أنا المرشح الوحيد للعب دور الحي لـ”منعم الفقير”- الدنمارك

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

189

                                  

قال الجبل للوادي

اعرني عمقك

امنحك قمتي

….

لا تبتهج من الخوف ولا تخف من البهجة

لا تساوِ بين البهجة والخوف

إن أبهجك مشهد البحر، فلا تخف إن غمرتك مياهه

….

ميلك استقامة

لا تحزن، فنفسك معك

أينما كنت وأنى ستكون

لا تضلّ عنها

الضلالة عبارة الخائفين

الضلالة نزهتك في متنزه

لا ينزّه إلاك

…..

فيضي بغزارة

اغمريني

من أعلى رأسي

وإلى أسفل قدمي

دعيني

أذوب فيكِ كلياً

حتى

لا يبقى شيء مني

عداكِ

….

سأشيع الفتنة

بين جسدي النقي بالإثم

وروحي الآثمة بالنقاء

….

أحمل أحلامي الأجمل

وأمضي إلى النوم

أي امرئ أنا

ما ألتذ به

أنني أقطف أحلامي

حلماً

حلماً

من شجرة النوم

أني الآن في بلاد موحشة

فرت منها الأشجار

أمامي تراكمت قدماي

فيما يجثم على صدري قلبي

ها نحن

أنا والحلم

نحن الاثنان

وحيدان في غابة النوم

…..

لو أودعوا

كل المرايا في العتمة

كفنوا الزجاج بالأسود

ساقوا

جميع الأمشاط إلى الموت

ومنعوا

أن تحدق عين بعين

وصادروا

النظر إلى الماء

هل سينتفض الوجه

ويتمرد الشعر

….

لا تخف

لا تخف من الموت، لا ترتعد، لم يعد الموت واحداً،

يتعدد بتعددك، أنت العديد المتعدد لا تدع واحداً يستبد بك.

الموت لا يتحول عنك، ولا حيلة تحول دونه. لا انقلاب فيه أو عليه،

من اجله جئت وإليه ستعود. أنت تأويل الموت. الموت حيلة الحياة

لا تعذب نومك بالأحلام.

الموت لا خلاص ولا محنة، لا تمت قبل الأوان ولا بعده

الحياة موت، فيما الموت موت. لا تنأ عنه، ولا عنك هو بمنأى.

جسدك له مأوى وروحك رهينة.

كيف تهربك من قربك المعلوم إلى بعدك المجهول

لا تسئ إلى الموت برعبك منه

…..

أنا المحكوم

عليه مسبقاً بحكم الموت

إلى متى أبقى المرشح

للعب دور الحي

دونما سبب

تتساقط الأيام

من شجرة الزمن

لا أعرف لأي زوال

يدخرني هذا البقاء

…..

تعال لنموت

هذه الليلة معاً

أيها الموت

لا تطلقوا على موتي موتاً

إنما اعتزال قلب

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق