إقبال بركة تكتب عن فريدة النقاش

522

شكشكة
فريدة النقاش

بقلم إقبال بركة

ترددت طويلا في نشر مقالى عن الصحفية الكبيرة و الكاتبة الأستاذة فريدة النقاش، وذلك لأنني أكتب فى الجريدة التى أسستها وأدارتها لفترة طويلة، رغم أني لا اتقاضى أي أجر من الجريدة وأساهم فيها اقتناعا بمبادئها وأهدافها. وأتابع بشغف مقالات الكاتبة الكبيرة، ليس فقط رغبة فى تتبع أفكارها المبهرة و آرائها الحرة، وإنما، أيضا، لكى استمتع بأسلوبها الرصين ولغتها المتجددة. وقد تشرفت بدعوتها لان أقدمها فى أول اجتماع عام بنقابة الصحفيين يعلن عن اختيارها كأول كاتبة ترأس تحرير جريدة معارضة في مصر، هى «الأهالي» التي تصدر عن حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي المعارض. وذلك رغم اني لست عضوا فى هذا الحزب ولا أى حزب آخر.
وقد لا يعرف البعض أن هذه الكاتبة الصحفية والمعارضة اليسارية الجريئة، من مواليد مدينة أجا في محافظة الدقهلية وانها زوجة المعارض السياسي الراحل حسين عبد الرازق، بالإضافة لكونها، عضو مؤسس لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، كما انها عضو مجلس الشيوخ وعدة جمعيات ومؤسسات مدنية ونسوية وأهلية لحقوق الإنسان وحقوق المرأة. وقد صرحت في أكثر من مناسبة بأنها تدين بالفضل للكاتب الصحفي الراحل رجاء النقاش، شقيقها، الذى تأثرت به وتبعته على درب الصحافة وجرأة التعبير. لقد كان مثلها الأعلى كما اعترفت فى حواراتها الصحفية.
وفريدة النقاش لا تتورع عن نقد «اليمين الدينى»، والدور المحافظ لمؤسسة الأزهر فتقول في مقال لها إن هذه المؤسسة «ترى في نفسها وصياً على المسلمين ، ولا تدرك أنها، بالاستعلاء على الفكر العلماني، وعلى الأدبيات الهائلة التي فندت خلط الدين بالسياسة لا تدفع بالحوار إلى الأمام»، وفي نفس الوقت تهاجم بشدة «الرأسمالية المتوحشة» التى تعتبرها أبرز أعداء المرأة. القلم فى يد فريدة النقاش سلاح تحارب به كل ما يعترض طريق الحرية والتقدم لمصر وابنائها. ولا عجب فى أن يشب ابنها جاسر على مبادئها ويستكمل مسيرة والديه، رغم كل ما يعترض هذه المسيرة الشجاعة من أهوال. لقد عاني شخصيا، ومنذ طفولته، من تكرار اعتقال والديه فى عهد السادات ثم مبارك، وشب على عشق الوطن والاستعداد للتضحية في سبيل رفعته بكل نفيس وغال، ولا شك فى أنه سيواصل طريقه الوطني بكل إخلاص رغم مؤامرات من يسعون للإساءة للنظام الحالى والإيحاء بعدائه للوطنيين المخلصين. اتمنى ان تنتهى محنة جاسر على خير ويتم الإفراج عنه هو وكل رفاقه لكى نثبت للعالم ان النظام الحالى يرحب بكل الآراء والإتجاهات، مهما خالفته، طالما انها فى صالح مصرنا الحبيبة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق