشرطة سلطات واسعة لمنع المظاهرات أو استخدام القوة لفضها.

يقول بعض شهود العيان ان عناصر من الجماعة الحاكمة كانت تتحرك مع رجال الشرطة خلال عمليات القمع الاخيرة، وخاصة امام قصر الاتحادية وبالتحديد في ليلة سحل المواطن حمادة صابر.

الشهداء يتساقطون كل يوم.. والحاكم مازال يطالب بالتعامل بالشدة والحزم مع المتظاهرين أو من اسماهم بالمخربين.

ووقائع الأيام الاخيرة تبرهن علي تعرض جنازات ومظاهرات سلمية لاعتداءات غاشمة ووحشية.. تطبيقا للتعليمات الجديدة للنظام الحاكم الذي يستعد الآن لتنفيذ الرتوش الأخيرة في مخطط «أخونة» كل أجهزة الدولة – لضمان قطع الطريق علي تداول السلطة ولفرض إجراءات رفع أسعار السلع الضرورية وتلبية شروط الاقتراض من الخارج.. وكلها مخططات وإجراءات تحتاج إلي تكميم الأفواه ومصادرة الرأي الآخر وإلغاء حرية التعبير والتظاهر والاعتصام والاضراب.

وكما اصبح الكذب سياسة رسمية، فإن العنف يصبح الآن لسياسة رسمية تترجم ما سبق ان أعلنه قادة في الجماعة الحاكمة بوضوح: «إذا لم يدخل مرشحنا قصر الرئاسة.. فسوف نحرق مصر»!

كان ذلك قبيل التصويت في انتخابات الرئاسة.

وكانت تلك أول صيحة في العام الماضي تدعو لاستخدام العنف لفرض حكم الجماعة.

ونفس الجماعة تريد تغيير هوية وشخصية مصر الآن.. بالعنف.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق