في رسالة إلى حزب الأمة والشعب السوداني..حزب التجمع ينعي الصادق المهدي

188

بعث حزب التجمع في مصر برئاسة  النائب سيد عبد العال عضو مجلس الشيوخ المصري،إلى حزب الأمة والشعب السوداني برسالة عزاء في رحيل الإمام الصادق المهدي ..هذا نصها :

حزب التجمع
المجلس الرئاسي

السادة المحترمون/ قادة وأعضاء وجماهير حزب الأمة بالسودان الشقيق والعائلة الكريمة ..
نحن قيادات وأعضاء حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي بجمهورية مصر العربية، نعبر لكم ولعموم أبناء الشعب السودانى الشقيق عن بالغ الحزن والأسى، حين تلقينا خبر رحيل القائد التاريخي لحزب الأمة، وأحد القادة السياسيين الكبار فى السودان، عبر التطورات السياسية التى شهدها وعاشها السودان، وأثر في مجرياتها الراحل الكبير من خلال دوره وسط الجماهير، ودفع منذ توليه مسؤولية السلطة، أو من الغربة والسجن، الضريبة التى دفعها لمواقفه الوطنية والقومية، والتى كانت تتصف بالإنسانية وأحكامها، وذلك من خلال ارتباط اسم السودان على المستوى العربى والدولى باللاءات الثلاثة فى قمة الخرطوم١٩٦٧، لا للصلح لا للاعتراف لا للتفاوض، القمة التى شكلت الموقف العربي الأصيل لمواجهة المشروع الصهيوأمريكى، وخطره على مستقبل الأمة العربية وفى القلب منها حقوق الشعب الفلسطيني، الذي أصبح معه الخروج عن ميثاق اللاءات الثلاثة إهانة للأمة وتضحياتها، كما أنه برحيل الإمام الصادق المهدي الذي كان صادقاً مع نفسه وشعبه والأمة العربية، فى الدفاع عن قضاياها، فقد خسر السودان والأمة العربية والإسلامية قائداً حكيماً، وزعيماً لحزب الأمة، كما أنه برحيل الإمام الصادق المهدي رئيس مجموعة السلام العربي، التي وضعت لنفسها هدفاً نبيلاً، تمثل في العمل على وقف نزيف الدم العربي، والذي تتعرض له الأمة عبر الاقتتال والاحتراب العربى/ العربى، مما يجعل خسارة السودان والأمة العربية برحيل الامام الصادق وفي ظل هذه التحديات والمخاطر، خسارة مضاعفة، فنحن في أمس الحاجة له ولأمثاله في الوطن العربي، وبما يمثله الراحل كرجل سياسية وإمامة، صاحب الفكر الثاقب المؤمن بالأمة العربية وحتمية انتصارها على واقع التخلف والجهل والتجزئة، والعمل على إسقاط كافة المشاريع الاستعمارية وقيام الوحدة، والمؤمن بأن الإسلام هو جملة من القيم التي تقوم على التسامح والاعتدال والقبول بالآخر والاحترام للإنسانية، ولقد كانت آخر معارك الإمام الصادق قبل رحيله، مواجهة الانهيارات والتصدعات التي تعرض لها جدار الصمود العربي، الحاضن للحق الفلسطيني في مواجهة المشروع الصهيوأمريكي، والذي كان من مظاهره الانصياع للإملاءات الصهيوأمريكية، بإقامة العلاقات، وإجراء اللقاءات، مع العدو الصهيوني، الذي مازال على عنصريته وعدوانيته، واغتصابه للحقوق العربية، وفي القلب منها حقوق الشعب الفلسطيني، دون رادع إلا صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه.
وفي الختام، تقبلوا تعازينا ومشاطرتنا إخوانكم في رحيل الإمام الصادق المهدي، وإن كنا نرى أن العزاء الحقيقي لرحيل الإمام، وما يمثله من قيم وطنية وقومية وإنسانية، هو التمسك والحفاظ والعمل على استمرار وإحياء ما آمن به وعمل من أجله طوال حياته.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
رحم الله الإمام الصادق المهدي، ولكم وللشعب السوداني الشقيق، ولكل أنصار العدل والاستقلال العزاء والصبر والسلوان.
*حزب التجمع
السبت 28 نوفمبر 2020

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق