هانج أوفر لـ”تغريد النجار”

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

212

هانج أوفر لـ”تغريد النجار”

ما بين النوم واليقظة، أشعر بثقل شديد برأسي الذي لا أعرف أين ذهب. أتركه في محاولة يائسة للبحث عن جسدي الثقيل، فلا أدري أين أجده.
أحاول الاستسلام للنوم مرة أخرى، فلا أستطيع. إذن، لا مفر من المقاومة، ومحاولة الاستيقاظ.
لدهشتي، أستطيع الإبصار، ولكنني لا أجد رأسي. فقط جسدي ملقى على السرير بلا حراك.
أدرت النظر في الغرفة، علني أجد رأسي ملقى هنا أو هناك، ولكن باءت كل محاولاتي بالفشل.
أغلقت عيني، برهة، لأستشعر مكان الرأس، فلا مجال هنا للعثور عليه، سوى الإحساس.
ذلك الثقل الذي أيقظني منذ قليل زاد مع إحساس شديد بالبرودة. أشعر الآن برأسي ملقى على شيء صلب بارد. إنه ملقى على أرض باردة ولكن أين؟ لقد مررت ببصري بالغرفة كلها ولم أجده.
مهلًا، إنه هنا تحت السرير، المكان الوحيد الذي لم يقع بصري عليه.
أشعر بالظمأ الشديد، وأود أن أجمع جسدي برأسي، لتدب الحياة في أوصالي مرة أخرى، وأتمكن من أن أروي ظمئي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق