رامي عبد الرازق: أفلام المسابقة العربية ترصد تيمة علاقة الذاكرة بالحاضر

** لبنان الدولة الوحيدة التي تنافس على جوائز الروائي والوثائقي.. وحضور السينما السعودية من أبرز ملامح هذا العام

204

** تخفيض عدد الأفلام المشاركة جاء لرفع مستوى التجارب المختارة بعد تقليص إنتاج السينما العربية

قال الناقد رامي عبد الرازق مدير مسابقة آفاق السينما العربية، إن اليوم الأول شهد إقبالا مشجع جدا على الفيلم السعودي “حد الطار” واعتبره غالبية الحضور بداية قوية وملفتة للمسابقة، حيث شارك 5 من صناع الفيلم في الندوة التي استمرت لما يقارب الساعة عقب العرض، وأجابوا عن أسئلة الجمهور والنقاد، التي اتسمت بالإشادة ومحاولة التعرف على خلفيات التجربة السعودية في السينما وعلى مصاعب الإنتاج في المملكة التي كانت من أكثر الدول قطعا للصلة مع الفن السابع.

وأضاف “عبد الرازق” أن من أبرز ملامح المسابقة هذا العام حضور السينما السعودية التي تعتبر واحدة من السينمات العربية الواعدة والقادمة بقوة والتي أصبح لها مكان على مستوى الكثير من مسابقات المهرجانات الدولية. كذلك وجود أعمال أولى لمخرجين من شباب السينمائيين العرب أبرزهم المغربي هشام أمال، والمصرية نسرين الزيات. بالإضافة إلى وجود تمثيل لجيل الوسط من السينمائيين العرب خلال المسابقة على رأسهم المخرج المغربي محمد مفتكر.

وأكد مدير مسابقة آفاق السينما العربية، أن هذا العام جاء تخفيض عدد الأفلام المشاركة في محاولة لرفع مستوى التجارب المختارة نتيجة قلة عدد الأفلام المتاحة في إنتاج السينما العربية، ورغم محاولاتنا وجود تمثيل لكل الدول العربية التي تنتج سينما بانتظام، إلا أن ظروف توقف الإنتاج وتأجيل المشاريع بسبب فيروس كورونا، أدت إلى الاكتفاء بأربعة دول فقط، هي المغرب ومصر والسعودية ولبنان.

واعتمد الاختيار هذا العام على تيمة علاقة الذاكرة بالحاضر حيث تدور غالبية الأفلام في إطار من تأثيرات الماضي على اللحظة الراهنة، ومستقبل الشخصيات وهو ما يتجلى في أفلام خريف التفاح وحد الطار” وميلوديا المورفين حيث تظهر الذاكرة في عدة صور منها الجد وشجرة التفاح في فيلم “خريف التفاح”، والأب السياف والأم المغنية في فيلم “حد الطار”، والموسيقي الذي فقد ذاكرته ثم استعادها ولكن بتفاصيل لم يعيشها من قبل في “ميلوديا المورفين”.

وعلى مستوى المشاركة المصرية، تم اختيار فيلم “ع السلم” للمخرجة نسرين الزيات، وهو أول فيلم طويل لها، لينضم إلى نفس التيمة، حيث تقطع المخرجة رحلتها الوثائقية من القاهرة إلى قريتها الجنوبية لترميم منزل الأب الراحل في محاولة لاستعادته وتأصيل كل ما تركه لها على مستوى الذات والعلاقة مع العالم.

وتشارك لبنان هذا العام بفيلمين أحدهما وثائقي والآخر روائي لتصبح هي الدولة الوحيدة التي تنافس على جائزتي، (أفضل فيلم – أفضل فيلم وثائقي)، وهما؛ الروائي “تحت السماوات والأرض”، والوثائقي “نحن من هناك”.

وختم رامي عبد الرازق تصريحاته بالتأكيد على أن تيمة علاقة الذاكرة بالحاضر تتجسد في الفيلمين اللبنانيين من خلال علاقة الشخصيات بالمدينة سواء تلك المدينة التي يقيمون فيها وتصبح هي سجنهم الكبير كما في فيلم “تحت السماوات والأرض”، أو المدينة التي ارتحلوا عنها نتيجة ضغوطات الحياة الاجتماعية والسياسية ثم أصابهم الحنين لها بعد أن سار المهجر هو مدينتهم الثانية كما في فيلم “نحن من هناك”.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق