الرئيس السابق للهيئة العامة للكتاب أحمد مجاهد لـ”الأهالي”: ضرورة التصدي للإخوان للدفاع عن الهوية المصرية

609

المثقف لديه اعتزاز لذاته وما لم يتم استدعاؤه وتوظيفه بصورة لائقة ينسحب من المشهد
قصور الثقافة في عهد ثروت عكاشة قلبت مصر كلها بستة قصور فقط.. ولكن كان مسئول عنهم ناس!
صلاح عبد الصبور “مسرحجي” قارئ ودارس ومترجم للمسرح ويعرف يكتب مسرح

عندما يحدثك عن صلاح عبدالصبور تشعر وكأنه يحدثك بحب عن ابنه المقرب لقلبه، وعندما يحدثك عن الثقافة يستطيع أن يمنحك جرعة مكثفة من الأمل تشعرك بفيض من الاطمئنان النفسي علي مستقبلها، وعندما يتكلم عن الإصلاحات الواجب اتخاذها حيال الهيئات والمقرات وكيفية العمل بها، لا يلقي اللوم علي أحد ولا يتهم أحدا، بل يشرع بحماس يتكلم عن حلول عملية وبسيطة يسهل تنفيذها لمن يجيد ويريد الإصلاح، إنه دكتور أحمد مجاهد، الرئيس السابق للهيئة العامة للكتاب، ولهيئة قصور الثقافة أيضا، ولمعرفة المزيد عن أفكاره ورؤاه الثقافية فلننتقل إلى متن الحوار.
ما سر اختيارك مسرح صلاح عبدالصبور ليكون موضوع رسالتك في الدكتوراه؟
كنتُ أريد أن أشتغل في المسرح الشعري، وصلاح عبدالصبور هو أفضل من كتب المسرح الشعري، ليس في مصر فقط بل في كل الوطن العربي، كما إنه استوعب شيئا مهما جداً، وهو أن النقلة من الشعر العمودي إلي شعر التفعيلة ليست نقلة موسيقية فقط ، إنها نقلة من الغنائية نحو الدرامية، ولذلك هو استطاع أن يصل إلي الشكل الدرامي الكامل للشعر المسرحي.
هل كانت هذه الرؤية واضحة لديك بهذا الشكل عند صياغة عنوان الرسالة؟
بالتأكيد. ولكن لم تكن واضحة لدي كيفية تحليل أعمال مسرح صلاح، وأنما كان من الواضح لي جداً أن صلاح كتب التفعيلة من باب إنه يهرب من غنائية القصيدة العربية الموروثة ويقترب بها “شويتين” من الساحة الدرامية، وبالمناسبة هو حاول أن يفعل هذا في قصائده ليس هذا فقط بل أن هناك بعض القصائد كما يقال في النقد تم “تنطقيها” وأصبحت مسرحيات أو أصبحت أفكار مسرحيات، ولذلك من وجهة نظري أن صلاح كان شاعرا كبيرا ولكنه “كان يصوب عيناه تجاه الدراما” واستخدم جيدا جدا النقلة من الشعر العمودي إلي شعر التفعيلة، لأنها بالتأكيد هي الأقرب إلي روح الدراما من الشعر العمودي.
لماذا يوجد حالياً تراجع للمسرح الشعري..أم إنه غياب بالكامل؟
ليس غيابا، فهناك مسرح شعري، ولكنه تراجع لأنه عبارة عن مسرح وشعر، بمعني أنه لابد من وجود كاتب مسرحي قوي وشاعر قوي أيضاً، بالمناسبة كان صلاح عبدالصبور كاتبا مسرحيا قويا حيث إنه قرأ وترجم أعمالا مسرحية كثيرة فعرف المسرح وكيفية صناعة المسرح لدرجة أنه كان يقول: إننا أخطأنا عندما تنازلنا عن مسرحياتنا لمخرجين، فهو يري إن المؤلف لا يصح أن يترك نصه، لأن نصه بمثابة ابن له ولابد أن يصاحبه في كل مراحل إعداده وإخراجه.
وهل هذا ضروري حقاً؟
أكيد وذلك حتي لا تختلف رؤية العرض عن رؤية النص، فمثلاً إذا شاهدنا “المسرح العبثي” الذي عمله صلاح عبدالصبور في “مسافر ليل” وكيف إنها مسرحية عبثية مجردة وترجمت إلي كل لغات العالم، ومثلت علي كل مسارح العالم، لأنها تصلح نموذجا لوصف الظلم والقهر والاستبداد في كل زمان ومكان.
وعندما أتحدث عن مسرحية “ليلي والمجنون” سنجدها غير مسرحية “الأميرة تنتظر” فنشاهد كيف غزل علي الأسطورة، وكيف ابتكر هذا المسرح، وحتي عندما نشاهد”بعد أن يموت الملك” وهي آخر مسرحياته وكيفية ابتكاره فكرة “كورس الجمهور” الذي يحدث المسرحيين، والمسرح الذي يكلم الجمهور والممثلين، وكيف إنه أبتكر ثلاث نهايات بل ويخير الجمهور بين هذه النهايات، ويقول لن نفعل ما تختارونه غدا، لقد حقق في هذه المسرحية ما يسمي “كسر إيهام”.
صلاح عبدالصبور “مسرحجي” قارئ ودارس ومترجم للمسرح ويعرف يكتب مسرحا جيدا، بالإضافة إلي إنه شاعر كبير فلكي نعمل مسرحا شعريا لابد من وجود كاتب درامي جيد ويكون في نفس الوقت شاعرا جيدا، فحالياً أما هناك كاتب مسرح جيد أو شاعر جيد أنما لا يوجد حالياً شخص يتوفر فيه الأمران بشكل عظيم. لذلك لا نري مسرحيات عظيمة في المسرح الشعري.
هل ما زال هناك جمهور للمسرح الشعري؟
لا يوجد ما يسمي جمهور للمسرح الشعري، بل هناك جمهور مسرح فإذا كانت المسرحية جيدة لا يظهر فيها الشعر، والمسرحية الشعرية التي فيها الشعر فهي مسرحية فاشلة، لأن الشعر يجب أن يكون موظفا في خدمة الدراما.
هناك مسرحيات شعرية كتبها شعراء كبار، لكنها كانت مجرد شعر، وليست مسرحيات شعرية، وكل ما هنالك إنهم قاموا بتقسيم أبيات الشعر العمودي علي أكثر من متحدث وهذا موضوع مختلف.
ما أهمية النقد في المجال الأدبي والفني؟
لابد أن نتحدث أولاًعن تغير مفهوم النقد في العصر الحديث أو تغير مفهوم النقد تحديداً، كان الغرض من النقد في الماضي التقويم بمعني قراءة العمل الفني وتقييمه ومن ثم الحكم عليه، بهدف توجيه الكاتب أو المخرج لكي يصبح العمل أفضل، فكان الناقد يمارس سلطة مثل سلطة الأب أو المعلم، ليس علي النص أو العرض فقط بل على المبدعين أنفسهم، وأيضاً علي المتلقي. هذا الكلام أنتهي منذ زمن في العالم كله، وأصبح دور الناقد حالياً هو تفسير النص أو العمل وتوضيح كافة جوانبه، ومن هنا أصبح للناقد دور حقيقي في إثراء معني العرض أو النص وفي إغناء التجربة الخاصة بالكتابة، ويحقق ما يشبه إبداع الإبداع، وفي النقد الحديث يقال إن معني النص “لا ينفد” وأن معني النص يتألف من العديد من القراءات أو المفاهيم المتعددة للعديد من القراء علي مر العصور المختلفة.
ولا أريد أن اقول أن القارئ يستطيع أن يقلب معني النص تماماً حتي بعد سنوات، وهناك مثل مشهور جداً لذلك وهو قراءة “جاك لاكان” لجملة معروفة من أشهر مسرحيات شكسبير “هملت” وهي “To be or not to be that is the question” فالناس تقولها دائما أكون أو لا أكون تلك هي المشكلة، هو قرأها أن أكون أو لا أن أكون تلك هي المشكلة فهي ليست مشكلة وجود أو عدم وجود، فالعدم ليس به مشكلة وانما هي مشكلة كينونة وكيف تكون! فنجد “لاكان” قرأ النص قراءة أخري غيرت معناه بعد عشرات السنين.
المعني حالياً أصبح عند نظرية التلقي هو الذي يسير مع مفهوم النقد الحديث، المعني يقف في منطقة وسطي ما بين النص وثقافة المتلقي، حتي وإن كان هذا المتلقي ناقدا فالمتلقي من خلال ثقافته يفهم النص، ويستكمل فراغ أو فضاء النص ويستكمل المعني ولهذا أصبح دوره رئيسيا ليس في تقويم النص بل في إثراء النص بما يمكن أن يقدمه من معان متعددة.
هل يوجد لدينا في مصر مدارس نقدية خاصة ؟
لا توجد مدارس قائمة بذاتها في أي مكان في العالم، ولكن النقد الأدبي هو نوع من الفكر الإنساني المشترك فالنظرية تنشأ في مكان ما قد تستكمل في مكان آخر وتطبق من قبل شعوب أخرى ويزيد عليها أخرون فليس هناك هذه الشيفونية، حقيقي نحن ليس لدينا نظرية نقدية عربية ولكن ليس هناك نظرية نقدية إنجليزية ولا نظرية نقدية فرنسية ولا نظرية نقدية ألمانية، وأنما نسمع عن مدرسة “التلقي” ونعرف أن أصلها ألمانيا، ونسمع عن النظرية “البنيوية” ونعرف إن أصلها فرنسا وهكذا، فالفكر الإنساني مشترك والنظريات النقدية هي أفكار يتم إثراؤها عبر كل دول العالم سواء بالتنظير أو بالتطبيق، لأن التطبيق في النقد الحديث بالمناسبة لا يقل أهمية عن التنظير. فنحن عندما نقول إن القراءة النقدية في النقد الحديث هي تفسير للنص بما يوجد في ثقافة المتلقي وخبراته إذا فالتطبيق النقدي لا يقل بل يُسهم.
هل طرأ تغير علي القراءة و القارئ في الوقت الحالي عن ذي قبل؟
لم يطرأ أي تغيير علي القراءة وأنا مسئول عن ما أقول، فالقراءة أصبحت في تزايد مستمر، ولكن من يقرأ لمن وماذا يقرأ وكيف؟ والأجابة هي أجيال شابة تقرأ غالباً عبر الأنترنت والكمبيوتر، وتقرأ أعمالا معظمها لمبدعين شباب، ولذا يجب أن نضع هذا في الاعتبار ونذهب إليهم بمعني أن لا نصر علي إصدار الكتاب الورقي فقط، ولكن نبدأ في انشاء مواقع إليكترونية وننشر عليها كتبا إليكترونية. ويجب أن لا نصر أيضاً علي أن نبدأ بنشر أعمال نجيب محفوظ وطه حسين والعقاد، رغم إني لست ضد هذا، ولكن لنبدأ أولاً أن نحببهم في القراءة ونبحث عن أفضل الكُتاَب من الأجيال الحديثة التي يفضلون القراءة لهم فيوجد بينهم كُتاب جيدون وبينهم أيضاً من هم دون المستوي.
ونبدأ كمؤسسات ثقافية في تبني الكتاب الجيدين من بينهم وننشر لهم أعمالهم وبذلك نحبب الشباب في القراءة عن طريقهم. وبعد ذلك نعطيهم نماذج أخري ليستمر الحال، أنما لا يصح أن نكون نحن في وادٍ وهم في وادٍ آخر، نحنُ نطبع بوسيط “الكتاب” وهم يقرأون بوسيط آخر، نحن نصر علي نماذج محددة للكتاب ” إذا لم تقرأ لفلان فأنت سوف تصبح جاهلا وغير مثقف” وهم يقرأون لنماذج معاصرة لهم ويرون أن ما نقدمه لهم أشياء قديمة، فنحن لابد أن نذهب إليهم لنلتحم بهم في الوسط لأنه إذا تجاهلنا رغبتهم لن يأتوا إلينا.
ما رؤيتك لتطوير العمل في قصور الثقافة؟
قصور الثقافة تعاني دائماً من مشاكل كثيرة، وفي وقت من الأوقات كانت بتكبر بالعرض، بمعني افتتاح مواقع كثيرة لها، وبعض هذه المواقع عبارة عن حجرة أو شقة في مساكن شعبية، أي عبارة عن مكتبة في شقة “أنا لست ضد هذا” ولكن أنا مع فكرة ال “Pilot” بمعني أن نأخذ الثقافة إلي كل محافظة. ففي عهد ثروت عكاشة كان هناك ستة قصور فقط ولكنها قلبت مصر كلها، ولأن المسئولين عن هذه القصور كانوا محركين ثقافيين بجد استطاعوا أن يقلبوا البلد!
كيف يمكن التغلب عن ضعف الإمكانات؟
عدم وجود إمكانات هذه حقيقة، ولكن يجب اختيار مكان رئيسي في كل محافظة يكون أفضل قصر أو نقطة مضيئة ويصبح نموذجا رائدا ورياديا لقصور الثقافة وللمحافظة، ويتم شغله بالكامل بالأنشطة، ونعمل له جدولا مشحونا كأنه مركز إبداع لا يُغلق، ونتابع هل سيفرق أم لا. وهل سيحقق نقلة حقيقية؟ فما فائدة افتتاح ستمائة مقر وليس لدينا إمكانات لتشغيلهم كلهم؟!
ماذا عن الإمكانات المادية؟
إذا كان لايوجد إمكانات للإنتاج المسرحي أو السينمائي بوفرة فلماذا لا نستضيف أنشطة المجتمع المدني من سينما ومسرحيات مؤسسات، على أن نشاهدها مقدماً حتي لا نتحول إلي مجرد صالة أفراح يتم استئجارها، فأختار بشروطي وفق أجندتي وأفكاري وأهدافي التي أريد أن أحققها، وما يتماشي مع هذه الشروط يتم الموافقة عليه ومنحه الفرصة، وبذلك يمكنني أن أنتج عرضا وأستضيف عرضا.ويمكن التعامل مع كثير من الملفات بهذه المرونة.
هل يمكن تطبيق هذه الآلية مع ملف مثل الحرف البيئية ؟
ملف الحرف البيئية والتراثية من أهم وأبرز الملفات لأن قصور الثقافة هي المكان الوحيد في مصر التي بها أطلس الفلكلور وبها إدارة عامة، ولها أفرع في كل محافظات مصر لجمع وحصر التراث، وكيفية إنتاج وتطوير هذه الصناعات وكيف يتم تسويقها وكيف تصبح مصدر دخل لصناعها ولوزارة الثقافة والبلد وتدخل في الناتج القومي.فهذا الملف لابد أن يدار بسياسة وشكل مختلف وممكن أن يحقق ثراء حقيقيا لقصور الثقافة كلها.
لماذا هناك سكوت عن هذا الملف ؟
سمعت من فترة طويلة عندما جاءت دكتورة إيناس وزيرة الثقافة إن هناك فكرة لعمل قطاع قائم بذاته للحرف التراثية وتسويقها لكن لم يحدث حتي الآن.
هل يتحرك المثقف في مناسبات محددة مثل صحوة التصدي للإخوان؟
التصدي للإخوان للدفاع عن الهوية المصرية هذه ليست مناسبات بل هي لحظات حاسمة في تاريخ الوطن أنما المثقف دائما لديه اعتزاز لذاته وما لم يتم استدعاؤه وتوظيفه بصورة لائقة ينسحب من المشهد فهو يحتاج إلي خطة لاحتوائه وللاستفادة من طاقاته ومن خبراته وليس في العاصمة فقط ولكن في كل محافظات مصر، وبالمناسبة طبيعة المثقفين المصريين طابعهم الأساسي إنهم مثقفون وطنيون وليس لديهم أطماع معينة ولذلك لديهم عزة نفس وبالتالي لن يخبط علي الأبواب ولكن ينتظر الاستدعاء ليعطي ما لديه.
هل مازلنا نحتل مركز الصدارة في مجال الثقافة؟
ليس هناك ما يسمي تراجع الدور الثقافي، وأنا ضد ذلك. الدور الثقافي ليس به تراجع وذلك لأن الثقافة قوة غير عادية علي مستوي البشر والابداع، صحيح قد نكون أقل مادياً، ولكن إذا تحدثنا مثلاً عن القيمة المادية الكبيرة لجوائز الخارج فسنجد أن الذين يحكمون هذه الجوائز من مصريين والذين يفوزون بها مصريون أيضاً، فنحن شركاء فيها كقيمة ثقافية أكثر من ممول القيمة المادية بكثير، ولكن لا يمكن أن ننكر أن هناك ازدهارا ثقافيا في العديد من العواصم العربية الأخري، وهذه مسألة تسعدنا، فمهم جدا أن يكون هناك تراسل ثقافي بين كل الدول عربية ويصبح للجميع أدوار ثقافية مهمة، وياريت يصبح لكل الدول العربية أدوار ثقافية في منتهي الأهمية، لأن هذا سوف يساعدنا كلنا وفي مصلحتنا كلنا لأننا في النهاية ثقافة واحدة.
هناك مقولة رائجة إنه من المستحيل إرضاء المثقف؟
ما معني كلمة مثقف؟ المثقف هو شخص له من الخبرات الثقافية ما يؤهله أن يملك وعياً نقديا، فالمثقف دائما لديه وعي نقدي وغير راض عن الموجود لا في الثقافة ولا في أي وضع موجود في المجتمع ولا عن نفسه، لأن حتي المثقف والمبدع الراضي عن شغله لن يكتب مرة أخري لأنه لن يكتب ما هو أفضل من ذلك! وبالمناسبة هذا سبب من أسباب المشاكل التي تظل دائما بين المثقف والسلطة ؟
كيف؟
لأن السلطة بطبيعتها تنشد الاستقرار، والمثقف لديه وعي نقدي ينشد التغيير بطبيعته، ولكن عندما تكون السلطة وطنية والمثقف وطنيا ممكن أن يحدث نوع من التحالف بين الاثنين من أجل مصلحة الوطن.ومن هنا لابد من تبني فكرة استيعاب المثقفين واحتوائهم والاستفادة منهم ومن أفكارهم ومن أرائهم علي مستوي محافظات مصر كلها وفي النهاية سنخرج من وراء هذا بمنافع مهمة جدا لمصلحة البلد. أو علي الأقل في تنمية وعي الشعب في الأماكن الموجودين بها وفي غيرها، لأنهم سيبدأون في المشاركة بإسهامات حقيقية، وهذا أحد الأدوار الرئيسية لوزارة الثقافة التي تنتج بالمثقفين إذا لابد من التواصل الجيد معهم.
ما رأيك في ما يقال عن أن تحكيم الجوائز يخضع لمعاير سياسية؟
كافة الجوائز في العالم وأكثرها شفافية تخضع لوجهة نظر لجنة التحكيم. بمعني إذا قمت بتغيير لجنة التحكيم سوف يتغير الفائز، وهنا أنا لا أتكلم عن مجاملة سياسية ولا مجاملة إجتماعية، بل أتكلم عن جائزة عادلة، إذا فالجوائز نسبية، أحيانا تدخل فيها مجاملات سواءً سياسية أو غيرها إنما حتي الجوائز الشفافة التي لا يدخل فيها مجاملات هي بالتأكيد تخضع لذائقة ورؤية لجنة التحكيم وإذا غيرنا لجنة التحكيم قي أي جايزة وأحضرنا لجنة غيرها تحكم علي نفس الأعمال بنسبة كبيرة جداً النتيجة ستكون مختلفة.
كيف تري مستقبل الثقافة في مصر في ظل انتشار الوسائط والمنصات الإليكترونية؟
مستقبل الثقافة في مصر لن يتغير، أنما لابد من مواكبة التطور الذي يحدث من حولنا، فنحن لن نغير في الثقافة ولا نستطيع إنما نستطيع أن نطور في الوسائط ويجب أن نطور أنفسنا وباستخدام هذه الوسائط الجديدة بشكل أكبر وأوسع لكي نصل لشريحة أكبر بشكل أسرع، ونزود من تواجدنا علي الانترنت ونزود من الكتب علي السيديهات ونزود من القنوات علي اليوتيوب، ونضع عليها إنتاج وشغل وزارة الثقافة الذي هو موجود أصلاً ونذيع مسرحياتنا المسجلة والباليه وأعمال فرقة رضا وفرق الفنون الشعبية ونذيع حفلات الأوبرا كل هذا الرصيد والتراث فنحن لدينا أشياء كثيرة ولكن أين هي؟
وأخيراً أنا لستُ من الناس التي تقول إن القراءة تراجعت ولستُ من الناس التي تقول انه ليس هناك اهتمام بالثقافة، فهذا غير حقيقي وكما قلتُ أنا أري أن هناك قراءة أكثر واهتمام أكبر بالثقافة وبفنون معينة مثل السينما وسينما الموبايل ولكن أري أننا لم نصل للسكة التي تستطيع أن تعمل لينك أو وصلة ما بيننا وما بين هذه الوسائط الحديثة لكي نصل بشكل أفضل وأسرع للناس.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق