مينا كرم يكتب:ما بين التجربة الكينية والتجربة الدنماركية

281

ما بين التجربة الكينية والتجربة الدنماركية
بقلم : مينا كرم

مشهد تأسيسي

اذا اردت ان تزرع لسنة فازرع قمحا
واذا اردت ان تزرع لعشر سنوات فازرع شجرة
واذا اردت ان تزرع لمائة سنة فازرع انسانا !!
مثل صيني

مشهد 1
نهار / خارجي

اعلنت كينيا مؤخرا من خلال تصريحات رئيسها أوهورو كينياتا عن انها سترفع ميزانية التعليم في العام الجديد لتصل الي 30 % من اجمالي الانفاق الحكومي وهو رقم كبير يمثل ضعف المتوسط العالمي الذي يبلغ 14 % من الانفاق للدول علي التعليم وجدير بالذكر ان كينيا كانت خصصت 20 % من الانفاق الحكومي للتعليم للعام الحالي بعد ان استمرت في العشرة سنين الاخيرة بنسبة 16 % وهو الامر الذي بدأت كينيا تجني ثماره حيث أصبح الاقتصاد الكيني ثاني اعلي اقتصاد جاذب للاستثمار في افريقيا وسوق العمل بها هو الرابع من حيث المهارة في افريقيا وأصبح اقتصادها من ضمن أسرع الاقتصادات نموا في افريقيا بمعدلات كبيرة مع تصاعد مثير للاهتمام في ارباح شركات التكونولوجيا الناشئة هناك .
زيادة الإنفاق جاء ضمن برنامج حكومي شامل لإصلاح التعليم بالتركيز على المهارات بشكل خاص جنب المعرفة والتحصيل العلمي، وايضا إدراج مقررات ودورات أكتر في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والتدريب المهني، في محاولة لتحسين جودة سوق العمل , بالتزامن مع توجه حكومي بدأ منذ 5 سنوات لجعل التعليم الأساسي شبه مجاني , وهي الامور التي جعلت ترتيب كينيا في مؤشر رأس المال البشري الذي يصدره البنك الدولي والذي يقيس مدى جودة التعليم والصحة وتأثيرهم على جودة سوق العمل يصبح في المركز ال 94 عالميا والرابع افريقيا .

مشهد 2
ليل طويييل / داخلي

في مصر ميزانية التعليم من اجمالي الانفاق الحكومي لا تمثل أكثر من 8% يذهب قرابة 75 % منها في الرواتب والاجور , مع اعلان لرئيس الدولة في تصريح شهير له في مؤتمر الشباب ديسمبر 2016 ” يعمل ايه التعليم في وطن ضائع ” مع التلويحات الحكومية المتعاقبة بضرورة انهاء مجانية التعليم في المستقبل القريب وتغيير وزير للتعليم بمتوسط كل عام ونصف وزير وبالتالي تتغير سياساته وقراراته ولا يوجد استراتيجية واضحة وخطة طموحة للمستقبل ,بل وزاد الامر في عهد الوزير الحالي ان الوزارة كل فترة تقترح وتطبق نظام جديد دون الاستقرار علي نظام بعينه وحتي علي سبيل البنية التحتية المح الرئيس في أحد مؤتمرات شباب العالم الي امكانية عدم وجود علاوة للمدرسين العام المقبل لبناء مدارس وفصول جديدة .
كل ما سبق جعل التعليم في مصر علي وضعه المزري الحالي وترتيبها في مؤشر رأس المال البشري الذي يصدره البنك الدولي في المركز ال 105 من بين 157 دولة وفي المركز 42 علي مستوي العالم في جودة التعليم , والحل هو تبني تحريك الاساسي الخاص بالمعلمين المتوقف عند عام 2014 ومعاملتهم بالاساسي المفترض للعام الحالي , زيادة عدد المدارس في المناطق المحرومة والمناطق ذات الكثافة السكانية والطلابية المرتفعة فالاوطان لا تبني بالكباري والطرق فقط , رفع نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم لا تقل عن 4 % من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمي بحسب ما جاء في المادة 19 من الدستور المصري .

مشهد ختامي عبثي مثير

في بلادنا التجربة الدنماركية لعادل امام ونيكول سابا تتفوق تفوق كاسح علي التجربة الكينية
( تتر الختام ينزل مع نزول رداء البطلة كاشفا عورات كثيرة )

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق