الجيزة : مزارعون: عايزينا نسيب الزرع يموت في الأرض

18

كتب مجدي عباس عواجة:

هيه وصلت لحد رغيف العيش؟!.. قالها بمرارة وأسي فلاح عجوز ثم أقسم أنه وقد تجاوز الثمانين عاما لم يكن يتوقع أبدا أن يأتي اليوم الذي يصرف فيه رغيف العيش بالكابون وكأننا في زمن الحرب.. قلت له يابا الحاج رغيف العيش وسولار ماكينات الحقول الزراعية.. وما خفي كان أعظم.

يونس أيوب عامل خرسانة مسلحة يقسم أن جهد ومشقة العمل في الخرسانة المسلحة تحتم علينا أكل العيش ولو بالملح فقط لأن رغيف العيش مسمار البطن كما يقول عمال اليومية والواحد في الواجبة الواحدة بياكل خمسة وستة أرغفة علي الأقل فهل تريد الحكومة أن نصوم ما بقي لنا من عمر.

ويتدخل في الحوار طه سعد موظف مؤكدا أن من يأكلون الأرز الفاخر والجاتوه والفينو والمخبوزات الأفرنجي كفاية عليهم ثلاثة أرغفة لكن الفقراء المعدمين الذين لا يجدون علي المائدة سوي العيش والعيش فقط لا يكفيهم تسعة أرغفة وليس ثلاثة وكأننا بلغنا سن الفطام.

الحاجة عطا أم كمال تقول يا ابني الثلاثة أرغفة يادوب يكفوا عيل في سن المدرسة إنما اللي شغال في المصنع والغيط وعامل باليومية الأرغفة الثلاثة لا تكفيه لوجبة واحدة فقط لكن الحكومة غاوية مشاكل ولا الحكومة عايزة تجوعنا. هل هي حرب ضروس وجر شكل مع الشعب وخاصة الفلاح سؤال ممتزج بالمرارة لسعد المشد عضو نقابة عمال الزراعة.. نص السماد أصبح بمائة وخمسين جنيها والسولار عصب الفلاح وجميع الآلات الزراعية تعمل بالسولار فإذا اختفي السولار أو ارتفع سعره ستكون كارثة وإذا تم تحديد حصة يومية هتكون مصيبة يهجر علي أثرها الفلاح الأرض نهائيا.

ويوضح علاء يحيي مهندس زراعي أن عشرة لتر سولار تكفي لري نصف فدان ولحرث فدان والآلات الزراعية هي عصب الزراعة وإذا كانت جميع دول العالم تدعم الفلاح إلا أننا نناشد الحكومة رفع يدها عن الفلاح الذي يواجه أزمات طاحنة منذ قيام الثورة حتي الآن.. يعني لا ترحم ولا تخلي رحمة ربنا تنزل! نريد أن نهاجر لبلد نجد فيه قوت يومنا بسهولة بعد أن ضاقت بنا مصر كلمات قاسية مؤلمة قالها بمرارة وأسي سعد الشريف عضو نقابة الفلاحين وأضاف السياسات الحالية هي نموذج طبق الأصل لسياسات الحزب الوطني وإن كان الحزب الوطني كان لديه حس وبُعد اجتماعي أرحم من حكام هذه الأيام.

ويلتقط خيط الحوار جمعة عثمان تاجر أسمدة وبذور زراعية مؤكدا أن الحكومة تنفذ السياسات والخطط التي كان يستعد الحزب الوطني لتنفيذها ولاسيما مشروع كوبونات أنابيب البوتاجاز الفاشل وغيره من السياسات التي زادت الأعباء والديون علي مصر.

معقول والله أنا مش مصدق كلمات عفوية تلقائية قالها لطيف يوسف فلاح.. رغيف العيش عماد وعمود المائدة المصرية يبقي بالبطاقة؟!.. إحنا من زمان بطلنا نخبز في البيت لا خبز ولا بتاو مرحرح بسبب الغلاء وارتفاع الأسعار وكأننا الآن في طوارئ زمن الحرب وإن كان محصلش حاجة من كده في حربي 67، 73 كانت الأمور عادي عن كده.

نفسي الحكومة تشوف كام ماكينة ري نستخدمهم حتي نرفع الماء ليصل إلي الأرض.. والفدان في الحرث بيستهلك كام لتر سولار في مرة الحرث الواحدة ونحن مقبلون علي موسم درس وحصاد القمح يعني مجموعة عواصف شتوية تتكرر وتواجه الفلاح وحده مشهد درامي يتوقعه طه بيومي فلاح. وتطالب مني محمد مصطفي مهندسة زراعية بعمل زيارات ميدانية لحقول الفلاحين البسطاء ليشاهدوا كل شيء علي الطبيعة للاستهلاك الحقيقي الواقعي لرغيف العيش والاستهلاك الواقعي للآلات الزراعية للسولار.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق