بين القبول والرفض : قرار غلق المحال التجارية يثير الجدل..وأصحاب الورش :”خراب على بيوتنا”

397

اثار قرار الحكومة بشأن تحديد مواعيد ثابتة لإغلاق المحلات ، جدلا واسعا بين اصحاب الورش والمحال الصغيرة، خاصة بعد الاعلان مؤخراً عن مشروع قانون المحال التجارية بتحديد مواعيد ثابتة لإغلاق المحلات والمطاعم العامة والكافيهات والورش والأعمال الحرفية والمولات التجارية، على أن يتم التطبيق اعتبارا من أول ديسمبر 2020، وتتضمن غلق المحال والمولات التجارية 10 مساء شتاء، و11 صيفا، على أن يكون فتح المطاعم والكافيهات والبازارات 5 فجرا حتى 12 منتصف الليل شتاء و1 صباحا صيفا، وغلق الورش 6 مساء شتاء و7 صيفا، مع استثناء بعض المحال التجارية من الإغلاق، وذلك بعيدا عن مرور البلاد بأزمة كورونا المستجد, القرار الذى حاولت الحكومة تطبيقه مرات عديدة وباءت جميعها بالفشل من قبل ، الى ان اتيحت الفرصة وقت الموجة الاولى لـ ” كورونا”، هذا القرار الذى تراه الدولة يتضمن العديد من المزايا، من بينها توفير استهلاك الطاقة، وتنظيم ساعات عمل المنشآت العامة، وكذلك إعطاء فرصة للأجهزة المحلية بالأحياء والمراكز والمدن والوحدات المحلية وشركات النظافة للقيام برفع المخلفات والقمامة من الشوارع وتحسين مستوى النظافة بما يضفي جانباً حضارياً وجمالياً جديداً للمحافظات المصرية.
وقد تباينت الاراء وردود الافعال بين القبول والرفض والتحفظ ، حيث يرى البعض ان القرار يعيد الهدوء والانضباط للشوارع والقضاء على الزحام المرورى ، بالاضافة الى توفير معقول لاستهلاك الكهرباء داخل المحال جراء هذا القرار، بينما يتحفظ البعض الاخر على القرار ، مبررين موقفهم بأن التوقيت غير مناسب وغير ملائم تماما لاتخاذ مثل هذه القرارات، وذلك فى ظل حالة الركود التى تعانى منها الاسواق وموجات الغلاء التى يتأذى منها المواطن، موضحين انه سيكون سبب خراب بيوتهم لما سيلحق بهم من خسائر.
فيرى ” احمد المحمدى”، صاحب ورشة رخام، ان القرار سوف يؤثر بالضرر عليه وعلى غيره من اصحاب المحلات والورش الصغيرة ، فالأسواق تعانى من حالة ركود شديدة ولا تنتعش حركة البيع والشراء إلا خلال فترات الليل, فطوال النهار يكون أغلب الناس فى أعمالهم, وحتى ربات البيوت ينشغلن بالأعمال المنزلية, ولا يقومن بالتسوق إلا ليلاً, مضيفا ان ورشته تعمل فترتين احداهما نهارا والاخرى ليلا بسبب ان معه طلبة يحتاجون للعمل ويدرسون نهارا ، متوقعا عدم التزام الكثيرين من أصحاب المحال بتنفيذ القرار, لأن الأمر سيزيد من عناء أصحاب المحلات.
بينما يرى ” سعد النجار”، صاحب سوبر ماركت ، أن هذا الأمر سيؤدى لإحداث حالة من الفوضى والارتباك فى الأسواق ، خاصة لدى تجار المواد الغذائية, لأن أغلب البضائع نقوم باستلامها ليلاً بعد مجيء السيارات المحملة بالبضائع, وهذا الأمر سيجعل أغلب تجار الجملة يعيدون فتح المحلات من جديد, وإعادة العمال من منازلهم لاستلام البضائع , وبالتالى سيطالبون بمزيد من الأجر نظير عملهم ساعات إضافية، مشيرا الى ان الأمر لن يكون فى صالح أصحاب المحلات, لأننا مطالبون بدفع ضرائب وأجور للعمالة التى لدينا, وهذا سيجعلنا نستغنى عن نصفها، مطالبا الحكومة بضرورة التأنى, ودراسة الأمر جيداً قبل البدء فى اتخاذ أى قرارات مؤثرة, ستكون عواقبها سيئة على البسطاء ، قائلا : ” هى “خربانة خربانة”، اذا لم يتم التراجع عن القرار.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق