السيطرة على “كورونا حال تلقيح 70% من البشر

251

يواصل فيروس كورونا تفشيه في العالم بأكمله، خاصة مع بداية الموجة الثانية المتوقع شراستها عن الأولى وزيادة عدد الإصابات والوفيات، لذلك أجمع الخبراء أن الحل في لقاح كورونا حتى ينتهي الوباء أو للسيطرة عليه.

أكد الدكتور محمد عز العرب ، أستاذ الجهاز الهضمي والكبد، ومؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد، إن لقاح فايزر أثبت فعالية بنسبة 95 % كما أن لقاح مودرنا بلغت فعالية تجاربه 94.5% ، مما يعطي أملا في السيطرة على فيروس كورونا في حالة وصول اللقاح لكل دول العالم في أقرب وقت.

وأضاف أنه من الناحية العلمية إذا تم تلقيح 70% من البشر بلقاح كورونا، سيتم التحكم حينها في الوباء، وعلى أرض الواقع فإن هناك خطة طموح لشركتي فايزر ومودرنا لإنتاج لقاح كورونا وإنتاجه في 2020-2021 ومتوقع أن يكون نزول لقاح فايزر وتداوله في اخر ديسمبر المقبل، خاصة بعدما انتهوا من تقديم ملفهم إلى هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، وسيتم نزوله في الولايات المتحدة ووضعوا خطة بتوزيع 40 مليون جرعة حتى نهاية 2020، ولكن الشركتين خطتهما إذا زادت في الإنتاج، ستصل إلى مليار جرعة أي معناه حصول 500 مليون شخص على اللقاح، لأنه يكون عبارة عن جرعتين ، وهما من أكبر شركات اللقاح على مستوى العالم.

وعن عدد سكان العالم ووصول اللقاح لهم، أوضح أن هناك 7 مليارات و800 مليون شخص حول العالم، وستكون البداية بتطعيم الأطقم الطبية والفئات الأكثر خطورة من كبار السن والمرضى بالأمراض الخطيرة والمزمنة والحوامل ومن يعانوا من خلل الجهاز المناعي والسرطان وغيرهم وحتى يكون هناك عدالة إنصافية ، فإن منظمة الصحة العالمية من خلال آلية كوفاكس ستقوم بتوزيع اللقاحات على 92 دولة في العالم معظمهم من الدول النامية ولن تأخذ سوى كمية كما وصل منظمة الصحة العالمية 2 مليار دولار لخدمة الية كوفاكس للاتفاق مع الشركات وتوزيعها ولكنهم يريدون 5 مليارات دولار.

وأشار إلى أنه من المتوقع إنتاج اللقاحات لا يتعدى 2 مليار جرعة خلال 2021 ، أي يكفي مليار شخص فقط ، فأمريكا وحدها فوق الـ 300 مليون نسمة وأوروبا أعلى من 600 مليون نسمة وهناك روسيا والصين لأن الدول الغنية ستحصل على اللقاح أولا ، موضحا أن وزارة الصحة المصرية أعلنت على لسان متحدثها الرسمي ، أنه تم الاتفاق على 20 مليون جرعة من شركة فايزر أي 20% من احتياجاتنا.

وتابع أنه يجب عمل اتفاقيات مالية ، ولكن ليس من خلال وعود ولكن بالدفع للشركات مقابل توفير اللقاحات ، مثل أمريكا التي دفعت مليار دولار لشركة فايزر للحصول على 100 مليون جرعة وستكون أول إنتاج شركة فايزر، وهي اتفاقيات مالية من خلال الدفع ، أو من خلال اتفاقية الـ TRIPS التي تعطي الحق للدول في إنتاج الأدوية واللقاحات بدون الرجوع للشركات المنتجة في حالة وجود وباء ، لذلك يجب على الشركات المصرية المتخصصة بالتواصل مع شركات اللقاح ، التي ستحصل على الاعتماد لنقل التكنولوجيا المعرفية في سبيل حصولهم على نسبة من الأرباح تقدر بحوالي 7 % من المبيعات أو التصنيع بدون الرجوع لهم ولكن يجب توفير تكنولوجيا عالية ، وثالثا البحث العلمي فلا يوجد أحد في العالم يعرف متى ينتهي الوباء هل في 2021 أو 2022 أو سيستمر أكثر من ذلك لذا فيجب زيادة البحوث حول الفيروس.

ومن جانبه قال الدكتور ماهر الجارحي، استشاري الباطنة والأطفال وحساسية الصدر والحميات ، إن بعض المرضى يكونوا حاملين لفيروس كورونا ولا تظهر عليهم أعراض واضحة ، لذلك فالحل الأساسي هو التباعد الاجتماعي ، موضحا أننا لم ندخل حتى الآن في الموجة الثانية لفيروس كورونا رغم أن عدد الإصابات زاد لأن الموجة الثانية في حالة حدوثها سيكون الموضوع أكثر خطرا.

وأضاف أن الفيروس سيكون متحورا بشكل آخر ويغير من شكله وجينه، حتى يتمكن من الجهاز المناعي للإنسان، وبالتالي نحن مازلنا في سياق الموجة الأولى مع عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية فمنذ حوالي 3 أشهر ، وزادت التجمعات والمناسبات والحفلات والجلوس على المقاهي ولكن مع دخول فصل الشتاء ، فالمقاومة قلت نتيجة نشاط الفيروس مما زاد من نسبة الإصابة .

وحذر من أخطر فئة وهي الأشخاص الذين لا يظهر عليهم فيروس كورونا من خلال أعراض واضحة ، مشيرا إلى أن مدة استمرار فيروس كورونا لا يمكن لأحد أن يتوقعها لأن “الفاكسين” أو اللقاح الذي سيطرح في الأسواق ،هو من سيفرض نفسه بمعنى وقت تصنيعه ونزوله والمنافسة مع اللقاحات الأخرى، لأن هناك عدة عوامل تتحكم به مثل درجة الأمان والسعر وغيره ولا يمكن الحديث عن كل ذلك إلا عندما يتم تطبيقه رسميا ونزوله الأسواق وبيان نتائجه على المرضى وفعاليته .

وأوضح أن توقعات استمرار فيروس كورونا سيكون من خلال أمرين، الأول هو عمل وزارة الصحة من خلال الرصد والطوارئ والمستشفيات وغيره، والأمر الثاني يقع على المواطن ويمثل 60 % لـ 70 % من النجاح في السيطرة على الوباء من خلال الالتزام بالإجراءات الوقائية ولكن الزحام الشديد يجعل الأمر معقدا وخطيرا ، لذلك يجب تغيير سلوكياتنا التي نعيش بها .

وأكد أن عدم إلغاء التجمعات سيعرضنا لكارثة زيادة الأعداد بشكل كبير ، وهو ما حدث خلال شهر أبريل ومايو الماضيين ، وتعرض الكثيرون لوعكة صحية شديدة ولكن استطعنا النجاح في السيطرة بنسبة  90% ، لذلك يجب على المواطنين أن يتعاونوا بالسيطرة على تفشي الفيروس ، وتوقع أنه اذا انتهت الشهور الأولى من العام الجديد يناير وفبراير ومارس دون زيادة كبيرة في الأعداد سننجح بنسبة كبيرة في السيطرة على الوباء ، ولكن إذا حدث العكس ستحدث كارثة من زيادة نسبة الإصابة والوفيات .

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق