في ذكرى الاستقلال ..رسالة من حزب التجمع الى الرئيس الفلسطيني أبو مازن

424

بعث حزب التجمع في مصر برئاسة النائب سيد عبدالعال، برسالة تحية وتقدير للرئيس أبو مازن رئيس دولة فلسطين ، بمناسبة الذكرى 32 لإعلان الاستقلال، تقديراً لصمود الشعب الفلسطيني وتضامناً ودعماً للحقوق الفلسطينية ..وهذا نصها:

حزب التجمع
المجلس الرئاسي
رسالة للسيد محمود عباس رئيس الدولة الفلسطينية
في ذكرى إعلان الاستقلال

فخامة الرئيس/ محمود عباس (أبومازن)
رئيس دولة فلسطين
تحية نضالية وبعد
نتشرف بأن نهدي لسيادتكم ولشعبنا الفلسطيني الصامد، أطيب التحيات بمناسبة مرور٣٢ عاما على إعلان الاستقلال، الذي أعلنه المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان الكل الفلسطيني) دورة الجزائر١٩٨٨بقيادة الرئيس القائد الشهيد ياسر عرفات (ابوعمار)، في ظل مناخ شهد زخم انتفاضة الشعب الفلسطيني، التي انطلقت في السابع من ديسمبر/ كانون الأول١٩٨٧، والتي كانت رداً شعبياً بليغاً على كل من روج أو اعتقد بأن معركة بيروت 1982، وغزو قوات الكيان الصهيوني للبنان وحصار بيروت، وترحيل هيئة أركان المقاومة الفلسطينية وكوادر منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت، ستكون النهاية لثورة الشعب الفلسطيني، وقدرته على الصمود وابتكار أدوات جديدة للنضال، على طريق التحرير ومواجهة الاحتلال واستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية، ولكنها العبقرية الأسطورية النضالية للشعب الفلسطيني وقيادته، والتى أسقطت كل الرهانات التي راهنت على غير إرادة الصمود الفلسطيني؛ فجاءت انتفاضة الشعب الفلسطيني 1987، وإعلان الاستقلال خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثانى 1988، بين تاريخين يمثلان أهم المحطات في رحلة الآلام الفلسطينية، من الثاني من ذات الشهر 1917 والذي شهد وعد بلفور المشؤوم، الذي أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق؛ وفى التاسع والعشرين من نفس الشهر تاريخ صدور قرار التقسيم الجائر الظالم والذي شرعن عملية اغتصاب فلسطين.
لكن صمود الشعب الفلسطيني ونضاله وتضحياته منذ تاريخ النكبة، أجبر العالم على الاعتراف بمدى الجرم الذي تم ارتكابه في حق أصحاب الأرض والحق، باسم الشرعية الدولية المزيفة، ليصبح ذات اليوم يوما عالميا للتضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
ويأتي إعلان الاستقلال، فيؤكد أن انتصارات الشعب الفلسطينى تولد من رحم معاناة الصمود والتضحيات والنضال متنوع الأساليب، ويصبح معه شهر الآلام شهراً للأمل والاستقلال٠
الرئيس محمود عباس
بقيادتكم الحكيمة تحققت عدة انتصارات ونجاحات توجت بالاعتراف الدولي بعضوية فلسطين بالمنظمة الدولية، وباعتبارها دولة تحت الاحتلال، مما منح فلسطين حق الانضمام إلى كافة المعاهدات والاتفاقيات والمنظمات الدولية.
وفي هذه المناسبة، نؤكد لسيادتكم والكل الفلسطيني دعمنا الكامل لكل الحقوق الفلسطينية، وتضامننا مع كافة سبل وأساليب المقاومة التي ينتهجها الشعب الفلسطيني، من أجل استعادة حقوقه على طريق التحرير والاستقلال وزوال الاحتلال، واستكمال مسيرة بناء الدولة والاعتراف الدولي، على الرغم من التصدعات والانهيارات التي تعرض لها الموقف العربي، خاصة بعد مسلسل الاعترافات المجانية بدولة الاحتلال، وتسويق صفقة القرن التي تستهدف تصفية الحق الفلسطيني، رغم استمرار وتصاعد الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى وكافة الأراضي العربية بدول الجوار.
إن الموقف الفلسطيني الذي لم يساوم أو يقايض أو يفرط، كان أساساً صلباً لنجاح القيادة الفلسطينية في هزيمة صفعة (أو صفقة) القرن، التي أعلنها ترامب ومن تساوق معه حربا على الشعب الفلسطيني، فقد تحطمت هذه الصفقة على صخرة الصمود الفلسطيني وصلابة قيادته، رغم الضغوط والحصارات من القريب قبل البعيد.
وفي الختام تقبلوا تحياتنا وتقديرنا و تأكيدنا على العهد باستمرار الدعم والمساندة، بكافة الإمكانيات والطاقات التى نمتلكها حاضراً ومستقبلاً، تضامناً ودعماً للحق الفلسطيني في كافة الميادين والساحات، من أجل إنجاز الحلم والهدف العربي الفلسطيني بزوال الاحتلال وتحقيق البناء والتحرير والاستقلال.
عاش نضال الشعب الفلسطيني
والمجد والخلود لأرواح الشهداء
والحرية للأسرى والشفاء للجرحى
والاحتلال إلى زوال
*حزب التجمع
السبت 28 نوفمبر 2020

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق