ماجدة موريس تكتب:شامة والعنف ضد المرأة

320

شامة والعنف ضد المرأة

ماجدة موريس

شامة امرأة روبوت تقود حملة لمكافحة العنف ضد النساء في المغرب الآن كما أوردت قناة «فرنسا٢٤» صباح الاثنين، أول أمس، عبر برنامجها «تكنو فيليا» الذي يقدم أحدث ما ينتجه العلم لخدمة البشر من كل الأطياف، ومنها هذا الروبوت الجديد «شامة » والذي صممته قريحة العالمة المغربية «هاجر المصنف» أستاذة الذكاء الاصطناعي في جامعة القاضي عباد بمدينة مراكش، والتي تحدثت عبر تقنية زوم للبرنامج عن الهدف من إطلاق هذا الروبوت وهو مساعدة النساء في مقاومة العنف المتزايد ضدهن في بلادها، خاصة من الأزواج، والذي وصل الي مستويات قياسية.

وهنا يذكرنا البرنامج بأنه يقدم ويتذكر العنف ضد المرأة تحديدا بمناسبة اليوم الذي حددته الأمم المتحدة لمكافحة هذا العنف- وهو٢٥ نوڤمبر من كل عام- وجاء العلم ليساهم في هذا من خلال تطبيق جديد يتيح للمرأة ان تسجل ما يقع عليها من أذي علي الموبايل الخاص بها، ونقل ما دونته الي موبايل آخر يحفظه من اختراق الزوج أو الأخ أو أي ممن يتعدون عليها، لتحتفظ بالأدلة التي تمكنها من المطالبة برفع الأذي عنها، والمطالبة بحقوقها فيما بعد، وهذا التطبيق الجديد، وفقا للبرنامج، بدأ في فرنسا منذ عامين لإنقاذ كثيرات، خاصة الزوجات، من حالات عنف أسري وزوجي مستبد لا تستطيع الضحية إثباته.

وهو تطبيق سري لا يظهر في تاريخ البحث عنه علي موبايل الضحية طالما استطاعت تهريبه عبر موبايل آخر وفقا لكلمات أحد أفراد شرطة مكافحة «العنف الزوجي» الفرنسية لكن، ومع كل هذا التقدم العلمي، تأتي النتائج بما لا تشتهي النفوس، فإن 70% من جرائم العنف الأسري لا تكتمل مقوماتها لعدم كفاية الأدلة وفقا لسجلات الشرطة الفرنسية، أي، سبعين في المائة من الأدلة المسجلة والمصورة تحتاج الي دلائل أخري لتكتمل القضية، وينول الجاني عقابه ومن المؤكد أنه، حتي بعد وصول الشكاوي وإثباتها من خلال التطبيقات تتبقي أمور مهمة إنسانيا تمثل الأدلة المطلوبة لأثبات التهمة علي أب أو زوج أو أخ كاعترافات الابناء، او الآباء، وتذكر الزوجة المعنفة للأيام الحلوة القديمة ولكن هل تستمر القضية كما هي الآن بين الإثبات العلمي والمشاعر الإنسانية؟..

وماذا يحدث في بلاد أخرى، ومنها مصرنا العزيزة، إذا تم تقنين هذا التطبيق عندنا ونحن نعرف ونقرأ ونري يوميا علي شاشاتنا «وما يقدمه برنامج التاسعة مساء يوميا تقريبا لوائل الابراشي» عن ما تتعرض له كثيرات من المصريات من عنف زوجي وعائلي وخارجي الخ أنه سؤال مهم مع أهمية ما يحدث فحتي لو عزت الأدلة الحاسمة علي العنف ضد المرأة فقد يكون هذا التطبيق الجديد رادعا للبعض، وحاسما في مواجهة البعض الآخر من المعتدين خاصة ممن لا يعترفون أصلا بحقوق النساء في التعليم والعمل واختيار الزوج والميراث وكل ما نعرفه من أشكال العنف ضد المرأة في مصر وبرغم كل الدعم الذي تقدمه الدولة والرئيس لها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق